الإعلام الجديد يسقط حارس البوابة

blogs – social

قسّم علماء الاجتماع الأجيال التي تلت الحرب العالمية الثانية إلى ثلاثة أجيال:

 
الجيل الأول: وسمي بالجيل X  وهو الجيل مواليد عام 1960 إلى عام 1982.
الجيل الثاني: وسمي بالجيل C وهم مواليد ما بعد 1982 إلى عام 2000. 
الجيل الثالث: وسمي بالجيل ألفا هم من ولدوا بعد عام 2000 حتى الآن.

 
إذاً نستطيع أن نقول إن الجيل C يطلق على الفئة العمرية من 18 إلى 34 أصغر قليلا أو أكبر قليلا، ولكن لماذا سمي هذا الجيل بالجيل C؟

لو وضعنا الآن الفئة العمرية 18-34 في محرك البحث غوغل سنجد أن هذه الفئة أصبح لها وضع خاص في الغرب وأصبح لها اسم خاص وأصبح هناك دراسات عن هذه الفئة العمرية وعما تمثله هذه وأصبح لها اسم Generation C (الجيل C)، لماذا؟ لأن هناك أفعالا وكلمات أصبحت مرتبطة بهذا الجيل وكلها تبدأ بحرف C مثلا كلمة Connection -Click – Create – Content -Camera -Computerized – Community -Communication  أفعال كثيرة جدا مرتبطة بهذا الجيل وهو فعلا Click و Connection دائما.

هذا الجيل أصبح عبارة عن حالة فكرية، نمط فكري.. أقتبس تلك الكلمات من حلقات الجيل C للمبدع أحمد خيري العمري.

أبناء الجيل C لديهم قناعة وإيمان كبير بأن بإمكانهم تغيير العالم من حولهم عبر ما يضعونه من محتوى

لم يصبح مرتبطا فقط بتلك الفئة العمرية 18-34، أصبح مرتبطا بنمط تفكير ربما هناك شخص لا ينتمي لتلك الفئة عمريا ولكنه ينتمي إليها فكريا. 
 

هذا الجيل لم يعرف العالم بدون هواتف نقالة أو كاميرات رقمية أو بريد إلكتروني أو حواسب شخصية، تعامله الكثيف والمبكر مع هذه الأجهزة جعلت نمط تفكيره مختلفا.

ما هي الصفات العامة المشتركة لغالبية أبناء الجيل C؟
 

أولا: ببساطة هناك ما يعرف لدينا بالواجبات المتعددة (multi tasks)، ونظام الويندوز مسؤول بشكل مباشر عن هذا الشيء. لقد تعود أبناء هذا الجيل بشكل مباشر منذ طفولتهم أن يقوموا بعدة أشياء في نوافذ مختلفة وتحول هذا بالتدريج إلى أن يكون طبيعة تفكير أورثهم نوعا أعقد من التفكير.
 

ثانيا: هناك صفة مشتركة مهمة جدا وهي إبداع المحتوى، فهذا الجيل مهووس جدا بإضافة المحتوى المبدع إلى وسائل التواصل الاجتماعي سواء أكان فيسبوك أو تويتر أو إنستغرام أو أي شيء آخر مثل يوتيوب؛ لديهم قناعة وإيمان كبير بأن بإمكانهم تغيير العالم من حولهم عبر ما يضعونه من محتوى في هذه الوسائل.

ثالثا: هذا الجيل يعرف أن السعادة في تحقيق الذات تكون في وجود هدف أكثر من وجود مهنة ذات دخل معين، وهذا الأمر واضح جدا عند أبناء هذا الجيل وهو ما يميزهم بالكثير عن بقية الأجيال.

 

يرى هذا الجيل أنه من حقه الوصول إلى أي معلومة ومن حقه أيضا أن يقول رأيه فيها حتى لو كانت في غير تخصصه

رابعا: الاتجاه إلى تكوين المزيد من التواصل الاجتماعي، بدأ الأمر عام 1995 بـ Class mates .com الذي يجمع تلاميذ المدرسة بعد فراق طويل، وبالتدريج تم التطور حتى وصلت إلى أكثر من 15 وسيلة للتواصل الاجتماعي لدينا لكل شخص من أبناء هذا الجيل على الأقل ثلاث وسائل تواصل مثل: فيسبوك وتويتر ويوتيوب أو إنستغرام مثلا.

 
خامسا: يرى هذا الجيل أنه من حقه الوصول إلى  أي معلومة ومن حقه أيضا أن يقول رأيه فيها حتى لو كانت في غير تخصصه، ويرى أيضا أن على الآخرين تقبل رأيه بغض النظر عن أي شيء آخر.

سادسا: يميل هذا الجيل إلى العمل في مجالات غير تقليدية تميل أكثر إلى الإبداع وتبتعد عن مجال المهن التقليدية ذات الياقات البيضاء، وحتى مجالات المهن التلقيدية هناك دفع لجعلها أكثر مرونة.

 
ستلاحظ أن هذه الصفات قد تكون في فئات أكبر من 18-34، هؤلاء هم المهاجرون إلى جيل الديجيتال، الجيل C، أما الباقون فهم أهل الجيل وهناك من يأتي إليهم مهاجرا من جيل آخر.

 
الجيل C المصري أصبح له أسلوب حياة تختلف تماما عن الجيل X المصري، ونحاول في ما بعد أن نوضح مميزات وعيوب هذا الاختلاف.



المزيد من المدونات

حول هذه القصة

ارتفعت وتيرة الجدل في وسائل التواصل الاجتماعي بين مناصري المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا ليلة السبت الماضي ومناهضيه، بالتزامن مع العودة لمظاهر الحياة الطبيعية في المدن والمحافظات التركية المختلفة.

تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي مصدرا ثريا جدا للصور والفيديو التي تستفيد منها وسائل الإعلام في صنع أخبارها، فهل يمكن التحقق من صحة تلك الصور والفيديوهات؟ وكيف يمكن ذلك؟

باتت تسريب أسئلة امتحانات الثانوية العامة حديث الساعة في الأوساط المصرية المختلفة، وأصبحت مادة أساسية في وسائل الإعلام فضلا عن مواقع التواصل الاجتماعي، لما كشفت عنه من أزمة بمنظومة التعليم.

الأكثر قراءة