logo

عن العلمانية وكهنوتها الديني

 

تقتضي الأنظمة العلمانية التقليدية فرزاً بين الدينيّ والدنيويّ، بما يقتضيه ذلك من تحديد النِّطاقات وتمايزها. قد لا تطمئنّ الأنظمة العلمانية التقليدية، وفق هذا المفهوم، إنْ لم يتحدّد نطاق الدِّين أو الحضور الدينيّ على نحو بََيِّن، ومن مقتضيات هذا التّحديد تعريف القائمين عليه، الذين يُفترَض بهم أن يمثِّلوه أو أن يعبِّروا عنه، أي أنّهُم بمثابة الكهنوت الدينيّ بالأحرى. إنّ لم يتمظهر هؤلاء بصفة ملحوظة على النحو الكافي؛ فإنّ النظام العلماني قد يدفع باتجاه إنضاج الحالة الكهنوتية على طرائقه، بصفة صريحة أو رمزية، وقد يسعى بالتالي إلى توفير الغطاء التشريعيّ اللازم لذلك مع آليّاته الإجرائية أو يلجأ إلى أساليب التبجيل الرسمية لتحقيق المطلب.

  

تحرص الأنظمة العلمانية أو المتذرعة بالعلمانية، بناء على ذلك، على استدعاء المناصب والهيئات الشكلية المحسوبة على الدّين، بصفة مبالغ بها أحياناً، وقد تسعى إلى إذكاء "مشهد فولكلوري" يشي بذلك؛ وقد يعبِّر هذا المنحى عن صراع على الصُّورة والرّمز والصِّفة، ومسعى للظّفَر بامتياز المباركة الروحية المتصوّرة، فيُحرَص على حضور عمائم منتقاة في مواقع متقدِّمة، وبعضها مُركّب على رؤوس تنتمي إلى السلطة ذاتها قلباً وقالباً.

 

تجد العلمانية السُّلطوية في ذلك حاجة إضافية لها، من خلال السعي إلى الهيمنة الفجّة على المجتمع والتحكّم الفوقيّ به، عبر التدخّل في تنظيم ما يسمى "المجال الدينيّ" – وهي مقولة تُوحي بالتمايُز وتحديد النطاق – وقد تحاول فرض المُمسكين رسمياً بأمر الكهنوت بحيَل شتّى. أمّا إنْ اختار النظام العلمانيّ استئصالَ الدِّين واجتثاث كلِّ ما يعبِّر عنه في المجاليْن العامّ والخاصّ؛ فلا مناص له حينها من أن يشغل بذاته المواقع التي باشر إخلاءها وتجريفها، فينتحل تعبيراتٍ رمزيّة وهالات قدسيّة يُضفيها على ذاته، تجدر في هذا الصدد ملاحظة طابع التعظيم والقداسة الذي يتقمّصه النموذج اللائكي الفرنسي مثلاً، وكذلك لدى العلمانية الأتاتوركية، وكيف بلغ التعظيم والتقديس مبلغه في بعض الأنظمة التي انتسبت إلى الشيوعيّة ماضياً وحاضراً التي لجأت إلى نشر كتب ماركسية تقدِّسها ومزارات لينينية يُشدّ إليها الرحال؛ مع التعبير عن التثليث أيضاً في الأصنام والرسوم التي جسّدت ماركس وإنجلز ولينين معاً.

  

يعني ذلك أنّ العلمانية، أو منحى التذرّع بها على نحو أدقّ ربّما، قابلة لأن تتطوّر لتستحضر كهنوتها بذاتها، فتكون لها ألواحها المقدّسة ورمزيّاتها المُشِعّة وأصنامها المنحوتة ومرجعيّاتها المُبجّلة ومُحرّماتها المُسيّجة في الوعي الجمعي بالأشواك؛ كي تتحوّط من المساس بها ولا يُجترَأ على الاقتراب منها، إنّ لجوء الدولة الحديثة إلى تنظيم ما يسمّى "المجال الديني" يقضي بالسّعي إلى مَأْسَسَتِه وهيْكلته قدر الممكن، بما يُفضي في عاجل الأمر أو آجله إلى تمظهر كهنوتيّ أو ما يُشبه ذلك؛ وإن لم يُفصَح عن هذا المقصد صراحةً. لا مصلحة للمنخرطين في السلك الكهنوتيِّ في إثارة نقاش نقديّ بشأن هذه المسألة؛ حرصاً على امتيازات فوقيّة قد تمنحهم إيّاها العلمانية أو أنظمتها بالأحرى، بما في ذلك ادِّعاء تمثيل "الرّعيّة" وولاية الأمر الدينيّ. لا تحفِّز هذه التواطؤات المتبادلة مراجعة نقدية لهذا المنحى وما يترتّب عليه بما يعزِّز العروة الوثقى بين العلمانية وكهنوتها الدِّينيّ.

  

  

محاولة إنتاج كهنوت إسلامي

سدّ الإسلام ذرائع الوساطة الدينية وقطع دابر الطبقية الكهنوتية وأكّد الصِّلةَ المفتوحة بين الأرض والسماء، وهي ثورة إصلاحية كبرى في تاريخ العقائد والأديان تَجُبّ ما قبلها من تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين من المِلَل والنِّحَل. ويبقى امتيازاً جوهرياً للدين الإسلامي أنْ مكّن الإنسان من إدراك صلته بالخالق بلا واسطة بشرية أو مؤسسية؛ وأنْ نَفَى أيّ حظوة مخصوصة لبشر فوق بشر بدعوى القرب من الله تعالى؛ وأنْ أتاح للبشر التلقِّي المباشر للخطاب الربّاني وللأوامر والنواهي من خلال كتاب الله تعالى الذي يسّره للذِّكر ولم يُحجَب في خزائن كهنوتية تحتكر عرضه وتأويله. تبقى لهذه الثورة تجلِّياتها الواضحة عبر العصور رغم ما خالط أوضاع المسلمين خلالها من تقلُّب وضمور. لكنّ ذلك كلّه لا يقضي بانتفاء الحالة الكهنوتية كلِّياً عن تجارب المسلمين، فقد يُعثَر على شيء من ذلك بدرجات نسبية متفاوتة عبر البيئات والأزمات. تتجلّى شواهد من ذلك مثلاً في التمظهر الحوْزوي بعمائمه ودرجاته ومرجعيّاته، علاوة على امتيازات التصرّف الواسعة نسبياً في الجباية المالية الدينية بما في ذلك "الأخماس".

 

ومع الصعود الشِّيعيّ بعد الثورة الإيرانية وتمدّد قوّة طهران الناعمة باستعمال مخزون الحشد الطائفيّ عبر الأقاليم والاستثمار في المواسم والرمزيّات الشيعيّة؛ صَعَد تحت هذا التأثير وغيره من البواعث والمحرِّضات؛ توجُّه على الضِّفة المقابلة نحو تعزيز مكانة طبقة "علمائية" أو "مشيخيّة" مُكرّسة لاحتواء المجال الدينيّ السُّنِّيّ وتوجيهه ومقابلة خطاب "الوليّ الفقيه" بخطاب "طاعة وليّ الأمر" والانقياد الأعمى له. تمّ تطوير حالة "علماء السُّلطان" الذميمة في الوعي الجمعي للمسلمين لتنتحل تعبيرات أكثر وضوحاً في نزوعها إلى مصادرة ما يسمّى "المجال الدينيّ" لصالح خطابها وتأويلاتها. نُفِخَ في هذه الحالة بصفة زائدة لمواجهة التديُّن المجتمعيّ الناقد للسُّلطة، الذي عبّرت عنه منابر وتشكيلات وحركات تحقّق لبعضها حضورٌ سياسيّ جليّ أو ارتبطت به مشروعات إصلاحيّة وتشكيلات ثوريّة ونزعات متمرِّدة.

 

جدير بالملاحظة أنّ للمنطق السُّلطويّ مشكلته مع منابر الوعظ والإرشاد، ومع مواقع الفقه والفتوى إنْ استقلّت بذاتها. تَعْمَد السُّلطة إلى محاولة التحكُّم بمَن يصعدون المنابر ويُلقون الدروس؛ عبر تدخّلها في تعيينهم ومن خلال ترهيبهم من تجاوز حدود معيّنة، علاوة على التأثير على جامعات وكلِّيّات ومعاهد تُخَرِّج الأئمة والخطباء والفقهاء والعلماء بتدخُّلات مضمونيّة أو إجرائيّة خشنة أو ناعمة؛ أو بالزجّ بموالين للسُّلطة في مسارات التأهيل الدينيِّ التحاقاً وتدريساً.

 

تستشعر السُّلطة معضلةً ما أو خطراً محتملاَ في الطابع اللاّمركزيّ المستقلّ للخطابة والدروس في السِّياق الإسلاميّ؛ فتحاول تقييد الممارسة بإجراءات شتّى وصولاً إلى اقتراح عناوين وموضوعات للتّناول أو فرض خطبة موحّدة بصفة إلزاميّة. رغم أنّ هذه الخيارات لا تقضي من تلقائها بأنها تُعبِّر عن هيمنة سلطويّة فجّة؛ إلاّ أنها تتيح فرصاً للتحكُّم المركزيّ أو تمنح نفوذاً سلطويّاً لمن يملك زمام أمرها. لا تكتفي الأنظمة السلطويّة بمحاولات التحكّم والضّبط؛ فهي تمضي إلى استعمال المنابر وتوجيه المضامين بما يتوافق مع أولويّاتها ومصالحها وإنْ تعارضت مع مصالح الشّعب والجماهير أو حتى مع أولويّات مقرّرة دينياً.

  

  

تُعَبِّر المنافسة على مواقع الإرشاد الديني والعلمائي التي يشهدها العالم الإسلامي؛ عن مسعى الاحتواء والتوجيه، وثمة اتجاه ظاهر لإنتاج ما قد تبدو "طبقة كهنوتية إسلامية" مرتبطة بالسُّلطة. ومن محاولات احتواء ما يُسمّى "المجال الدينيّ" ممارسة الإضاءة أو الإعتام على الوجوه بصفة انتقائيّة لتمكين حالات معينة كي تَبرُز أو السّعي إلى طمسِ حالاتٍ أخرى. تتحرّى السلطة من خلال ذلك التأثيرَ على الجماهير من المداخل الوعظيّة والإرشاديّة والعلميّة؛ بغرض إطفاء رموز وبعث غيرها حسب أولويات السُّلطة وتحيّزاتها.

  

الاحتواء الديني لمسلمي أوروبا مثلا

تبقى السِّمة اللاّمركزيّة في منابر الوعظ والإرشاد في الحالة الإسلاميّة – رغم أعراضها الجانبيّة المتعدِّدة – امتيازاً استقلاليّاً للمجتمعات المحلية المسلمة، علاوة على أنّ اعتلاء المنابر لا يُفترَض به أن يأتي على أسس كهنوتيّة ظلّت مُنتفيةً في طبيعة الإسلام أصلاً؛ وإن اشتُرِطَت مواصفاتٌ أوّليّة في الخطبة والخطيب والوعظ والفُتيا. لعلّ تجارب الخطابة والتدريس الدينيِّ المسجديّ خارج نطاق الدولة الحديثة التي تفرض أنظمتها من خلال "وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية" مثلاً، تُسفِر عن هذا الطّابع بوضوح. فالمساجد والمُصلّيات التي أقيمت بجهود المجتمعات المسلمة المحلِّيّة في أنحاء أوروبا والأمريكيّتين وأستراليا عرفت تنوّعاً جلِيّاً واستقلالية نسبيّة عن السُّلطة، وإن اشتطّ بعضُ مَن اعتلوها أو تَزَمَّتوا. كما تنوّعت اتجاهات المنابر في الهند على هذا الأساس وظلّت محتفظة بهذا الملمح حتى اليوم.

 

يبدو مفهوماً أنّ الدولة الحديثة، وهي في الواقع الأوروبي علمانيّة غالباً، ترى في هذه المنابر معضلةً مستعصية لأسباب شتى؛ منها أنها تُمثِّل فضاءاتٍ للثّقافة الفرعية غير المُرحّب بها أحياناً، الخاصّة بالأوساط المسلمة من جانب؛ ولاستعصائها على مساعي التحكّم الهيكليّ النمطيّ والسيطرة المركزيّة التقليدية من جانب آخر كما يتحقق في الخبرة الكنسية. لأجل ذلك مضت بعض التدابير في الواقع الأوروبي، بصفة خاصّة، إلى محاولة التحكّم في مواقع الإمامة والخطابة، منذ بدايات القرن الحادي والعشرين، عبر حزمة خيارات تبدأ بسلوك منح تأشيرات الدُّخول وأذون الإقامة وموافقات الجنسيّة للأئمة القادمين من الخارج، وتمتدّ إلى التدخُّل، الفجّ أحياناً، في مجال تكوين الأئمة والخطباء وتأهيلهم من خلال استحداث مواقع أكاديمية وتكوينية تختصها السُّلطة بالرعاية، أو عبر إبرام اتفاقات أو تفاهمات مع دول مسلمة معيّنة، وكذلك تشجيع عقد مؤتمرات وندوات مكرّسة لتوجيه الأئمة والخطباء نحو أولويّات ومضامين مخصوصة دون غيرها، ثمّ وصولاً إلى خطوات قانونيّة وإجرائيّة ذات طابع عقابيّ أو تقييديّ أو صارم؛ بما في ذلك التصنيف السلبيّ والمنع من الخطابة ووقف تجديد الإقامة والامتناع عن منح الجنسية والاستبعاد من فُرَص وامتيازات أو غير ذلك، وهو ما يعبِّر بوضوح عن سطوة "العنف الرمزي" بتعبير بيير بورديو.

 

ثمة تجارب مهمة نشأت في أكناف دول أوروبية شرقية، تتمثل في الإدارات الدينية للمسلمين – بدءاً من عهد الإمبراطورة الروسية كاترين الثانية في النصف الثاني من القرن الثامن عشر – ومواقع المفتين والمشيَخات، وهي تقوم على تنظيم "المجال الدينيّ" وقد تصادره لذاتها أحياناً في بعض التطبيقات بصفة شبه احتكارية.

   

   

أدوار وظيفية مرغوبة

ثمة أدوار تتوخّاها الأنظمة المتذرِّعة بالعلمانية؛ من "المجال الديني" المفترض الذي تسعى إلى "تنظيمه" وفق أولويّاتها. يُطلب من هذا "المجال الديني" أن يضبط جمهوره، أو أن يشارك في إخضاعهم، أو أن ينهض بقسطه من وظائف تعميم أقراص منوِّمة إن تطلّب الموقف ذلك. تتوقّع الأنظمة العلمانية من شريكها الكهنوتيّ أن يتحكّم بالرّعية، وله أن يحظى بامتيازات خاصّة وببعض التبجيل لقاء هذا الدور أو بمقدار انخراطه فيه وإخلاصه في التنفيذ.

 

على الكهنوت أن يُساهِم في خدمة نظام علمانيّ يتّصل معه بآصرة ما؛ من خلال منح رشفات طمأنة روحيّة لمجتمع ماديّ قَلِق؛ شرط تخليص المجتمع من الإحساس بالإثم والخطيئة وَلَجْم بواعث الإصلاح والتغيير التي قد تتغذّى من منطلقات دينية؛ إلاّ بما ينسجم مع ثقافة النِّظام العامّ وتوجّهات السُّلطة المقرّرة أو المُتعارَف عليها. أي أنّ "لاهوت التحرير" – مثلاً – ليس مرحّباً به في هذا السياق، وقد يُوصَم بالتّزمّت الدينيّ أو المروق الفكريّ أو الجذريّة المتطرِّفة؛ ولن يحظى بأيِّ تكريم بطبيعة الحال؛ إلاّ في سياقات محسوبة يُرجَى خلالها أن يُسدي خدمات لأنظمة وتوجّهات؛ أي عندما لا يكون تناقضه مع الداخل الذي يُهيْمن عليه النِّظام العلمانيِّ أو المتذرِّع بالعلمانيّة. إنه مرغوب به مثلاً في الحشد ضد أنظمة شمولية أخرى وإن تبنّت العلمانيّة أو العداء للدِّين إلى درجة الإلحاد مثلاً، لكنّ على الدِّين أن ينكفئ بعد القيام بدوره الوظيفي هذا فينصاع من بعد زعزعة تلك الأنظمة أو إسقاطها، فيرتضي الانزواء إلى النِّطاق الكهنوتيّ المرسوم له، كما حدث في التعويل الغربيّ على إحياء حضور الكنيسة في أوروبا الشرقية خلال العهد الأحمر وبعده.

 

حدث شيء من ذلك، مثلاً، في لجوء الدعاية السياسية لأنظمة علمانية الطابع إلى استثارة مشاعر المسلمين الدينية في خدمة صراعات دولية. يبدو هذا السلوك راسخاً، وتتجلّى شواهده في الدعاية الدينية السافرة التي أطلقتها الحملة الفرنسية على مصر (1798-1801)، التي سعت إلى استمالة عواطف المصريين، إلى درجة أوحت فيها بأنّ نابليون بونابرت اختار الإسلام ديناً. وذهبت خطّة ألمانية صاغها الدبلوماسيّ والمستشرق ماكس فرايهر فون أوبنهايم في سنة 1914 إلى إثارة حميّة المسلمين الدينية وإعلان الجهاد ضد الحلفاء خلال الحرب العالمية الأولى، وهو ما عُرف لاحقاً بخطة "جهاد ألمانيّ الصُّنع". ونشطت "وحدة أبحاث المعلومات" التي كانت تتبع وزارة الخارجية البريطانية في بثّ الدعاية الدينية المستترة عبر توجيه رسائل دينية منهجية منسّقة إلى شعوب عربية ومسلمة خلال الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين شملت إصدار منشورات ومقالات وتعليقات واقتراح نصوص خطب جمعية أيضاً. ليس بعيداً عن هذا أن انطلقت حملة تعبئة واسعة برعاية دول غربية لتحفيز "الجهاد" ضد الغزاة السوفيات في أفغانستان التي رفعت رايات إسلامية جرى الترحيب بها في حينه في العواصم الغربية قبل رميها من بعد بالمروق والتطرّف.

                                                     

ثمّ اتّجهت مساعٍ أخرى بعد الحرب الباردة إلى محاولة احتواء الإسلام ذاته بفرض قراءات محدّدة وتغليب أولويّات معيّنة وخوض "حرب أفكار" على جبهة العالم الإسلامي. يبدو أنّ المغزى من ذلك هو التمكين لنماذج مرغوبة في واقع المسلمين لا تعبِّر عن إرادة التحرّر أو روح التغيير والإصلاح، وهو ما يخدم تعزيز واقع مفروض على العالم العربي والإسلامي بالهيمنة الخارجية والاستبداد الداخلي، ومحاولة التحكّم في المكوِّنات المسلمة التي تعيش ضمن مجتمعات أوروبية وغربية، وقد جرت كثير من هذه المساعي بذريعة نشر الاعتدال ومكافحة التطرّف، وهي شعارات حسَنة لا تقضي بتزكية ما يُمارَس باسمها.



حول هذه القصة

تصرفات ومسلكيات بعض المجموعات التي انتحلت الجهاد منحت هؤلاء ذخيرة فكرية وملأت جعبتهم بالأسئلة الممجوجة والتهم الجاهزة؛ ولكن ينسى العلمانيون أن هذه الحركات ترمي من يخالفها من المسلمين بالكفر والردة.

المزيد من المدونات
الأكثر قراءة