كيف تحافظين على زوجك بالسكراب والكريمات!؟

تمتلك الأنثى مركزية خاصة ومميزة في الممالك الحيوانية وعلى الذكر أن يقوم ببذل قصارى جهده لإثارة إعجاب الأنثى ولفت انتباهها حتى يحظى بها وتقبل بالزواج به وفي بعض الأنواع من الحيوانات تكون وظيفة الأنثى الإنجاب ويترتب على الذكر القيام بمهمة احتضان الصغار وتربيتهم بينما في بعض الأنواع يتوقف دور الذكر على الإنجاب وتكون المسؤولية للملكة الأنثى بكل الأمور الأخرى وإدارة شؤون مملكتها والعاملات كخلية النحل والنمل.

 

إن هذه المقدمة إنما تمهيداً لفهم الطبيعة والتي نحن البشر جزءاً منها وإن ميزنا الله عن غيرنا من الحيوانات بالعقل (أفلا تتفكرون يا أولي الألباب) ولكننا نعود في طبيعتنا لفطرة الطبيعة ونتشابه مع الكثير من المخلوقات في الأمور الأساسية التي تجعلنا كائنات حية ونشترك في الكثير من الممارسات ومنها التزاوج والحاجة للتكاثر وتكوين الأسر ولأن الأنثى في الطبيعة هي الأساس ويتم الاعتماد عليها في أهم سبب لوجودنا نحن البشر والمخلوقات هو التكاثر وإعمار الأرض.

 

فقد أعطى الله سبحانه وتعالى بعض الحيوانات الذكور الجمال لجذب الإناث كالطاووس ووهب أنواع أخرى الفطرة لبناء الأعشاش لإبهار الأنثى بينما في بعض الأنواع على الذكور الرقص والتنافس في إظهار موهبتهم فتختار الأنثى الأفضل بينهم. أما عند البشر فعلى الرجل أن يقوم بالتقدم للمرأة لا أن تسعى هي له وعليه أن يقدم لها هدية عند خطبتها وهو ما يعرف بالمهر كي يحظى بإعجابها وقبولها كي يستطيع الاثنان تأسيس حياة زوجية مبنية على الاحترام والتقدير والمودة، لتأسيس علاقة خالية من الخوف من فقدان الشريك، فالرجل والمرأة يعيشان حياتهما بحثاً عن الاستقرار وعلى الزواج أن يؤمن هذا الأمر وإن كان عكس ذلك فهي علاقة مبنية على أسس ركيكة وخاطئة فالزواج يقوم على التوافق والتفاهم والتفهم لتأسيس أسرة سليمة فالأبناء من حقهم العيش في ظروف سليمة بين أبوين متفاهمين.

علينا أن نربي أبناءنا بطريقة تجعلهم قادرين على التمييز بين الصواب والخطأ والنظر لشريك الحياة نظرة إنسانية غير مشوهة وواقعية بعيداً عن ما تحاول بعض الفئات الاستهلاكية الترويج له

وإن كان المجتمع يبيح للرجل الخيانة تحت عنوان النزوة وطبيعة الرجل فإن هذا الأمر غير سليم ومناقض لمفهوم الزواج والمراد منه، وإن كان البعض يبرر الخيانة تحت حجة أن المرأة لا تقوم بالاعتناء بنفسها أو أنها لا تتجمل دائماً أو عند إصابتها بالمرض فإن هذا يعني الزواج لفترة محدودة وهي فترة الشباب عندما يكون الزوجين في أبهى صورهما وأنه بمجرد إصابة أحدهما بالشيخوخة أو بالمرض تنتهي هذه العلاقة أو تفتر، ومن الملاحظ أن المسلسلات التلفزيونية تروج لهذه النظرية وقد ازدادت بسبب ذلك حالات الخيانة الزوجية من قبل الرجال والنساء فقد أصبحت العلاقة الزوجية سطحية تهتم بالمظاهر وأصبحت الصورة النمطية للجمال هي المسيطرة مما أدى لزيادة نفوذ الرجل على المرأة وتمادي البعض منهم في امتلاك عشيقة أو صديقة إلى جانب الزواج لأنه أصبح بوضع مادي أفضل أو لأن زوجته أصبحت بعمر أكبر.

 

والضرب يؤلم أكثر عندما يأتي من الأقربون، وعندما تكون النساء هن من يروجن لهذه الأفكار ويزرعن الشك والخوف في قلوب بعضهن البعض لتبقى المرأة في حالة من التزعزع خوفاً من فقدان زوجها وخوفاً من فقدان الاستقرار الذي تعيش فيه خاصة أن العلاقة الزوجية وإنجاب الأطفال تأخذ من المرأة الكثير وتستهلك من صحتها وقوتها الكثير فسيكون من الصعب عليها ان تستعيد الثقة في الزواج أن فقدته أو أن تكون قادرة على مقاومة المجتمع ونظراته إن رفضت الخيانة من قبل زوجها.

 

إن علينا جميعاً مسؤولية مشتركة في تغيير هذه الأفكار وعلينا أن نربي أبناءنا بطريقة مختلفة بحيث نجعلهم قادرين على التمييز بين الصواب والخطأ والنظر لشريك الحياة نظرة إنسانية غير مشوهة وواقعية بعيداً عن ما تحاول بعض الفئات الاستهلاكية الترويج له عبر إقناع النساء أن الجمال يكمن في مستحضرات التجميل والجلوس في صالونات التجميل لساعات طويلة كي تحظى باهتمام الرجل وخرجت عن الطبيعة لتجعل المرأة تركض طوال حياتها من مرحلة البحث عن الشريك ومن ثم الحفاظ عليه ووضعها في منافسة مع غيرها من الإناث للحصول على الرجل.



المزيد من المدونات
الأكثر قراءة