إذا كان أمامك تحدٍّ فتقدم ولا تنهزم، إذا كان أمامك معيق فتجاوزه وأكمل طريقك، اخترق الصعوبات وزَرْع الألغام والمتفجرات لتنسف كل التضاريس، وتقدم.
في هذه الحياة لن تبلغ مجدك المنتظر بسهولة دائمًا، فطريق القمة وعر ولا يُفرش بالورود، غير أن كل عقبة تهون، ونجاحك يستحق البذل والتضحية.. لا تستسلم يا صديق ففألك التوفيق.
لقد سمعت مرارًا -ولا أدري من القائل-: "فاقد الشيء لا يعطيه"! أخالف هذا الرأي، ولا أراه دقيقًا، فكثيرًا ما تجد من لا يملك يعطي، العطاء متنوع، والبذل على وجوه، ثم هناك الإبداع، فإذا كنت لا تمتلك إلا يدًا واحدة فبإمكانك أن تصدر صوت التصفيق بالضغط على زر يصدر دوي التصفيق بحرارة.
إذا كنت لا تستطيع الكتابة بلغة أجنبية فبإمكانك أن تستعين بمترجم يوصل حروفك ببراعة، إذا كنت لا تستطيع فبإمكانك البلوغ لما تريد.. فقط تحتاج لإرادة وسعي ومثابرة، وستكتشف وسيلة ذكية تعوّض نقصك!
كم من معاقٍ تعايش مع مصيبته وإعاقته، وأصبح الآن سعيدًا يتلقى الصباحات بالابتسام!. يستطيع المعاق التحرك بكرسي مدولب، ويستطيع الكفيف أن يقرأ بجهازه الناطق، ويستطيع من لا يملك ذراعين أن يكون حاذقًا في صيد السمك، وبارعًا في تلويح الطائرة الورقية، كما يمكنه أن يبدع في رسم اللوحات الفنية.. فقط يحتاج لتملُّك الإرادة، أما الأداة فستولد، وسيندهش الجميع من ذلك الإبداع المُجنّح!
السؤال الجوهري: ألديك حلم بالفعل أم لا؟ إذا كان الجواب "لا"، فعليك أن تضع لنفسك حلمًا قبل أن تغادر هذه الحياة. أما إذا كان لديك فتحرك لتحقيقه الآن حتى لو لم تمتلك كامل الأدوات
يُنقل أن أحد الأولاد أصيب بحادث كهربائي أيام صغره، فخسر على أثره كلتا يديه، فتعلم الرسم باستخدام الفم والقدمين حتى بلغ نجاحًا مبهرًا، رغم سخرية الجميع منه في بداياته.
إذًا، فاقد الشيء يعطي، فلماذا نستسلم إذا أعاقنا أمر؟ هل بالإمكان بناء المشاريع الضخمة دون أن نمتلك المال؟ الجواب: بالفعل نستطيع وهذا ما حدث، فهناك من استعان بأموال الغير، وهناك من اقترض بعض المبالغ وحقق الثراء، والبعض اعتمد على الشراكات الناجحة.. هناك العديد من الطرق لبلوغ الأهداف.
يُنقل أن لاعب كرة سلة أصيب بالسرطان فخسر إحدى قدميه، فقرر هذا الشاب خوض ماراثون للتبرع لأبحاث السرطان، وتمكن من قطع مسافة 5 آلاف كيلومتر بساق صناعية، وهكذا جمع ملايين الدولارات لصالح هذه الأبحاث. فهل تعوزك الحيلة إذا امتلكت الدافعية؟
السؤال الجوهري: ألديك حلم بالفعل أم لا؟ إذا كان الجواب "لا"، فعليك أن تضع لنفسك حلمًا قبل أن تغادر هذه الحياة. أما إذا كان لديك فتحرك لتحقيقه الآن حتى لو لم تمتلك كامل الأدوات، ابدأ برسم اللوحة وضع لبنات القلعة بجوارك، وتحرك نحو الهدف كما تصنع السلحفاة الصبور التي ستتفوق على الأرنب الكسول.
يا صديقي، هناك مثبطات أمامك تعيقك، فلماذا لا تحمل المعول وتهشمها؟ لماذا لا تزيل جبل الوهم عن طريقك؟ لماذا لا تدمر كلمات المثبطين؟
سمعت بأذني أحدهم يحدّث أحد المتحمسين، وفي أقل من ثلاث دقائق انكمش المتحمس بسبب داء التثبيط، كما ينكمش جبل الملح مع زخات المطر. احذر يا صديقي من سموم الثعابين البشرية، لا تدع الثعبان يلدغك، كثيرون يمتلكون مقومات النجاح، ولم يفشلوا إلا حينما انصاعوا لنفثات المثبطين!
السموم حولك يا صديقي، ولعل السم الزعاف يقدم لك في كأس براق بيد أقرب المقربين إليك، بيد زوج أو أخ أو صديق مقرب، بحسن نية لربما أو بدواعي الغيرة أو لجهل، أو لأي سبب تكتنزه الطبيعة البشرية.
لا تتثبط، وتحرك نحو هدفك، فمن يقول لك "لن تنجح" سيكون هو أول المهنئين، هل هي ازدواجية في الشخصية؟ نعم، قد يكون البعض مزدوج الشخصية، أو قد يقول لك في الغد ما يخالفه اليوم
نقول بصورة مباشرة للصديق المثبط: لماذا تثبط الآخرين أيها الصديق؟ هل تستطيع الجزم بأنه لن يصل؟ لقد وصل أحدهم لهدفه فجاءه المثبط يبارك له تميزه، فتعجبت من ابتسامته الواسعة وتهنئته الدمثة، وكأنه لم يحاول هدم أحلامه في البواكير!
يا صديقي: لا تتثبط، وتحرك نحو هدفك، فمن يقول لك "لن تنجح" سيكون هو أول المهنئين، هل هي ازدواجية في الشخصية؟ نعم، قد يكون البعض مزدوج الشخصية، أو قد يقول لك في الغد ما يخالفه اليوم، وقد ينكر أنه قال لك ما قاله، فلا تلوح في وجهك إلا علامة التعجب والاستغراب!
في تجربة عجيبة، كان أحدهم يثبط الجميع من دخول اكتتاب مربح في شركة ناجحة، فلما مرت الأيام اكتشفت أن هذا المثبط قد التحق بركب المكتتبين وكأنه لم يثبط أحدًا! للأسف، نحن نحمل الآخرين بمحامل الخير والطيبة، ونظن أن جميع النصائح المقدمة لنا مثالية، بينما قد يكون السمُّ الزعاف في جرّة العسل!
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

