شعار قسم مدونات

لحظة.. إنها غزة

شكرا غزة.. شكرا لرجالك ونسائك.. شكرا لشبابك وأطفالك (وكالة الأناضول)

تعتبر مدينة غزة الفلسطينية من أقدم المدن التاريخية التي عرفتها البشرية منذ سنين طويلة، ويرى المؤرخون بأن الأصل في التسمية يعود إلى المنعة والقوة، ويقول أخرون بأنها تعني المميزة، أو المختصة، وذلك لما تتميز به هذه المدينة من صفات كثيرة هامة ومتنوعة.

كانت غزة وما زالت حتى يومنا هذا مركزا اقتصاديا هاما، فإليها كانت تتجه قوافل قريش في واحدة من أهم الرحلات التجارية العربية المعروفة، والتي ورد ذكرها في القرآن الكريم برحلة الشتاء والصيف، حيث أن رحلة الصيف كانت إلى أرض غزة، وبعض من مشارف الشام.

إنها غزة، وبالرغم من كل تلك الألام والأحزان، والمعاناة والحرمان، إلا إن لها لمساتها السحرية، وبصماتها الإبداعية، في كل مكان، سواء في العلوم والطب، أو الهندسة، أو في أي مجال كان.

نعم إنها غزة، وبغض النظر عن الإحصائيات التي تقول بأنها تعتبر من أكثر المدن فقرا في العالم، إلا إنها في الوقت ذاته تضم نسبة هائلة من حفظة كتاب الله تعالى، وهي من النسب الأكبر على مستوى العالم، الأمر الذي يزيد هذه المدينة سموا وشرفا يوما بعد يوم.

نعم إنها غزة، وبالرغم من كل تلك الألام والأحزان، والمعاناة والحرمان، إلا إن لها لمساتها السحرية، وبصماتها الإبداعية، في كل مكان، سواء في العلوم والطب، أو الهندسة، أو في أي مجال كان.

غزة هي أول من صنعت الشاش الطبي الذي يعرف بـ "Gauze"، وذلك نسبة إلى مدينة غزة، لتضمد به جراح العالم بأسره، غير أنها وللأسف لم تجد سوى القليل ممن يساندها ويكون معها في تضميد جراحها التي لا تزال تثعب دما، لكن لا بأس عليكم يا أهل غزة، فإن التاريخ سيسطر أحداث بطولاتكم المشرفة على صفحات مدادها الذهب واللؤلؤ، نعم سوف يكتب التاريخ كل شيء يوما بيوم وساعة بساعة ولحظة بلحظة. نعم سيكتب التاريخ أن هناك على أرضها المحاصرة كانت هزيمة كبيرة لذلك الجيش الذي لطالما ظن كثيرون بأنه الجيش الذي لا يُهزم أبدا، إلا أن غزة وبثلة فلسطينية مؤمنة صابرة قد أزاحت الستار لتكشف للعالم أجمع الحقيقة بأدق تفاصيلها، وليعلم أصحاب تلك الظنون والأفكار بأن ظنونهم تلك قد أكل الدهر عليها وشرب، وأن هذا الجيش بكل منظومته أوهن بمرات ومرات من بيت العنكبوت.

شكرا يا غزة لأنك أيقظت فينا الأمل من جديد. شكرا لأنك زرعت فينا روح الأخوة والمحبة، وذكرتينا بأن المؤمنون إخوة، وأن المسلم أخو المسلم.

إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا والله على ما أصابك يا غزة لمحزونون، ولا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل، رحم الله شهداءك، وأحسن عزاءك، وشفى مرضاك، وسدد رمايا أبطالك.

الكلمات لا تنتهي، ولكن أقول إن حب غزة وفلسطين سيبقى فينا أبدا ما حيينا، ذلك الحب الذي لا تنفد حكايته جيلا بعد جيل.

شكرا يا غزة لأنك أيقظت فينا الأمل من جديد. شكرا لأنك زرعت فينا روح الأخوة والمحبة، وذكرتينا بأن المؤمنون إخوة، وأن المسلم أخو المسلم. شكرا لأنك أعطيتنا دروسا لا تنسى في الصبر والإحتساب على أقدار الله تعالى.

شكرا غزة، شكرا لرجالك ونسائك، شكرا لشبابك وأطفالك.

شكرا غزة، والشكر قليل.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.