شعار قسم مدونات

وما ابتغى القسام إلا بندقه!

كتائب الشهيد عز الدين القسام من صفحتهم على تيليجرام
عناصر من كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجزيرة)

شفى الياسين والشواظ .. أحقادا على الصدر

وبالتفجير في الأنفاق .. هبت نشوة النصر

تلكم شذرة من أهازيج أشعار الانتصار في وقتنا الراهن، تتطلع للفجر القادم وقد قرأت رسائله عبر حراك القسام وسهامه المسددة نحو المحتل لتشفي غيظا وحنقا متراكما لم يزل يراوح مكانه حتى هبت نشوة النصر ودوي التحرير، وهنا لم تتخلف الكلمات المعبرة عن المشاعر الجماعية لأبناء الأمة الواحدة فانخرطت في الصف على مستواها تخليدا وتمجيدا وتناغما مستبشرا بما يتم تسجيله من النقاط عبر الحراك القسامي، كما صورته هذه اللقطة، ثم يشدو النص على وقع أنغام عمليات جنود الكتائب في الميدان:

لهم عبوات أفراد

تصيد الضب في الجحر

ولا تلفي بهم طعنا

وضربا في سوى النحر

من حقيقة مسافة الصفر، يظل النص الغزي مصورا للثغور وفرسانها من دون اعتبار للبعد الجغرافي

ولا تأخذ المفاهيم رمزيتها الجديدة حتى يواكبها الأدب عاكسا للحظة ولأداء القسامي الذي:

يبشرنا بنصر من .. مسافات على الصفر

ومن حقيقة مسافة الصفر، يظل النص الغزي مصورا للثغور وفرسانها من دون اعتبار للبعد الجغرافي، فمن هناك حيث الصحراء والغرب الإسلامي تجد أبيات الشعر وعينها على المشهد في غزة وأنحائها، لتوثق اللحظة شعرا مصورا لبطولاتها وعملياتها الأسطورية:

عن أشوس يلقم "المركاف" عبوته .. نارا وما اهتز لا قلبا ولا قدما

ثم يستمرئ النص المحاورة والحديث مع حارس الثغر القابض على الزناد:

عن نقطة الصفر حدث، عن مسافته

عن جحفل الجبن، ولى الدبر منهزما

وحينها لا مناص من ترسيم حالة الأمل وترسيخ الثقة بناء على المؤشرات الساطعة:

حتى تعيد لنا الأقصى وحارته .. إن العظائم قدما كفؤها العظما

نماذج تبرز خريطة التفاعل والنصرة الوجدانية والأدبية لجهود التحرير والكفاح، مسعى تشترك فيه الكتابة الشعرية من كل الأطياف والفئات حيث تحشد الكلمات طاقاتها مخترقة بين الصفوف في اللحظة تجسيدا للرسالة الأدبية

وتستشعر النصوص اللحظة شعورا ومقاومة ودعاء فتعتكف في محراب التبتل ويجيء حديثها:

الحمد لله اليهود عيرهم .. قد غالها الردى فلن تميرهم

دمرهم ودمرن نصيرهم .. ولتجعلن تدبيرهم تدميرهم

أبدلهم الظلام بالأنوار .. وأعمهم عن حوزة السنوار

وصورة الميدان وجندي القسام حاضرة تشكل أحد أهم عناصر المحتوى:

وما ابتغى القسام إلا بندقه .. وعبوة ناسفة ونفقه

فبرزوا أثقف عودا وأشد .. رميا وأجرأ جنانا من أسد

إنها نماذج تبرز خريطة التفاعل والنصرة الوجدانية والأدبية لجهود التحرير والكفاح، مسعى تشترك فيه الكتابة الشعرية من كل الأطياف والفئات حيث تحشد الكلمات طاقاتها مخترقة بين الصفوف في اللحظة تجسيدا للرسالة الأدبية، ولا أدل على ذلك من الديوان الشعري الزاخر الذي أصدره اتحاد أدباء وكتاب موريتانيا  إبان أحداث طوفان الأقصى الجارية حاليا متضمنا كما وافر من النصوص المواكبة للطوفان التي كتبت أثناءه حيث احتوى الديوان على 112 نصا أدبيا لستة وثمانين شاعرا التقوا على كلمة أدبية سواء في ما يتعلق بغزة وطوفان الأقصى.

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب ولا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لقناة الجزيرة.