فيروس كورونا.. هل هذا كل شيء؟

وقف الدكتور توماس كوان، المتخصص في طب الأسرة والتغذية، محاضرًا طلابه في جامعة أريزونا، وفي نهاية محاضرته وجّه خطابه إليهم سائلاً بثقة: "هل تريدون تعليقًا على ذاك الشيء المسمّى كورونا فيروس"؟ وحين أجابوا بنعم، ضرب لهم مثلاً فقال: إذا وجدت أنّ معظم الدولفينات في شاطئٍ ما تموت، فما الذي تريد فحصه؟ هل يريد أحدكم أن يفحص جينات الدولفين؟ فلم يرفع أحدٌ من الطلاب يده، فأكمل: كم شخصًا يريد فحص هذه الدولفينات ليرى لو كانت مصابة بفيروس معدي؟ فرفع طالبٌ يده، فأكمل: كم شخصًا سيسأل إن رمى أحدهم القاذورات في المياه مثلما فعلت شركة "إكس فالدرز" فرفع جميع الطلاب أيديهم. فاستأنف الأستاذ: لأنّ هذا ما حدث فعلاً، أصيبت الخلايا بسموم فحاولت تطهير نفسها بطرد الركام الذي نسميه فيروسات.

 

صوّر أحد الطلاب هذا الشرح من الدكتور كوان ورفعه على الإنترنت، فتُرجم لعدة لغات وانتشر  انتشارًا كبيرًا في شهر مارس/آذار الماضي في ذروة الحجر الصحي في العالم كله. وقد تسبب هذا الفيديو في هجمة مزدوجة، حيث هاجم علماء الفيروسات وشركات الإعلام الكبرى الدكتور كوان ليس لإنكاره السبب الفيروسي للمرض المنتشر حاليًا، ولكن لربطه بين الأشعة الكهرومغناطيسية وخاصة شبكات الجيل الخامس التي بدأت أوّل ما بدأت في ووهان قبل شهورٍ عدّة من المرض. وكان هذا الربط الذي أجراه دكتور كوان، وتأكيده أنّ المبالغة في الأشعة الكهرومغناطيسية ليست متوافقة مع صحة الإنسان مطلقًا، سببًا في هجوم بعض الغاضبين على بعض مقارّ شبكات الجيل الرابع والخامس من الإنترنت في بريطانيا بعدما أذيعت هذه المعلومات في إحدى المحطات الإذاعية البريطانية.

 

وعلى رغم الدهشة التي يمكن أن تصيبنا لهذا الربط غير الواضح لمعظم الناس بين التقدم التكنولوجي المتسارع وبين الأوبئة "الفيروسية" إلاّ أنّ الدكتور كوان لديه دليل ومنطق على هذا الربط. إذ يؤكد أن الأشعة الكهرومغناطيسية تسبب تفكك المياه، كما تقلل من الوجود الحيوي للأكسجين في الجو، وهذان الأثران يؤديان بطبيعة الحال إلى حدوث حالة "اختناق" في التنفس وهو العرض الأخطر الذي يظهر على مرضى كورونا في الحالات الحرجة ويؤدّي إلى الوفاة في النهاية.  وأحال الدكتور كوان على تصريح طبيب الحالات الحرجة في نيويورك الذي أقرّ بأنّ ما يشاهده من حالات كورونا هي حالات اختناق، وتشبه الاختناق الذي يصيب متسلق أعالي الجبال بسبب نقص الأوكسجين، وحالة الاختناق ليست حالة التهاب رئوي مثل التي تسببها ميكروبات أخرى.

