الشيخ محمد الفحام أشهر وكلاء الأزهر الشريف

الشيخ محمد الفحام (الجزيرة)
الشيخ محمد الفحام (الجزيرة)

 

الشيخ محمد عبد اللطيف الفحام هو وكيل الأزهر الشهير في عهد الشيخين محمد مصطفى المراغي ومحمد الأحمدي الظواهري، وقد شغل هذا المنصب باقتدار طيلة المدة من 1929 وحتى وفاته في 1943، وكان له الفضل في إنفاذ سياسات التطوير وبناء الجامعة الأزهرية وتطوير الدراسة فيما يعرف بالقسم العام من الأزهر.

 

التفريق بينه وبين الفحام شيخ الأزهر

ينبغي الإشارة إلى التفريق بينه وبين الشيخ محمد محمد الفحام (1894-1980) الذي كان شيخا للأزهر(1969-1973)، وكان من قبل ذلك عميدا لكلية اللغة العربية 1995، وقد نال بالإضافة إلى هذا عضوية مجمع اللغة العربية 1969.

 

نشأته وتكوينه

تلقى الشيخ محمد عبد اللطيف الفحام تعليما دينيا متميزا، بدأه في الكتاب حيث تعلم القراءة والكتابة، وحفظ القرآن الكريم وجوّده على عادة أهل ذلك العصر، والتحق بالجامع الأزهر وحصل على الشهادة العالمية (1908)، وهي السنة التي تخرج فيها الشيخ مصطفى عبد الرازق الذي أصبح شيخا للأزهر بعد وفاة الشيخ الفحام وبعد الشيخين اللذين عمل معهما الشيخ الفحام وكيلا.

انتدب الشيخ محمد عبد اللطيف الفحام للتدريس بمدرسة القضاء الشرعي، وعمل قاضيا شرعيا لفترة من الزمن قيل إنها عشرة أعوام، ثم اختير إماما لمسجد القصر الملكي 1920 (أي إماما للملك فؤاد) وانتدب (أكتوبر/تشرين الأول 1922) رئيسا للتفتيش بالجامع الأزهر.

 

توليه المناصب الكبرى

عيّن الشيخ محمد عبد اللطيف الفحام شيخا لمعهد الإسكندرية (أكتوبر/تشرين الأول 1923)، وبهذا المنصب الأخير استكمل تولي كل المناصب الرفيعة في الأزهر، وهو ما رشحه لأن يكون وكيل الأزهر منذ 1929، وقد أثبت في هذه المناصب كلها نجاحا إداريا وتنظيميا ساحقا جعله مضرب الأمثال في سعة الأفق والقدرة على إيجاد الحلول وطرح البدائل، وتنظيم العمل والتخطيط التربوي وتنظيم الدراسات العليا والعامة، وحل المعضلات الإدارية والمالية.

دوره في مؤتمر الخلافة الإسلامية

كان الشيخ محمد عبد اللطيف الفحام واحدا من كبار علماء الأزهر الذين تولوا شأن المؤتمر المصري الذي حاول العمل على إعادة الخلافة الإسلامية، وقد عقد المؤتمر الذي طمست آثاره باسم "الهيئة العلمية الدينية بالديار المصرية"، وتولى مناقشة قضية مستقبل الخلافة، والتفكير في الدعوة للمؤتمر الإسلامي العالمي لجميع المسلمين.

انعقد ذلك المؤتمر في يوم الثلاثاء 19 شعبان سنة 1342 هجرية (يوافق 25 مارس/آذار 1924)  تحت رئاسة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر الشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي، وبعضوية كل من: رئيس المحكمة العليا الشرعية الشيخ محمد مصطفى المراغي، ومفتي الديار المصرية الشيخ عبد الرحمن قراعة، ووكيل الجامع الأزهر الشيخ أحمد هارون، وشيوخ المعاهد الدينية الكبرى: الشيخ محمد الأحمدي الظواهري (طنطا)، والشيخ محمد عبد اللطيف الفحام (الإسكندرية)، والشيخ عبد الغني محمود، والشيخ إبراهيم الجبالي.

تاريخ توليه أرفع مناصبه

عيّن الشيخ محمد عبد اللطيف الفحام وكيلا للجامع الأزهر (مايو/أيار 1929).

عضويته في جماعة كبار العلماء

نال الشيخ محمد عبد اللطيف الفحام هذه العضوية يوم 15 يونيو/حزيران 1931.

حفيده

هو جد النائب العام المستشار محمد بدر المنياوي لوالدته، قد أشرنا إلى هذا في كتابنا "كيف أصبحوا عظماء".

آثاره

  • رسم المصحف الكريم.
  • التصديقات رسالة في المنطق
  • الموجهات رسالة في المنطق

 

مكتبته

أهدت أسرة الشيخ محمد عبد اللطيف الفحام مكتبته الضخمة إلى المكتبة الأزهرية.

وفاته

توفي الشيخ محمد عبد اللطيف الفحام يوم 22 مايو/أيار 1943.

 



المزيد من المدونات
الأكثر قراءة