نحو إدراك أفضل للمفهوم الاقتصادي

هل الاقتصاد تطور ونحن تخلفنا في مواكبته.. لماذا لم يعد الاقتصاد مفهوم ومترابط في القرن الواحد والعشرين.. عندما ننظر إلى مجريات وسرعه الأحداث في منطقه الشرق الأوسط وحاله عدم الاستقرار الدائم نجد أن هناك عده عوامل لعدم الاستقرار الاقتصادي ومنها الاجتماعي فهناك مسببات لهذه الأزمات. ونرى أن هناك عدم فهم لما يحصل في هذا الوقت تحديدا وكيف هي رؤية الاقتصاد الحديث في القرن الواحد والعشرون وعدم إدراك أن القرارات الاقتصادية التي اتخذت في بلدٍ واحد يمكن أن يؤثر جذريا على اقتصادات بلدان أخرى حول العالم إن كان بشكل إيجابي أو سلبي وكم هوى معد استغلال القدرات الإنتاجية في البلدان الضعيفة والناشئة اقتصاديا من البلدان الغنية اقتصاديا. ودائماً ما تكون الأسباب في ضعف الثقافة الاقتصادية وعدم الإدراك في تبدلات الاتفاقيات والمعاهدات بين أقطاب القوى الاقتصادية العالمية والحروب التجارية التي ترقى إلى الحرب الباردة وحروب تركيع وتجويع لدول الاقتصاد الناشئ والمضاربات الطويلة الأمد على المستوى التجاري وعلى مستوى العملات مما يجعل الأمر أكثر تعقيدا.

 

كما نرى انتقال نوعيه الحروب من الحروب المباشرة إلى الغير المباشرة (الحروب الاقتصادية) ودائما ما تكون موجهه مثل هذه الضربات من دول الاقتصادات الغنية باتجاه دول الاقتصاد الناشئ حيث أصبح من السهل جداً التدخل في شؤون أي بلد ناشئ اقتصاديا عن طريق ضرب اقتصاده ومعاقبته لعدم أطاعه الإملاءات السياسية عليه وكما الحال الأن ما بين الصين وأميركا وأميركا وتركيا والاتحاد الأوروبي ومعظم الدول الإفريقية وبدليل من النادر أن نرى حصول اضطرابات اقتصادية ما بين بلدين ناشئين اقتصاديا.

يجب فهم أن حل أي مشكلة اقتصادية يبدأ من الداخل وليس الخارج وأن أي دوله لا تستطيع جذب المستثمر الأجنبي إن لم يكن هناك أمن اقتصادي داخلي

ومن هنا نرى اندماجا لدول الاقتصاد المرتفع بشكل يتناسب مع مخططهم الاقتصادي باتجاه دول الاقتصاد الناشئ وبهذا التوصيف نجد دائماً ما تكون الضغوطات من الكيانات العظمى اقتصاديا باتجاه الكيانات الضعيفة والناشئة لدعم خططهم في المناطق الاستراتيجية في دول الشرق الأوسط ومناطق النزاعات بحيث يتم تحقيق عدم التوازن الاقتصادي لهذه الدول وعدم إتاحة الفرصة للدول الناشئة لتحقيق معدلات نمو وتنميه بشكل مرتفع وعلى سبيل المثال تركيا وهذا ما لا يعجب بعض بالنسبة لتطور معدلات النمو في تركيا حيث بلغ معدل النمو (4.7%) في نهاية عام ٢٠١٨ وارتفاع في مستوى الناتج المحلي الكلي التركي (8.2%) بحسب تقرير لصندوق النقد الدولي بمعدل سنوي.

 

وللحل من هذه المشكلة بشكل مبدئي يجب رفع مستوى الثقافة الاقتصادية للحد الأدنى على الأقل وخاصة لفئة الشباب لأنهم يمثلون القوى البشرية العملية التي يقوم عليها أي اقتصاد دولة في العالم وتطوير بناء العقل المستقبلي المنتج والانتقال من مرحله المحدود إلى مرحله اللامحدود في علم الاقتصاد والعمل على بناء قيم إنتاجيه مستقبليه جديده ومتطورة بحجم تطور الأحداث وسرعتها، ولا سيما تأثر الاقتصادات بسبب الأزمات السياسية بشكل مباشر.

 

ويجب رفع مستوى التوعية في إنتاجية الشعوب على كافة المستويات منها المستوى الفردي والاجتماعي وبكافه القطاعات الخاصة منها والعامة وفهم أن حل أي مشكلة اقتصادية يبدأ من الداخل وليس الخارج وأن أي دوله لا تستطيع جذب المستثمر الأجنبي إن لم يكن هناك أمن اقتصادي داخلي وعقلية منتجة ومنفتحة ومتطورة ومتناغمة مع تطور وسرعة الأحداث والتقلبات في العالم.



المزيد من المدونات

حول هذه القصة

تدور مؤخرا تساؤلات عن مدى احتمالات المزيد من الانقسام بالاتحاد الأوروبي بسبب الصين؟، وعن إمكانية نشوب حرب تجارية أوروبية صينية إذا لم يتحقق الوصول المتبادل للأسواق والاستفادة المتوازنة بين الجانبين؟!

الأكثر قراءة