هل هددت إسرائيل "فيسبوك" و"تيك توك" خلال حرب غزة؟

تيك توك
تيك توك (وكالة الأناضول)

 

انتهت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، لكن مفاعيلها ومفاجآتها مستمرة، ولا يبدو أنّها ستتوقف مع تكشّف تفاصيل وفضائح جديدة يوماً بعد يوم. جديد هذه الفضائح كان الضغوط التي مارستها السلطات السياسية في إسرائيل على منصات التواصل الاجتماعي العالمية، مع انطلاق الشرارة العسكرية الأولى، وذلك من أجل كمّ أفواه المعترضين حول العالم، وإخراس الأصوات الداعمة للفلسطينيين.

 

وفي تفاصيل تُكشف للمرة الأولى حول ما فعلته إسرائيل، مع انطلاق عمليتها المسماة "حارس الأسوار" فإن معلومات دبلوماسية

رئيس حزب "كاحول لافان" (أزرق أبيض) بيني غانتش (الصورة عن صفحة فيسبوك غانتس)رئيس حزب "كاحول لافان" (أزرق أبيض) بيني غانتش (مواقع التواصل الإجتماعي)

غربية أفادت بأن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس طالب في 11 مايو/أيار، أي بعد اليوم الأول من الحرب، بعقد لقاء بواسطة تقنية "زوم" Zoom مع مديري شبكات التواصل الرائدة، مثل "فيسبوك" و"تيك توك" وغيرها، وكان له بالفعل ما أراد.

وتكشف مصادر دبلوماسية غربية أنّ الاجتماع ضمّ -من فيسبوك- نيك كليج (نائب رئيس الاتصالات) وجويل كابلان نائب السياسة العالمية، ومدير العلاقات العامة جوردانا كاتلر، وهي نفسها التي عُيّنت عام 2016 رئيسة للسياسة والاتصالات بمكتب فيسبوك داخل إسرائيل، وكانت تشغل في حينه منصباً بالسفارة الإسرائيلية في واشنطن، كما عملت مستشارة لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو لسنوات عدة.

 

أما عن تطبيق "تيك توك" فحضر رئيس الثقة والأمن كورماك كينان، ومدير العلاقات الحكومية للتطبيع بالاتحاد الأوروبي ثيو بيرترام، ومدير الشؤون السياسية ليز كانتر، إضافة إلى شخصيات أخرى.

 

وتفيد المعلومات بأنّ غانتس طالب من القيّمين على هذه التطبيقات بـ "إزالة جميع المحتويات التي تشوّه سمعة إسرائيل" وخصوصاً تلك التي تخصّ الصراع بينها وبين الدول العربية. كما طالب غانتس الحاضرين بـ "ضرورة حظر حسابات المستخدمين الذين ينشطون في نشر صور ومواد حول الاستخدام غير المبرر لوسائل القوة ضد الفلسطينيين، والكتابات المطالبة بوقف العدوان على غزة".

وتشير المعلومات أيضاً إلى أنّ شركتي "فيسبوك" و"تيك توك" وافقتا على ذلك بعد الضغوط والتهديد بحجب التطبيقين في إسرائيل وفلسطين على السواء، ووعدتا بأن تلتزما بتنفيذ هذا المطلب مع نهاية مايو/أيار، من خلال "منع وإزالة أي مادة تُنشر، وتشير إلى الجرائم" التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة خلال 11 يوما.

 

وسبق أن كشفت مونيكا بيكرت نائبة رئيس سياسة المحتوى في "فيسبوك"، في مؤتمر عبر الهاتف، مع نهاية الحرب على غزة، أنّ "فيسبوك أنشأ مركز عمليات يتيح مراقبة الموقف عن كثب" حتى تتمكّن الشركة من "إزالة المحتوى الذي ينتهك معايير مجتمعنا بشكل أسرع، ومعالجة الأخطاء المحتملة خلال التنفيذ".

وقال المتحدث باسم "فيسبوك" آندي ستون لوكالة "رويترز" في حينه إنّ كليج ومسؤولين تنفيذيين آخرين "تحدثوا إلى رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية" كما ذكر تقرير لـ "رويترز" أيضاً أن صحيفة بوليتيكو (Politico) الأميركية كشفت عن لقاء افتراضي بين مسؤولين تنفيذيين في "فيسبوك" وغانتس عبر منصة زوم، من دون إضافة المزيد من التفاصيل.

 

ومنذ بداية الحرب، حاولت إسرائيل البحث عن "صورة المنتصر" بعد أن تعرضت، منذ الأيام الأولى لانطلاق الحرب وصمود الغزاويين، لانتكاسة في صورتها وفي صورة جيشها الذي "لا يُقهر". وأظهرت تقديرات السياسيين والعسكريين الإسرائيليين، قبل الحرب وخلالها، حجم الفشل الاستخباراتي وسوء التقدير العسكري الذي كلّف تل أبيب الكثير في سمعتها، وأدى نهاية المطاف لعزل نتنياهو دولياً وداخلياً وانتهى به الأمر خارج الحكومة.

 



المزيد من المدونات
الأكثر قراءة