تقرير: إدارة ترامب لن تشارك بوفد رسمي في قمة المناخ العالمية

حفظ

الرئيس ترامب يعرض في الثامن من أبريل/نيسان 2025 أمرا تنفيذيا وقّعه لتعزيز تعدين الفحم وإنتاجه (الفرنسية)

أكدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن ترسل ممثلين رفيعي المستوى إلى محادثات المناخ المقبلة التي تنظمها الأمم المتحدة في البرازيل، وهو ما يؤكد موقف الإدارة العدائي تجاه العمل بشأن أزمة المناخ، حسب مراقبين.

وعلى مدى العقود الثلاثة الماضية، أرسلت الولايات المتحدة دائما وفودًا بأعداد مختلفة إلى قمم الأمم المتحدة للمناخ، حتى خلال فترات جورج بوش الابن، وفي ولاية دونالد ترامب الأولى، إذ كانت هناك رغبة -ولو ضئيلة- في معالجة أزمة الاحتباس الحراري العالمية.

قصص مقترحة

list of 4 itemsend of list

ومن المتوقع أن تخلو محادثات المناخ في مدينة بيليم الشهر المقبل من أي حضور أميركي رسمي، وهو أمر غير مسبوق. فقد وصف ترامب أزمة المناخ بأنها "خدعة" و"عملية نصب". وأعلن في بداية فترته الثانية انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ، ووقع عدة أوامر تنفيذية لتعزيز إنتاج الوقود الأحفوري.

ومن جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز في بيان لصحيفة غارديان إن "عملية الاحتيال الخضراء الجديدة كانت ستقتل أميركا، لو لم يتم انتخاب الرئيس ترامب لتنفيذ أجندته المتعلقة بالطاقة السليمة، التي تركز على استخدام الذهب السائل تحت أقدامنا لتعزيز استقرار شبكتنا وخفض التكاليف للأسر والشركات الأميركية".

وأضافت أن "الرئيس ترامب لن يعرض الأمن الاقتصادي والوطني لبلادنا للخطر من أجل تحقيق أهداف مناخية غامضة تقتل دولاً أخرى".

وفي وقت سابق من هذا العام، أغلقت وزارة الخارجية الأميركية المكتب المختص عادة بقضايا المناخ، كما أُلغي منصب مبعوث المناخ، الذي كان يعينه الرئيس السابق جو بايدن.

ومن خلال التخلي عن المحادثات المتعددة الأطراف مع البلدان الأخرى، فضّل البيت الأبيض نهجا يبرم بموجبه الرئيس ترامب صفقات مباشرة مع البلدان بشكل منفرد.

إعلان

وخلال الأشهر الأخيرة، نجح الرئيس الأميركي في تأمين اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي لشراء ما قيمته 750 مليار دولار من النفط والغاز الأميركيين، فضلا عن دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية لتطوير المواد الأرضية النادرة، والطاقة النووية، ومشاريع الوقود الأحفوري.

وحثّ الرئيس ترامب أيضا الدول الأخرى على التخلي عن الطاقة المتجددة، وقال في خطاب للأمم المتحدة الشهر الماضي: "إذا لم تتخلصوا من هذه الخدعة البيئية، فستفشل بلادكم. أنتم بحاجة إلى حدودٍ قوية ومصادر طاقة تقليدية إذا أردتم استعادة عظمتكم".

جانب من الاجتماع التحضيري لقمة المناخ العالمية عقد في العاصمة البرازيلية برازيليا في أكتوبر/تشرين الأول
جانب من الاجتماع التحضيري لقمة المناخ العالمية عقد في العاصمة البرازيلية برازيليا في أكتوبر/تشرين الأول (رويترز)

أعباء إضافية

ويشير الخبراء إلى أن الغياب الأميركي عن محادثات المناخ في بيليم البرازيلية يشكل تعقيدا إضافيا للقمة التي تبدو بالفعل مضطربة.

ومن المقرر أن تقدم البلدان خططها الوطنية المحدثة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في القمة، لكن الغالبية العظمى لم تفعل ذلك بعد، كما يكافح عديد من المندوبين لتأمين الإقامة في الوقت المناسب لحضور المحادثات في المدينة، التي تعمل كبوابة إلى نهر الأمازون.

وقال تود ستيرن، كبير المفاوضين السابقين بشأن المناخ في الولايات المتحدة خلال رئاسة باراك أوباما: "لقد أوضح الرئيس أنه يريد الانسحاب من اتفاق باريس، لذلك لا أتفاجأ بأنهم لا يرسلون أحدا لأنهم غير منخرطين في هذا الأمر".

وأضاف ستيرن أن "هذه إدارة أكثر صرامةً الآن على جميع الأصعدة، ولا أعتقد أنهم سيضيفون أي شيء مفيد، أعتقد أن الغالبية العظمى من الدول لن تُعر ذلك اهتمامًا، فهم يعلمون أن تغير المناخ حقيقي، وما عليك سوى النظر من النافذة لترى أنه يزداد سوءًا".

ومن المنتظر أن يشارك مجموعة من حكام الولايات المتحدة وأعضاء الكونغرس ورؤساء البلديات والناشطين في قمة "كوب 30" (COP 30)، برسالة مفادها أن الولايات القضائية دون الوطنية الأميركية لا تزال تمضي قدما في العمل المناخي، لكنهم لم يتلقوا أي دعم من الحكومة الأميركية للقيام بذلك.

وقال شيلدون وايتهاوس، السيناتور الديمقراطي عن ولاية رود آيلاند، الخميس الماضي، إنه أُبلغ "بأنهم لن يرسلوا حتى دعمًا من السفارة للوفد الأميركي، وهو تصرفٌ مألوف بالنسبة لنا نحن الذين ذهبنا".

من جهته، أكد مسؤول كبير سابق في وزارة الخارجية الأميركية -طلب عدم الكشف عن هويته لصحيفة غارديان البريطانية- أنه من الأفضل ألا تحضر الولايات المتحدة المحادثات حتى تتمكن دول أخرى من التوصل إلى اتفاق أقوى بشأن المناخ.

وقال المسؤول السابق: "إنه إذا كان الخيار عدم وجود الولايات المتحدة، أو وجودها كمفسدة تعمل على تدمير وتعطيل الأمور، فإنني أعتقد أن معظم الدول تفضل عدم وجودها".

المصدر: غارديان

إعلان