مارسيلو بيلسا ينثر سحره على الدوري الانجليزي الممتاز

قرأت مقالا مترجما يحمل عنوان: هل الدوري الانجليزي جاهز لاستقبال مارسيلو بيلسا ل لويز تايلور، قد يعتقد الكثير من القراء أن كاتب المقال قد بالغ نوعا في الإطراء على المدرب الأرجنتيني المخضرم، وأنه قد أعطاه أكثر من حقه، فكيف بمدرب صعد حديثا للدوري الممتاز أن يستعد الجميع لاستقباله وهل غوارديولا، مورينيو، كلوب، جاهزون لمواجهة بيلسا؟

 

أنا أتفق تماما مع هذا الطرح، بل سأذهب لما هو أبعد من هذا وأرشح بيلسا للعب الأدوار الأولى هذا الموسم ولما لا تكرار معجزة ليستر والظفر بلقب البريميرليغ، ويبدو أن هذا الكاتب لم يكن يبالغ أبدا في طرحه فالإجابة عن سؤاله جاءت سريعا فبعد ثلاث جولات حقق ليدز يونايتد 6 نقاط من 9 وسجل ثمانية أهداف كاملة، وهو يحتل حاليا المركز الثالث بالاشتراك مع ثلاثة أندية أخرى. أثبت مارسيلو بيلسا أنه لم يأتي لضمان البقاء في الدوري الممتاز بل جاء لينافس على المراتب الأولى .

بطل محلي

أينما حل وارتحل مارسيلو بيلسا فأنه يحدث نوعا من التأثير غير العادي في أي مدينة يحل بها، تابعت العديد من المدربين في تنقلاتهم لكن ما يحدث مع بيلسا هو أمر غير اعتيادي وأمر غير طبيعي، بيلسا أصبح ظاهرة بحدث ذاته يستحق الدراسة، فهو المدرب الوحيد الذي يملك رابطة مشجعين حول العالم، ويشترك مع المدرب التركي فتيح تريم بأنه على قيد الحياة وملعب يحمل اسمه.

 

بعد تحقيق حلم الصعود بعد 16 عام من غياب ليدز يونايتد أصبح مارسيلو بيلسا بمثابة بطل محلي في مدينة ليدز هذه المدينة الصغيرة الهادئة لم تعد كما كانت، ليدز قبل بيلسا ليست هي ليدز بعد بيلسا، جاء اللوكو بأفكاره وجنونه ليعيد ترتيب هذه المدينة لتكون مع كبار انجلترا أيقظ جميع سكان ليدز من سبات دام 16 سنة كاملة، لهذا قرر حاكم ليدز تسمية شارع باسمه وهو ما يضاف لظاهرة بيلسا، وأيضا قام الفنان إيريك جاسوتوفيتش برسم لوحة جدارية عملاقة له وتحمل إحدى عباراته: رجل بأفكار جديدة هو رجل مجنون حتى تنتصر أفكاره.

الظهور الأول

المباراة الأولى لنادي ليدز يونايتد كانت ضد صاحب لقب العام الماضي نادي ليفربول مباراة كانت مفتوحة وقدم بيلسا كرة جميلة هجومية مجنونة ورغم تسجيل أبنائه لثلاثة أهداف إلا أنه خسر رهانه الأول 4/3 ضد حامل اللقب وتمكن من تسجيل ثلاثة أهداف كاملة واحراج نادي ليفربول على أرضه.

 

بيلسا يقدم كرة هجومية مجنونة وكما يقول اللوكو أفضل أن أفوز 4/3 على أن أفوز 1/0 بيلسا يريد الكمال الكروي، كرة جميلة وتحقق الفوز، يريد تحقيق هذه المعادلة الصعبة تحقيق الفوز بالآداء الهجومي الجميل، ولا يعترف بالكرة الدفاعية، أو المهم تحقيق النقاط بيلسا يريد كرة جميلة تمتع الجمهور وتحقق الفوز.

نهاية الموسم

رغم أننا في بداية الموسم ورغم البداية الجيدة، لكنني سأطرح مشكلة طالما عانى منها المدرب الارجنتيني، أكبر مشكلة عانى منها مارسيلو بيلسا هي نهاية الموسم، وأكثر ما أخشاه هو أن تتكرر مأساة بيلسا الحزينة وهي نهاية الموسم السيئة، حدثت مع بيلباو عندما ضيع كأس الملك وكأس الاتحاد الأوربي رغم الوصول لنهائيين خسر كل شيء.

 

أيضا في مارسيليا خسر لقب الدوري الفرنسي في الجولات الأخيرة، أعتقد أن أكبر مشكل هو الارهاق ما يطلبه بيلسا من اللاعبين هو مجهود بدني جبار وهو ما يسبب الانهيار في الخطوات الاخيرة، هذا من المؤكد لا يخفى على بيلسا لكن وجب ايجاد حل لهذه المشكلة حتى لا يتكرر السقوط في الأمتار الأخيرة من السباق وتضييع مجهود سنة كاملة في يوم واحد.



المزيد من المدونات
الأكثر قراءة