شعار قسم مدونات

طفلك بعد عامه الأول.. توصيات وتنبيهات

الخبراء ينصحون بألا تزيد عدد مرات تناول الأطفال اللحوم قبل سن الخامسة على مرتين في الأسبوع فقط (الجزيرة)

بالأمس القريب، كان طفلك الصغير صامتا لا تسمع سوى صوت بكائه وأنينه، أو بالكاد تسمع صوت مناغاته، وها هو اليوم يكرر بعضا من الكلمات، وشيئا من الحركات، لذلك هو بحاجة إلى كثير من الاهتمام الذي من شأنه أن يؤثر على جميع تطوراته الصحية والنفسية، خصوصا في هذه المرحلة المهمة من حياته.

  • الماء: أحد الضروريات الأساسية لعمليات النمو والتطور التي تحدث داخل كل خلية، لذلك توصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بضرورة إعطاء الطفل كمية معينة من الماء في اليوم ابتداء من عمر ستة أشهر، وتتغير هذه الكمية حسب عمر الطفل، ونشاطه، وحالته الصحية، والظروف البيئية أيضا.
  • التغذية: قال الله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} [سورة البقرة: 233].

يعد الحليب -لا سيما حليب الأم- جزءا أساسيا من النظام الغذائي للطفل لأنه يوفر له عديدا من العناصر الغذائية المهمة، لذلك توصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بضرورة الرضاعة الطبيعية الحصرية من دون أي إضافات، حتى عمر ستة أشهر، مع الحث على إكمال هذه الرضاعة حتى عمر سنتين، أو لأطول فترة ممكنة، جنبا إلى جنب مع الأطعمة الأخرى.

أما عن توصيات الأكاديمية المتعلقة بالحليب الصناعي، فإن الطفل من عمر السنة حتى السنتين يحتاج إلى ما بين 470 و700 ملليلتر من هذا الحليب يوميا، بينما يحتاج الأطفال الأكبر من ذلك ما بين حوالي 470 و590 ملليلتر يوميا.

وينصح بتقديمه في كوب خاص بدلا من الزجاجة التقليدية، ويفضل شربه في أثناء الوجبات وليس بينها، وذلك حتى لا يقلل من شعور الطفل بالجوع، ومن شهيته تجاه الأطعمة الأخرى.

  • من الضروري أن يحصل الطفل على الأطعمة من المجموعات الغذائية كافة.
  • يفضل أن يتناول الطفل الفاكهة الطبيعية بدلا من العصائر، وذلك لأنها ليست ذات قيمة غذائية مثل الفاكهة الكاملة.
  • تعد الأطعمة الحيوانية مصدرا أساسيا للبروتين، الذي له دور كبير في عمليات النمو لدى الطفل، وحسب الدراسات فإن من الأفضل البدء بالبيض والدجاج والسمك قبل اللحوم الحمراء.

توصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال حصتين من السمك أسبوعيا، شرط أن تكون هذه الأسماك منخفضة الزئبق.

وينصح الخبراء بألا تزيد عدد مرات تناول الأطفال اللحوم قبل سن الخامسة على مرتين في الأسبوع فقط.

  • لا يعطى الطفل أي كمية من الملح قبل عامه الأول، ويمكن وضع القليل منه فقط بعد ذلك، كما يجب الابتعاد عن المنكهات، والزيوت غير الصحية.

– يجب التقليل من السكاكر قدر المستطاع، وذلك لما يترتب عليها من المخاطر السيئة العديدة مثل:

  • تسوس الأسنان.
  • السمنة وذلك لاحتواء هذه السكاكر على نسبة عالية من السعرات الحرارية، وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه السمنة قد تزيد من احتمال إصابة الطفل بداء السكري في مرحلة ما من حياته.
  • التأثير السلبي على النمو السليم للطفل، بسبب السعرات الحرارية العالية، التي من شأنها أن تخفض من رغبة الطفل في تناول الأطعمة الضرورية له، كما وذكرت بعض الدراسات أن السكريات المصنعة قد تتعارض مع إفراز هرمون النمو الضروري للطفل.
  • التأثير السلبي على امتصاص بعض الفيتامينات والأملاح المعدنية.
  • التأثيرات السلبية على الجهاز العصبي، وذلك بسبب الكافيين المضاف إلى بعض السكريات، الذي قد يزيد من ضربات القلب، ومن احتمال التوتر والأرق عند الأطفال.
  • النوم: يعتبر النوم -خاصة في فترة الليل- من الأمور الضرورية جدا للطفل، لذلك يجب الاهتمام كثيرا بهذا الجانب، مع الإشارة هنا إلى أن عدم حصول الطفل على الوقت الكافي من النوم بحسب عمره من شأنه أن يسبب له عديدا من المشكلات مثل التعب، والخلل في النمو، وضعف المناعة، وقلة التركيز، وبعض التصرفات العدوانية.

ومما ينبغي التنبيه إليه، ولا سيما للأطفال الذين أعمارهم دون السنة، ما تعرف بـ "متلازمة موت الرضيع المفاجئ"،  لذلك يجب أن ينام الصغير في سريره المخصص، وأن يبعد عنه أي شيء قد يتسبب في إيذائه، وألا يترك على بطنه في أثناء النوم.

  • الأسنان اللبنية وصحة الفم: إن من الأمور المهمة جدا، التي قد يغفل عنها كثير، الاهتمام بنظافة أسنان الطفل الصغير ولسانه، حيث توصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بتنظيف لثة الطفل حتى قبل ظهور الأسنان، وذلك باستخدام منشفة ناعمة مبللة بالماء، مع عدم ترك زجاجة الحليب "القنينة" في فم الطفل أثناء النوم.

وبمجرد ظهور الأسنان يتم تنظيفها صباحا ومساء قبل النوم، وذلك بفرشاة الأسنان الناعمة المخصصة للطفل حسب عمره، والمعجون الخاص به أيضا، حيث توضع كمية قليلة جدا منه، ثم يتم مسح الأسنان واللسان بقطعة من الشاش المبللة بالماء، ويجب الإشارة هنا إلى أن الإهمال في نظافة أسنان الطفل قد يتسبب في عديد من المشكلات الصحية مثل تسوس الأسنان، والتهابات اللثة واللسان والفم، وضعف البصر أيضا، والتأثير السلبي على الأسنان الدائمة.

  • الشاشات الإلكترونية والأطفال: يجب على الأهل التحكم في استخدام أطفالهم لهذه الشاشات الإلكترونية، وخصوصا من حيث الوقت، ونوعية المادة المشاهدة، وذلك لما يسببه سوء الاستخدام من الإجهادات البصرية، وقلة الانتباه، وغير ذلك من التأثيرات السلبية.

وأخيرا، أقول أكثر من الدعاء لصغيرك بما فيه خيري الدنيا والآخرة، وتعاهده بالرقية الشرعية فإن الله تعالى خيرٌ حافظا وهو أرحم الراحمين.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.