علماء يكتشفون تسربات واسعة لغاز الميثان بالقطب الجنوبي

حفظ

This satellite image provided by NASA shows Aqua MODIS 16 on March 2022, shows C-38 in one piece chasing the main piece of C-37 moving west on the coastal current. Scientists are concerned because an ice shelf the size of New York City collapsed in East Antarctica, an area that had long been thought to be stable. The collapse last week was the first time scientists have ever seen an ice shelf collapse in this cold area of Antarctica. (NASA via AP)
تشير الدراسات إلى وجود آلاف حالات التسرب لغاز الميثان تحت القطبين جراء تغير المناخ (ناسا)

أعلن باحثون اكتشاف تسرب غاز الميثان، أحد أقوى انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، من شقوق قاع المحيط المتجمد الجنوبي بمعدل مرتفع، تزامن مع ارتفاع درجة حرارة المنطقة بمعدلات غير مسبوقة.

وأوضح الباحثون أنه يمكن رؤية هذا الغاز غير المرئي في تيارات من الفقاعات تنشأ في قاع بحر روس الواقع على الساحل الشمالي للمحيط المتجمد الجنوبي، ووصفوا هذه الآلية بكونها "واسعة الانتشار على ما يبدو" في جميع أنحاء المنطقة، وليست "ظاهرة نادرة".

قصص مقترحة

list of 4 itemsend of list

ووفقا لدراسة نُشرت في مجلة "نيتشر" يوجد خزان كبير من غاز الميثان تحت قيعان البحار حول العالم، ويمكنه التسرب عبر شقوق في قاع البحر.

وتم رصد العديد من تسربات السوائل والغازات في قاع البحر في البيئة الساحلية الضحلة لشمال فيكتوريا لاند ومضيق ماكموردو -وكلاهما يقع في بحر روس- من خلال المسوحات الصوتية لأعمدة المياه على متن السفن والمسوحات التي أجريت بواسطة المركبات التي تُشغّل عن بُعد.

ووصفت وكالة حماية البيئة الأميركية غاز الميثان، أحد أكثر غازات الدفيئة إثارة للقلق، بأنه "ملوث فائق"، فهو مسؤول عن حوالي ثلث ظاهرة الاحتباس الحراري العالمية الحالية الناتجة عن الأنشطة البشرية، وهو أقوى بـ 25 مرة من ثاني أكسيد الكربون في تأثيره على الاحتباس الحراري، وفقًا للوكالة.

وفقًا للباحثين، تحتوي المحيطات والسواحل على أعلى درجات عدم اليقين بشأن انبعاثات غاز الميثان، حيث توجد فجوة مستمرة بين الزيادة المُقاسة في غاز الميثان الجوي وإجمالي الانبعاثات المتوقعة من مصادر الميثان المعروفة حاليًا.

ويقول الخبراء إن الحلول المبتكرة ستكون ضرورية للحد من انبعاثات غاز الميثان، أحد أقوى غازات الاحتباس الحراري. ويبدو أن تسربات الميثان تحدث في مناطق المحيط التي تشهد تسربًا للسوائل الغنية بالهيدروكربونات، وفقًا للورقة البحثية.

إعلان

وأشار الباحثون إلى أن الأبحاث السابقة في القطب الشمالي حددت عشرات الآلاف من تسربات الميثان، ويرتبط الكثير منها بتأثيرات تغير المناخ وتدهور أغطية الغلاف الجليدي، مثل الجليد الجليدي والتربة الصقيعية وهيدرات الغاز، وهي مواد بلورية صلبة تشبه الثلج ويكون الماء أساسيا في تركيبها، تنحبس فيها جزيئات غاز.

وُجد أن تقليل وزن الصفائح الجليدية والأنهار الجليدية في القطب الشمالي يُقلل الضغط الهيدروستاتيكي، أو الضغط الذي تمارسه السوائل الساكنة على الخزانات تحت الجليدية، مما قد يُعزز بدوره تدفقات المياه تحت الجليدية وتصريف الميثان على الساحل.

وتُعدّ غازات الدفيئة المُخزّنة في خزانات التربة الصقيعية تحت سطح البحر في المناطق الخالية من الجليد في القارة القطبية الجنوبية عُرضة بالمثل لتغير المناخ.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن دور انبعاثات الميثان في القارة لم يُحدَّد بالكامل بعد، مما يتطلب المزيد من الدراسة في المستقبل.

ويشير العلماء إلى أن التأثيرات المناخية المتزايدة في القارة القطبية الجنوبية، بما في ذلك الانخفاض الواسع النطاق في كتلة الجليد، تُبرز أهمية فهم الديناميكيات الحالية والمستقبلية لانبعاثات السوائل والغازات من الخزانات الكبيرة المُتوقعة في المنطقة.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان