أسئلة موجهة إلى إيدي كوهين

إيدي كوهين
إيدي كوهين (الجزيرة)

الصهيوني إيدي، أنا أنتظر منك الإجابة على هذه الأسئلة إن استطعت، ما بالكم يا رجل أنت وباقي الصهاينة، أنتم الذين تخططون منذ مئات السنين للوصول إلى هذه الأيام؟ هل أصبحتم أغبياء كالعرب الذين سرقتم أرضهم؟ هل ما زلتم تعتقدون أن خدعتكم للعالم سيستمر مفعولها إلى الأبد حين سوقتم له أنكم مضطهدون من الفلسطينيين والعرب؟

يا إيدي كوهين ويا أيها الصهاينة هل غاب عن أدمغتكم أنه لم يسجل التاريخ أنِ اضطَهَدَ أصحابُ الأرض مُحتلَّهُم؟ بل سجل التاريخ البشري وما زال أن المحتل الغاصب هو الذي يضطهد صاحب الأرض وأنتم خير من استخدم سياسة الأرض المحروقة في تعاملكم مع احتلال فلسطين، هل أنتم أغبياء إلى هذه الدرجة؟ هل ما زلتم تظنون أنكم بعيدون عن مسألة تصفية الحسابات؟ يبدو أنكم قرأتم كل شيء إلا التاريخ يا رجل، تماما كأولئك الذين وظفتموهم على الشعوب ليقمعوها عن الوصول إليكم والذين يعتقد الكثير منهم أنهم تحولوا إلى آلهة لن تموت ولن يحاسبها أحد.

الطوفان قادم يا إيدي كوهين، ولن يرحمك أو يرحم كيانك الصهيوني العنصري غير الطبيعي، فالعالم الذي خدعتموه بات يكتشف حقيقتكم وحقيقة كيانكم كل يوم أكثر فأكثر، كما أنكم تعلمون جيداً أن صفقات السلام التي أبرمتموها مع عمالكم والتي تتباهى بها على الفضائيات العربية أنها لا تعدو كونها صفقات مع أنظمة لا تمثل شعوبها، ولكنكم تكابرون وتعاندون أنفسكم.

أنتم تضحكون على شعبكم وتخدرونه لا أكثر رغم أنه يستهزئ هو الآخر بتلك الصفقات الفارغة، الشعوب العربية العريضة باتت تتململ يا إيدي أكثر من أي وقت مضى والسبب وقاحتكم المفرطة وغباؤكم الغريب، فتحضروا للمجزرة الكبرى التي ستحدث بحقكم والتي باتت قريبة جدا وأقرب مما تتصور أنت ومَن هم حولك، وعندئذ لن تجد طائرة تهرب بها من مطارات الأرض المحتلة، لذلك أنصحك بأن تحزم أمتعتك وتغادر قبل ألا ينفع الندم وأن تتوقف من الظهور على الفضائيات، لأنك أصبحت مضحكا وسخيفا للغاية بكلامك المكرر حين تتباهى بصفقات السلام التافهة.

لا بد أن نعترف الآن يا إيدي أن العالم يحتضر بسبب التغير المناخي الذي يقودنا نحو أن تصبح المناخات المتطرفة مناخات طبيعية، لكن رغم ذلك فهناك حسابات معكم ومع عمالكم يجب أن تصفى، حسابات كثيرة جدا، لا يمكن أن تنشغل البشرية بالتطرف المناخي الذي سيقود العالم نحو بؤس عالمي غير نسبي ثم يأتي المجرمون أمثالكم وأمثال عمالكم ليطمئنوا ويعتقدوا أنه لم يعد هناك من وقت لتصفية الحسابات معهم، بل نقول لهم إن العالم كله سيكون على موعد مع أمرين اثنين، الأول موعد مع البؤس غير النسبي الذي سيشمل الجميع الدول الغنية وتلك المعدمة، والثاني موعد مع تصفية الحسابات، وخاصة هنا في منطقنا العربية معكم.

سنشهد قريبا يا إيدي في البداية وقبل أن يأتي الدور عليكم حدث تصفية الحسابات هذا مع أولئك الزعماء الذين تفجرت الخيرات في أوطانهم، عندما اعتبروا عائداتها الضخمة ملكا لهم ولعائلاتهم، وأنفقوها على ملذاتهم وقصورهم ويخوتهم وهواياتهم وشهواتهم وجشعهم ومرضهم دون حسيب أو رقيب، سيحاسبون على تلك المشاريع التي أقاموها والتي عندما كانت تعود بالربح والفائدة كانوا يربحون ويستفيدون ويكدسون المليارات، وعندما كانت تفشل كان الخاسر الأكبر هو الشعب، الشعب الساكت لأنه كان ينعم بقليل من الخيرات التي تركها لهم أولئك الحكام.

لكن الآن تبدلت الأحوال وهذا سيجعل تلك الشعوب تنهض بوجه الخديعة التي عاشتها على مدار عقود طويلة، هل يظن أمثال هؤلاء أنهم سيُتركون دون تصفية حسابات؟ واهمون هؤلاء ويبدو أنهم لم يقرأوا شيئا من التاريخ مثلكم تماما، فطوفان الشعوب الغاضبة المقهورة التي لم تعد تملك شيئا تخاف عليه لتخسره لا بد أن يأتي في النهاية وسيمتد الطوفان إليكم يا إيدي.

والشعوب تعلم جيدا أنها ستعاني كثيرا حين تنهض بوجه الاستغفال، لأنها شعوب رضيت بالقليل الزائل وسكتت وخنعت طويلا، وهذا ديدن التاريخ البشري الذي قرأناه نحن وأنصحك بأن تقرأه قبل فوات الأوان، فسكوت الشعوب على الظلم له ثمن باهظ جدا، ونحن نرى اليوم كيف عانت وتعاني تلك الشعوب التي ثارت بوجه الظلم وهي تحاسب على خنوعها الطويل، فحين يتم التخلص من الظالمين يذهب معهم كثمن أولئك الجبناء إلى المحرقة.

هل يعتقد أولئك الذين أبرموا تلك الصفقات الأخيرة معكم أن موجة تصفية الحسابات هذه لن تصلهم؟ هم أيضا يعيشون في وهم كالذي تعيشه يا إيدي، نعم هي صفقات وليست اتفاقيات أو معاهدات، هذه تسميات ظالمة وشيطانية وأؤكد لك أن الشعوب تدرك ذلك، فالاتفاقات تتم بين كيانات طبيعية ليست بين أنظمة لا تمثل شعوبها وبين كيان سرطاني خبيث مجرم غير طبيعي.

ربما أنكم وعمالكم هؤلاء يا إيدي تعتقدون أن الدنيا لكم وتعتقدون كذلك أن الآخرة لكم، وإلا كيف أمكنهم الاطمئنان إلى هذه الدرجة يا رجل؟ أنتم تماما كالخراف المنعمة في حظيرة وهي تغفل تماما عن نهايتها التي ستؤول إلى المسلخ، كنا نغضب منكم في البداية يا إيدي، لكنا اليوم نشفق عليكم لشدة غبائكم وغفلتكم، لنا لقاء قريب، يوم الدينونة يقترب يا إيدي.