شعار قسم مدونات

الشيخ هارون عبد الرازق شيخ العلماء في عصره

الأزهر
الأزهر (مواقع التواصل الاجتماعي)

 

الشيخ هارون عبد الرازق (1833-1918)، واحد من كبار العلماء الأزهريين في علمهم وحضورهم وتأثيرهم المجتمعي، وهو شيخ رواق الصعايدة، وعضو مؤسس في هيئة كبار العلماء، وقد آثرنا فيما نكتب أن نشير إليه اختصارا بهارون الوالد، فهو والد كل من:

  • محمد هارون، قاضي قضاة السودان (1866-1922).
  • أحمد هارون، وكيل الأزهر الشريف (1872-1930).
  • زوجة الأستاذ الشيخ محمد شاكر.

وهو جد شيخ المحققين، العلامة الأستاذ عبد السلام محمد هارون (1909-1988).

 

كان الشيخ هارون عبد الرازق ذا سمعة عالية في الفضل والخلق والنشاط، وهو مواز في الفضل للشيخين الكبيرين سليم البشري (1832-1917) وعلي الببلاوي (1835-1905)، وسابق في السن والتخرج للشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي (1847-1927)، وكانوا مالكيين مثله.

نشأته

ولد الشيخ هارون عبد الرازق في بنجا من قرى طهطا في الصعيد، وحفظ القرآن الكريم، وانتقل مبكرا للدراسة في الأزهر الشريف، وكان مالكيا كعادة أهل الصعيد، ودرس على شيخ المالكية الشيخ عليش، كما درس على الشيخ محمد قطة العدوي، ودرس أيضا على الشيخ شمس الدين الأنبابي شيخ الأزهر، والشيخ محمد الأشموني، وهما شافعيان.

إجازته الأولى

وأجيز الشيخ هارون عبد الرازق بالتدريس، فآثر أن يعود إلى بلده وأقام فيها أكثر من عقد من الزمان مشتغلاً بالعلم.

إجازته الثانية بالعالمية النظامية

وفي أثناء ذلك، كان أقرانه قد بدؤوا التأهل بالعالمية عن طريق الامتحان، فقرر العودة إلى الأزهر وتأهل بالعالمية عام 1298 للهجرة/1880 للميلاد، في سنة من السنوات الأولى لمنحها، وعمل بالتدريس في الأزهر، كما عين مدرسا في المدارس المدنية، وانتُخب شيخا لرواق الصعايدة ووكيلا لمشيخة المالكية، وكان فيها بمثابة الحلقة الواصلة بين جيل الشيخ محمد عليش وجيل الشيخ يوسف الدجوي.

تعاونه مع علي باشا مبارك

أكثر ما اشتهر به الشيخ هارون عبد الرازق هو مساعدته لعلي باشا مبارك في تأليف الخطط التوفيقية وعلم الدين، و كان قد عمل بالتدريس في عدد من المدارس المدنية ومنها مدرسة المهندسخانة، كما عمل قبلها بالتدريس في المدارس الأولية والثانوية.

عضوية هيئة كبار العلماء

كان الشيخ هارون عبد الرازق واحدا من العلماء الـ30 الذين عينوا أعضاء مؤسسين في هيئة كبار العلماء، عند تأسيسها 1911.

وفاته

توفي الشيخ هارون عبد الرازق في 9 مارس/آذار 1918، وتوفي ابنه الأكبر بعده بـ4 سنوات، وهو ما يجعل بعض الباحثين يخلطون بين الأب والابن، أما ابنه الثاني الشيخ أحمد فقد عاش حتى أصبح وكيلا للأزهر، وتوفي عام 1930.