حكومة طالبان.. اختبار جديد!

المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد (الجزيرة)
المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد (الجزيرة)

أعلن ذبيح الله مجاهد أمس الثلاثاء السابع من سبتمبر/أيلول تشكيل حكومة تصريف أعمال لتسيير شؤون البلاد نظرا إلى المرحلة الانتقالية الحرجة التي تمر بها أفغانستان، والمتميز بتلك الحكومة شمولها على أطياف عدة تمثل البلاد من طاجيك وبشتون وتركمان ولكنهم من داخل حركة طالبان فنحو 33 اسما من حركة طالبان، ونوّه المتحدث باسم طالبان أن بعض الحقائب الوزارية لم يتم اختيار من سيشغلها بعد.

 

أبرز الأسماء

  • رئيس الوزراء محمد حسن آخوند.
  • نائب رئيس الورزاء الملا عبد الغني برادر، والغريب أن معظم الآراء كانت تتجه لترجيح أنه سينال منصب رئيس الوزراء لأنه أبرز القادة وقائد الحراك ومقرب جدا من الملا عمر رحمه الله لدرجة أن اسم برادر (الأخ) أطلقه الملا عمر على الملا عبد الغني.
  • وزير العدل عبد الحكيم شرعي.
  • عبدالسلام حنفي من عرقية الأوزبك.
  • وزير الداخلية سراج الدين حقاني، ابن القائد البارز جلال الدين حقاني أحد أشرس المجاهدين ضد السوفيات والاحتلال الأميركي وحلف الناتو.
  • وزير الدفاع محمد يعقوب، ابن الملا مؤسس حركة طالبان، واللافت أن الاسم لا يعرف عنه كثير سوى أنه ابن الملا محمد عمر رحمه الله.
  • وزير الخارجية أمير خان متقي، مع العلم أن ذلك غريب فكما قال الأستاذ تيسير علوني -الصحفي بقناة الجزيرة للشؤون الأفغانية- إن متقي لا يمتلك لغة سوى البشتو، ولكن الأستاذ تيسير رجح أن طالبان وازنت ذلك بتعيين سانيكزاي وكيلا للوزارة نظرا إلى علاقاته الدبلوماسية وعلمه باللغة الإنجليزية والعربية ودراسته غير المولوية أي غير الدينية، فقد درس بالهند الفنون العسكرية.

وهذه بعض الأسماء لمن كانوا معتقلين بغوانتانامو:

  • الملا محمد فاضل وكيل وزارة الدفاع.
  • وزير المخابرات عبد الحق وثيق.
  • وزير العدل عبد الحكيم شرعي.

أما الذي يؤخذ على تلك الحكومة عدم وجود "الهزارة" الذين يدينون بالمذهب الشيعي الاثنى عشري، وعدم تمثيل المرأة في منصب وزيرة أو وكيلة، فضلا عن وجود من يتخوف من تلك الحكومة لخضوعها للزعيم وعدم تمرير القرارات من دون موافقته، ولكن هناك طمأنينة من خلال ما يعرف بالحمائم والصقور المؤثرين في القرارات أو المقربين من الزعيم.

أما التحديات التي تواجه تلك الحكومة فهي أن ما سبق من مناصب هي مناصب سياسية، أما وزارة الصحة والمعادن وغيرها فلم يتم اختيار أسماء لها بعد ويرجح أن الاختيار سيكون حسب الكفاءة لأهمية هذه المناصب.

وأما محمد إدريس مدير البنك المركزي فله خبرة سابقة يمكن أن تخوّله إدراة تلك المؤسسة بسبب أهميتها في مجال صرف سعر العملة والتعامل مع صندوق البنك الدولي.

وأهم ما تواجهه حركة طالبان الآن التحديات الأمنية والاقتصادية وحفظ التوازن الدخلي والأمن الداخلي، وهذا ما يهم الغرب والقوى الاقتصادية لاستقطاب المساعدات وإنعاش الاقتصاد وهو ما يفسر اختيار جميع المناصب الوزارية من داخل الحركة حتى إن كانوا من مختلف التيارات التي تمثل المجتمع الأفغاني؛ من أجل الوثوق بهم في تسيير الأعمال، وهذا دليل على أن هناك صرامة في التسيير حتى لا يكون هناك تراخ في تسيير شؤون البلاد؛ فهناك نحو 5 من تلك الحكومة كانوا معتقلين سابقا في غوانتانامو ومقاتلين سابقين.

وأما عن تساؤل بعض المؤسسات المعنية بحرية التعبير وأسئلة الصحافة، فقد صرح المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد بأنهم لا يعارضون حرية التعبير ولكن حتى لا تعمّ الفوضى طلب من الجميع عدم الاحتجاج حتى تشكيل الحكومة وبدء عملها وأن عمل المؤسسات المعنية بتنظيم الاحتجاج سيبدأ.

وأهم ما يشغل الأفغان حاليا هو توفير احتياجاتهم الأساسية من تحقيق الأمن الداخلي والأمن الغذائي، خصوصا مع تجميد أصولهم بالخارج وتقديم الغرب المساعدات المشروطة وما سبق من آثار الاحتلال الأميركي والحكومة التابعة لها من فساد وازدياد في معدلات البطالة وتصدّر أفغانسان قائمة أكثر الدول فسادا.

كل ذلك ذلك تواجهه حكومة تصريف الأعمال التي أُعلنت، وهذا ما يتصدر أولوياتها خصوصا مع رغبتها التعاون الاقتصادي مع الصين وربما روسيا لما تمتلكه البلاد من معادن نفيسة.

 



المزيد من المدونات
الأكثر قراءة