تسرّب نفطي يغلق شواطئ سياحية قرب أبيدجان ويثير مخاوف بيئية

Employees of a private company, under the supervision of the Anti-Pollution Centre, collect sand contaminated by an accidental spill of petroleum products into the sea on a beach in Grand-Bassam, a resort town near Abidjan, on December 30, 2025.
عمال إفوارييون يجمعون الرمال الملوثة بعد التسرب النفطي (الفرنسية)

أعلنت السلطات في كوت ديفوار، أمس الثلاثاء، توقف أنشطة السباحة والصيد البحري في عدد من الشواطئ السياحية قرب العاصمة الاقتصادية أبيدجان، بعد حادث تسرّب نفطي وقع قرب الميناء. وقد أدى الحادث، الذي وقع السبت 27 ديسمبر/كانون الأول في موقع بمنطقة فريدي، إلى انتشار بقع سوداء على سطح البحر، مما دفع السلطات إلى فرض قيود مؤقتة على دخول الشواطئ، بينها شاطئ غراند-باسام الشهير شرقي أبيدجان.

وأوضحت وزارة البيئة أن التسرّب حدث في أثناء اختبار لتفريغ شحنة من النفط الخام الخفيف، مما تسبب في تلوث جزئي لعدد من الشواطئ المجاورة. وأكدت الوزارة أن الإجراءات المتخذة تشمل تعليق السباحة والأنشطة البحرية "حتى إشعار آخر"، مشيرة إلى أنه "لم يتم تسجيل أي تأثير مباشر على صحة السكان حتى الآن".

وحسب وكالة الأنباء الإفوارية، فقد عاين محافظ غراند-باسام، أول أمس الاثنين، "تلوثا بحريا كبيرا" وصفه بأنه "سواد ممتد على مساحات واسعة من البحر". وأعلنت السلطات فتح تحقيق في الحادث، إلى جانب نشر حواجز عائمة لاحتواء البقع النفطية، وإرسال فرق متخصصة لاسترجاع المواد المتسربة وتنظيف الشواطئ المتضررة.

ذاكرة مؤلمة

وأعاد الحادث إلى الأذهان حساسية ملف التلوث البحري في كوت ديفوار، خاصة بعد كارثة سفينة "بروبو كوالا" عام 2006، حين تم تفريغ أكثر من 500 متر مكعب من النفايات السامة في أبيدجان، مما أدى إلى وفاة 17 شخصا وإصابة عشرات الآلاف بالتسمم.

ويثير التسرّب الجديد مخاوف من تداعيات بيئية واقتصادية على قطاع السياحة الساحلية، في بلد يعتمد على شواطئه كوجهة رئيسية للزوار المحليين والأجانب.

المصدر: الجزيرة + الفرنسية

إعلان