عَلاَّمَة الحديث الذي واجه التكفير والهجرة

 

ولد الدكتور موسى لاشين في 6 أبريل/نيسان 1920 (وقد صادف مولده يوم تاسوعاء)، وقد ولد ونشأ في قرية أسنيت مركز بنها (القليوبية)، وهي قرية على الطريق بين مدينتي كفر شكر وبنها، وحفظ القرآن الكريم في كتّاب القرية في مكتب سيدي سالم الذي كان جده لأمه، وقام عليه أخوه الأكبر الشيخ جودة.

التحق بكلية أصول الدين، فحصل على الشهادة العالية منها عام 1946، ثم حصل على شهادة العالية مع إجازة التدريس (الماجستير) من كلية اللغة العربية عام 1948، فيما يوازي أستاذينا العميدين الدكتورين كمال بشر وأمين علي السيد في دار العلوم، ثم بذل جهده في الدراسات العليا وعانى مثل أبناء جيله من العلماء الأزهريين الأفذاذ في ذلك الجيل الذين أغلقت في وجوههم طرق الدراسات العليا، وظل يجاهد البيروقراطية والتعنت حتى نال الدكتوراه في التفسير والحديث من كلية أصول الدين عام 1965.

تدرجه الوظيفي

عمل الدكتور موسى شاهين لاشين مدرسا للتفسير والحديث في المعاهد الأزهرية طوال 17 عاما (1948-1965)، فلما نال الدكتوراه أصبح مدرسا في قسم الحديث بكلية أصول الدين منذ عام 1965، وتدرّج في سلك الجامعة أستاذا مساعدا للتفسير والحديث (1971)، ثم أستاذا ورئيسا لقسم الحديث (1976)، وعميدا للكلية (1979-1982).

وفي عام 1979، انتُدب لتولي منصب نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، وقد جاء شغله للمنصب على سبيل الندب، إذ يشترط في تولي هذا المنصب أن يكون الأستاذ قد قضى 5 سنوات في درجة الأستاذية، وهو ما يدلنا على أن مكانته العلمية كانت أكبر من مكانته الوظيفية.

إسهامه في مواجهة جماعة التكفير

عرف الدكتور موسى شاهين لاشين بجهده البارز والعمل من أجل تصحيح المفاهيم المغلوطة لجماعات التكفير والهجرة، وذلك في إطار برامج الحوار التي انتهجها اللواء حسن أبو باشا في عهد توليه وزارة الداخلية. وقد نال الشيخ من وزارة الداخلية درع الوزارة وشهادة التقدير (1982)، لجهوده في برامج ولقاءات وحوارات تصحيح المفاهيم.

عضوياته في المجالس العليا

كان الدكتور موسى شاهين لاشين شخصية مجتمعية بارزة ذات حضور علمي واجتماعي وثقافي، ومع أنه لم يكن من المتبسطين الودودين فقد كان من المواظبين المؤثرين، وكان عضوا في مجمع البحوث الإسلامية وعضوا في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، كما كان من أبرز أعضاء المركز الدولي للسيرة والسنة الذي شارك في إنشائه في وزارة الأوقاف المصرية.

رئيسا للجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة

اختير الدكتور موسى شاهين لاشين رئيسا للجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة في أقسام الحديث والتفسير والدعوة طوال الفترة من 1977 إلى 1984، كما تولى منصب رئيس المركز الدولي للسيرة والسنة في المركز الأعلى للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف منذ عام 1994 وحتى وفاته.

إعاراته

في أثناء عمله بالمعاهد الأزهرية والجامعة، أعير الدكتور موسى شاهين لاشين للعمل في الكويت، والسعودية (جامعة أم القرى وجامعة الإمام محمد بن سعود)، وقطر، وليبيا، والصومال، والسودان (جامعة أم درمان).

إنجازاته الثقافية

كان الدكتور موسى شاهين لاشين من أعلام الثقافة والدعوة الإسلامية المجيدين في الإذاعة والتلفزيون، حتى يقال إنه أذاع ألف حلقة في مصر، و500 حلقة في قطر، و50 حلقة في السعودية، و20 حلقة في الإذاعة البريطانية، ويقال أيضا إنه من خلال الصحافة أفتى بما يزيد على ألف فتوى.

مقالاته

حصر للدكتور موسى شاهين لاشين من مقالاته: 50 مقالة وردا علميا في مصر، و10 مقالات في صحافة قطر، و5 مقالات في صحافة السعودية.

من مؤلفاته ( بالترتيب الأبجدي)

  • الحصون المنيعة للدفاع عن الشريعة.
  • السلسبيل الجاري في شرح صحيح البخاري 6 أجزاء.
  • السنة والتشريع.
  • اللآلئ الحسان في علوم القرآن.
  • المنهل الحديث في شرح أحاديث البخاري.
  • الموسوعة المختصرة للأحاديث النبوية، إصدار المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
  • تجديد الدين.
  • تحقيق صحيح مسلم (5 مجلدات) تحقيقا وتعليقا بالاشتراك مع زميله اللاحق به الدكتور أحمد عمر هاشم.
  • تيسير البخاري (3 مجلدات).
  • تيسير تفسير النسفي في تفسير القرآن الكريم (15 جزءا).
  • صحيح البخاري في نظم جديد (4 مجلدات) بالاشتراك مع ابنته أماني موسى لاشين، والدكتورة حصة السويدي من قطر.
  • علم الحديث.
  • فتح المنعم في شرح صحيح مسلم (10 مجلدات).

تكريمه

نال الدكتور موسى شاهين لاشين وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1997.

وفاته

توفي الدكتور موسى شاهين لاشين في 6 يناير/كانون الثاني 2009، وصادفت وفاته يوم عاشوراء، على نحو ما صادف مولده يوم تاسوعاء.

 



المزيد من المدونات
الأكثر قراءة