 

و يتفق الدكتور أندرو كوفمان، الاستشاريّ في طب الدم والأورام في جامعة جنوب كارولينا مع الدكتور توماس كوان، ويحلّل المنشأ الأولي للمرض والذي حدث في سوق الأسماك بووهان، ويعرض صورًا لسوق الأسماك توضح مدى قذارته، وترجّح أنّ سبب إصابة المائتي حالة الأولى على الإطلاق كان تسممًا من هذا السوق. ويخيّر الدكتور كوفمان الحاضرين بين أربعة أسباب محتملة للمرض بعد مشاهدتهم صور سوق السمك في ووهان، فيسأل هل يمكن أن يكون سبب الوباء:  1. مرض جيني جديد أم 2. فيروس جديد أم 3. مرض مناعي  أم 4. أكل سيء، وسموم من الأسماك المسمّمة. فاختار الحاضرون الاختيار الرابع بطبيعة الحال. ولكنّ الأطباء الصينين، بحسب الدكتور كوفمان، تجاهلوا السبب الواضح الرابع وافترضوا مباشرة أنّ السبب هو فيروس جديد.

 

ويبرهن الدكتور كوفمان أنّ فيروس كورونا في الحقيقة ما هو إلاّ إكزوزوم exosome وهو تركيب حيوي تفرزه خلايا الإنسان من الداخل حَالَ تعرّضها لعدة مؤثرات خارجية، ومن هذه المؤثرات: المواد السمية، والخوف والضغوط النفسية، والسرطانات، والمواد الإشعاعية، والعدوى، والجروح، والموجات الكهرومغناطيسية. ويصل الدكتور كوفمان من بحثه إلى نتيجة مؤداها أنّ المرض التنفسي (أي كورونا) قد حدث نتيجة أذىً خارجي، أو تسمم أدّى إلى إنتاج الإكزوزوم الداخلي في جسم الإنسان. ومن خلال عرض تصوير مجهري دقيق لكلٍ من فيروس كوفيد 19 و الإكزوزم، يصل دكتور كوفمان إلى أنّ كوفيد 19 ما هو في الحقيقة إلاّ إكزوزم، وبالتالي فهو نتيجة وليس سببًا للمرض، وأنّ وظيفة هذا الإكزوزم في الحقيقة هو طرد السموم من الجسم.

 

ويؤكد كلٌ من الأستاذان كوان وكوفمان إلى أنّ المبادئ المتبعة لإثبات "نقل العدوى" وهي المعروفة بمبدأ كوخ Koch’s postulate  لم تُتّبع في حال الوباء المنتشر حاليًا والمتهم به فيروس كورونا. وهذا المبدأ هو المبدأ المستقر في العلم لإثبات انتقال العدوى، وبدون إثباته في حالة كورونا فلا يمكن أن تثبت العدوى.

وهنا، يرد الدكتور كوان على الاعتراض الذي يمكن أن يواجه به مباشرة وهو أنّ الوباء منتشر في العالم أجمعه على وجه التقريب، فكيف نفسر هذا؟ يردّ الدكتور كوان بأنّ انتشار المرض في العالم لا يعني أنّه عدوى، بل يمكن أن يكون لوجود نفس المؤثرات البيئية. ويضرب مثلاً لذلك بحادثة تشيرنوبل التي حدثت شمال أوكرانيا في 26 إبريل 1986 والتي أدّت لانتشار الأمراض في أوروبا كلها، وازدياد نسبة الوفيات. كما حدث نفس الشي، أي انتشار نفس المرض بين الناس، في مأساة هيروشيما وناجازاكي.

 

وينتقد الأستاذان إهمال المؤسسة الطبية لبحث علاقة المؤثرات البيئية المختلفة بالوباء المنتشر حاليًا المسمّى كورونا. وخاصّة علاقة شبكات الجيل الخامس 5 G  بالتأثير البيئي على نسبة الأكسجين وتفكك المياه، وبالتالي على كفاءة الجهاز التنفسي لدى الإنسان، بل ويرى الدكتور كوان أنّ عدم مسائلة وإهمال بحث علاقة الموجات الكهرومغناطيسية بالأوبئة الفيروسية يدلّ على انعدام المسؤولية من قِبَل المؤسسة الطبية المنوط بها هذا البحث.



المزيد من المدونات
الأكثر قراءة