ولماذا لا تقتل إسرائيل شيرين أبو عاقلة؟

شيرين أبو عاقلة إلى مثواها الأخير (رويترز)

ليس السؤال الصائب "لماذا قتلتها إسرائيل؟"، بل لماذا لا تقتل إسرائيل شيرين أبو عاقلة؟، وهي التي أحصت عليها جرائمها في المسجد الأقصى بابا بابا وحجرا حجرا، وهي التي احتجزت جنود الاحتلال في سطورها عندما كانوا يحتجزون قداديس كنيسة القيامة، وهي التي كانت تعرف عن أسرى شعبها ما تعرفه عوائلهم والعالم عبرها، وهي التي لم يعرف كثيرون أنها مسيحية إلا بعد تشييعها إلى مثواها الأخير.

كانت مثل خريطة وطنها بالنسخة الأصلية، تشبه كل ناسها مسلمين ومسيحيين ودروزا، ولا تشبه إسرائيل التي ترى الناس بألوان طائفية.

فلماذا لا تقتل إسرائيل شيرين أبو عاقلة؟

وهي التي كانت تسبق الرجال إلى النقاط الساخنة، غير آبهة بما قد يحصل وقد حصل، فلعبة الإعلام هي رسم الصورة الكاملة، وشيرين عروس الإعلام وأيقونة التحري والحرية في الجزيرة.

لماذا لا تقتل إسرائيل شيرين وهي التي كانت تكمن بمواسم الحصاد في كروم القرى، حتى لا يفلت منها مستوطن سارق زيتونة أو إبريق زيت، وهي التي نقلت همجيتهم كما هي حَرْفياً وحِرَفياً، ويكفي أن تفعل ذلك لتكون عدوا لإسرائيل.

لماذا لا تقتلها وهي التي أحبها الجميع والجميع يكره إسرائيل، من معاني اسم شيرين الكاملة، وشيرين أبو عاقلة كانت مصيبة كاملة الأركان على إسرائيل الموقوتة، فلماذا لا تقتلها؟