يوميات مصري في قرية هديجا النيجيرية

 

وكان للحديث بقية، فتعالوا بنا نكمل "حكاية الإسلام في نيجيريا" كانت تسمى نيجيريا في كتب التاريخ ببلاد

(التكرور) أو نيجرو -وهي كلمة لاتنية ومعناها الزنجي الصغير والأسود القصير- وبالمعنى العام هي بلاد ما حول نهر النيجر أحد الأنهار الأربعة الكبيرة في أفريقيا.

وكانت بلاد غرب أفريقيا، وهي نيجيريا وغانا ومالي والسنغال والنيجر كأنها إقليم واحد، حدودهم متداخلة وتجمعهم وحدة اللون والإقليم، وترجع أصول القبائل في هذه المنطقة إلى 5 قبائل، وهي إما بربرية أو فينيقية أو رومية أو نوبية أو عربية.

 

لكل قبيلة لغتها الخاصة بها، التي قد لا تفهمها جارتها إلا بالتعلم، غير أن أشهر لغاتها هي الفلاتية ثم لغة الهوسا، ومما جاء في كتاب "تزيين الورقات" للشيخ عبدالله بن فودي بما نصه مع تصرف "إن دخول الإسلام إلى الغرب -يعني غرب أفريقيا- كان بالقرن الأول الهجري على يد عقبة بن نافع الصحابي الجليل -رضي الله عنه-، وقيل إنه وصل إلى قيبلة من قبائل الروم، فدعاهم إلى الإسلام، فأسلم ملكهم من غير قتال، وتزوج عقبة بنت ذلك الملك واسمها -بج منغ- فولدت له أولادا نشؤوا في بلد أمهم، وتكلموا لغة أبيهم"، ثم قال الشيخ عبدالله بن فودي:

هذا ما تواتر عندنا، وأذناه عن الثقات من العلماء

الذين خرجوا من بلاد فوتا.

وربما يتساءل القارئ لماذا عدت بكم للخلف في صفحات التاريخ، وذكرت كل ما سبق قول الشاعر:

 ليسَ بإِنسانٍ ولا عامل .. من لا يعي التاريخ في صدرهِ

وَمَنْ وَعِيَّ أخبار مَنْ قبله .. أضاف أعماراً إلى عمــرهِ

وسوف أسرد لكم بعض من أسماء الكتب ومؤلفيها، التي تحدثت عن هذه البلاد، وما خصها من بعض الشؤون، وحكاية الإسلام والمسلمين فيها.

  • "تاريخ السودان" للشيخ عبد الرحمن السعدي.
  • "نيل الابتهاج بتطريز الدبياج" أحمد بابا التنبكتي.
  • "الخطط التوفيقية" علي باشا مبارك.
  • "فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور" البرتلي.
  • "آثار البلاد وأخبار العباد" القزويني.
  • "كتاب الحاوي في الفتاوي" السيوطي.

وغيرها من المراجع الكثير، وللوقوف على تاريخ هذه البلاد والتعرف عليها جيدا، فهذه البلاد أرض من أراضي الإسلام، حاول أعداء الإسلام تغيير هويتها، وطمس معالمها المسلمة؛ ولكن الله أبى أن يتم ذلك، فظلت المآذن مرتفعة والشعائر مقامة، ترى الجمع والجماعات فتسر عيناك وينشرح صدرك، وقد قلنا إن

الله قيض لهذا الدين من يحمله من العلماء النابهين والدعاة المخلصين ناشرين الإسلام في ربوع هذه البلاد، ومن هؤلاء الشيخ عثمان بن فوديو الفلاني، وللحديث بقية.



المزيد من المدونات
الأكثر قراءة