اختيار مدرب منتخب العراق الجديد

جانب من تدريبات المنتخب العراقي في إيران
جانب من تدريبات المنتخب العراقي في إيران (مواقع التواصل)

لم ينجح منتخب أسود الرافدين في التأهل إلى مونديال قطر 2022، رغم سهولة المجموعة التي حلّ فيها خلال التصفيات كما أشار المختصون، والتي ضمت إلى جانب العراق كلا من منتخبات إيران وكوريا الجنوبية والإمارات ولبنان وسوريا.

إخفاق المنتخب العراقي في تحقيق أي فوز خلال أول 8 مباريات في التصفيات النهائية، تحت قيادة المدربين: الهولندي الشهير أدفوكات، والصربي زيلكو بيتروفيتش، أكد مجددا أن قرار الاتحاد العراقي ووزارة الشباب بقيادة عدنان درجال، إقالة المدرب السابق كاتانيتش -والذي جاء لخلافات شخصية- قبل التصفيات النهائية بأيام معدودة، كان خاطئا وغير مدروس، بسبب ضيق الوقت في مرحلة كانت حرجة وحاسمة، وخاصة مع عدم اختيار البديل المناسب، ليطيح ذلك بأحلام مشجعي أسود الرافدين في بلوغ المونديال الذي طال انتظاره لأكثر من 36 عاما، رغم محاولة تدارك الموقف في آخر مباراتين بتعيين المدرب العراقي عبد الغني شهد الذي جلب الفوز الوحيد للعراق في التصفيات من بوابة الإمارات، لكن بعد فوات الأوان، إذ أنهى المنتخب التصفيات في المركز الرابع، لينهي بذلك المرحلة دون أي إنجاز يذكر.

يبحث حاليا الاتحاد العراقي برئاسة عدنان درجال عن مدرب جديد يقود أسود الرافدين في الفترة المقبلة، ولديهم الوقت الكافي هذه المرة لاختيار الأنسب، فلا توجد استحقاقات قادمة مهمة قريبة، والوقت كاف للتعاقد مع مدرب معروف للتحضير لبطولة كأس آسيا 2023 التي من المنتظر أن تقام في الصين منتصف العام القادم.

آراء كثيرة تنادي بضرورة اختيار مدرب أجنبي عالمي، لديه خبرة في المنطقة العربية، بشرط التواجد في العراق، ليكون قريبا من مسابقة الدوري المحلي، كما يرى متابعون ضرورة اعتماد المدرب الجديد على اللاعبين المحترفين الشباب الموجودين بكثرة في الدوريات الأوروبية، وفي مقدمتهم لاعب مانشستر يونايتد ذو الثمانية عشر عامًا زيدان إقبال، الذي لم يأخذ الفرصة الكافية في التصفيات، مما ولد ردة فعل جماهيرية عنيفة، حيث كان الشارع الرياضي يطالب بالزج به في المباريات الأخيرة للاستفادة من إمكاناته.

الاتحاد العراقي الآن أمام تحد كبير على المحك، بعد إخفاق التأهل إلى كأس العالم، إضافة إلى عودة حظر الفيفا الذي منع المنتخب من استضافة مبارياته الرسمية في العراق مؤخرا، لذا يعمل رئيس الاتحاد عدنان درجال حاليا على رفع حظر إقامة المباريات في جميع محافظات العراق، كما أن هناك مساعٍ حثيثة لضمان استضافة بطولة خليجي 25 في البصرة بداية عام 2023، وهذا ما سيساعد المدرب الجديد بالتأكيد على إعادة الكرة العراقية إلى الواجهة مجددا، بعد الإخفاقات المتتالية على مختلف الأصعدة.

يستبعد أعضاء الاتحاد العراقي العودة لخيار المدرب المحلي، وخاصة مع توفر الأموال والوقت الكافي كذلك لاختيار اسم لامع، بخلاف الخيارات غير الموفقة مؤخرا، والأهم أن يكون مناسبا لأسلوب اللاعب العراقي ومتفهما للوضع الخاص الذي تمر به الكرة العراقية.

الشارع الرياضي مؤخرا فقد ثقته بالرئيس عدنان درجال ونائبه يونس محمود، بعكس الدعم الذي تلقوه في بداية مشوارهما في قيادة الكرة العراقية، لكن قد تعود كل الأمور كما كانت، في حال وُفّق الاتحاد هذه المرة في اختيار المدرب، رغم صعوبة المهمة.