شعار قسم مدونات

مرحلة في حياة المرأة

في هذه المرحلة يزداد وزن الطفل وتنتظم حركته وتزداد أعراض الحمل سوءا لدى الأم (شترستوك)

الحمل مرحلة مهمة في حياة المرأة، ومن حق كل امرأة معرفة التغييرات التي ستطرأ عليها من اللحظة التي تقرر فيها الارتباط، حتى تستطيع المرور بهذه التجربة بأمان وسلام دون الوقوع في أخطاء من شأنها ترك أثر نفسي وجسدي طويل المدى. سنبدأ بالحمل فهو حالة تمتلك المرأة فيها جنينا غرس في أحشائها ليخوضا معا رحلة من 9 أشهر أو أقل بقليل قد تنتهي بولادة أجمل روح خلقت على الأرض، أو لا قدّر الله تنتهي قبل ذلك.

هذه الرحلة تتكون من 3 مراحل: الأولى هي بداية الحمل حيث تنغرس النطفة في بطانة الرحم، وتستمر هذه المرحلة من اليوم الأول حتى الأسبوع الـ12 أو الـ14، يأخذ فيها الجنين غذاءه مما يمتصه من جدار الرحم، وتتشكل في الأسابيع الأولى معظم الأعضاء ويكون احتمال الإجهاض كبيرا.

في المرحلة الثانية التي تمتد من الأسبوع الـ12 أو الـ14 حتى الأسبوع الـ24 أو الـ28 معظم النساء تشعر بطاقة وصحة أفضل من المرحلة الأولى، وفيها أول مرة ستشعر بحركة الجنين حيث تظهر ملامحه في الشهر الرابع ونستطيع تمييز جنسه ذكرا كان أو أنثى.

وأخيرا المرحلة الثالثة وهي من الأسبوع الـ24 أو الـ28 حتى الولادة، في هذه المرحلة يزداد وزن الطفل، وتنتظم حركته وتزداد أعراض الحمل سوءا لدى الأم، فيزداد ضعف المثانة وقدرتها على السيطرة على التبول، وتزداد آلام الظهر ومشاكل المعدة، وتصبح حركة الجنين أقوى وأشد، وتبرز ملامحه وأعضاؤه بشكل أوضح من ذي قبل.

طرق معرفة الحمل والتأكد منه

بطريقتين: إما فحص الدم وهو نوعان؛ فحص يبيّن وجود هرمون الحمل أو عدمه، وهناك فحص يبيّن قوة الحمل من خلال قياس كمية هرمون الحمل في الدم حتى لو كانت كميته بسيطة، ويمكن فحصه خلال 7 أيام من الإخصاب، ويعرف هرمون الحمل بـ"hcg".

الطريقة الثانية من خلال فحص هرمون الحمل

كذلك يمكن معرفة الحمل من خلال أعراض تظهر على الأم مثل:

  • غياب الدورة الشهرية
  • الغثيان
  • تحجر الثدي
  • الإرهاق والتعب
  • الجوع والنهم في الأكل
  • الصداع
  • الآلام أسفل الظهر
  • كثرة التبول

يبقى أدق طريق هو فحص الدم.

الأمر الصعب السهل هو تغذية الحامل، فأعراض الحمل تصعب أمر التغذية وعلى المرأة الحامل مقاومتها، والحرص على تغذية جيدة تركز فيها على اللحوم والخضراوات والفواكه ومشتقات الحليب، وعليها الابتعاد عن مشتقات فيتامين "إيه" (A) والأسماك لاحتوائها على نسب عالية من الزئبق وكذلك الأطعمة الجاهزة والسريعة واللحوم النيئة أو غير المطبوخة جيدا، والابتعاد عن الكافيين أو تخفيف نسبته، فلا تزيد على 7 أكواب يوميا، فالتغذية السيئة تؤدي إلى مشاكل نمو الجنين وقلة وزنه وأحيانا إلى ولادة متعسرة أو قبل الميعاد، وقد تتعرض الأم لخطر الإجهاض، وإذا عجزت الأم عن تناول الطعام الكافي نلجأ إلى الفيتامينات الآمنة تحت إشراف الطبيب والصيدلاني، مثل تناول الحديد والفوليك أسيد وغيرها من الفيتامينات التي تحتاج إليها المرأة، ويوجد العديد من منتجات الفيتامينات المتنوعة التي تحتاج إليها الحامل في فترة حملها وبعده، كما عليها التركيز على شرب كميات كافية من الماء، وعلى الأقل الحاجة اليومية منها.

أخيرا التدخين يعرض الجنين لمشاكل صحية المرأة بغنى عنها، فإذا كانت الأم تنوي ترك التدخين فالحمل هو أفضل وقت لذلك.

أما الجانب المهمل المتناسى دائما فهو الجانب النفسي للحامل، فالتغيرات الهرمونية وإرهاق الحمل يزيدان من توتر المرأة وسوء وضعها النفسي، وفي بعض الحالات قد تحتاج إلى متابعة من اختصاصي نفسي، وعلى الجميع حولها الاهتمام بصحتها النفسية وأخذ مخاوفها وتطلعاتها بالاعتبار وطمأنتها دائما، فالحمل مرحلة جديدة تنتهي بولادة طفل هو إنسان المستقبل، وأمه هي معلّمه ووطنه الأول؛ فلنهتمّ بالوطن ليصلح الإنسان.