الترتيبات التاريخية قبل عودة الأحزاب في عهد الرئيس السادات

من بديهيات التاريخ أن التحولات السياسية تمر بكثير من الخطوات وأحيانا الخطوات والخطوات المضادة حتى يستقر الوضع الذي استهدفته تلبية للظروف أو للآمال المبتغاة في كل عمل وطني أو سياسي. وهذه مدونة من المدونات التي تقوم على استعراض وتلخيص الوقائع التاريخية بما يلقي الضوء على الدروس المستفادة من خطوات عملية وإجرائية تتعل على سبيل المثال بتعاقب خطوات التعاقب التاريخي لشكليات التحول الديمقراطي في عهد الرئيس السادات مع الإشارة بالطبع إلى بدايات هذا التوجه في نهاية عهد الرئيس عبد الناصر:

 

24 ديسمبر 1968: فتح باب الترشيح للانتخابات البرلمانية الثالثة في عهد ثورة ١٩٥٢ على أساس من الوثيقة التي سميت ببرنامج 30 مارس 1968.

8 يناير 1969: إجراء انتخابات مجلس الأمة الجديد لانتخاب 338 عضوا في 169 دائرة انتخابية بعد أن أعلن عدم إجراء الانتخابات في دوائر القناة وسيناء، وكان عدد المرشحين 870 مرشحا، رشحت مؤتمرات الاتحاد الاشتراكي العربي منهم 350 مرشحا بواقع مرشحين في كل دائرة، وفاز منهم بعضوية المجلس 329 مرشحا.

20 يناير 1969: افتتاح دورة الانعقاد الأول لمجلس الأمة الثالثة في عهد الثورة الذي عقد ثلاثة أدوار في أعوام 1969 و1970 و1971.

27 مارس 1969: انعقاد الدورة الثانية للمؤتمر القومي العام للاتحاد الاشتراكي.

23 يوليو 1969: انعقاد الدورة الثالثة للمؤتمر القومي العام للاتحاد الاشتراكي.

6 نوفمبر 1969: افتتاح الدور الثاني لانعقاد مجلس الأمة الثاني وقد استمر حتى السابع من يونيو 1970.

22 يوليو 1970: انعقاد الدورة الرابعة للمؤتمر القومي العام للاتحاد الاشتراكي وفيها برز الرئيس السادات باعتباره رئيسا للجنة السياسية.

12 نوفمبر 1970: انعقاد الدورة الخامسة للمؤتمر القومي العام للاتحاد الاشتراكي العربي في أعقاب وفاة الرئيس جمال عبد الناصر.

17 أكتوبر 1973: افتتاح دور الانعقاد الثالث لمجلس الشعب، وهي الدورة التي استمرت حتى 2 يوليو 1974، والتقي المجلس فيها برئيس الجمهورية 3 مرات، واستمع إلي 6 بيانات وزارية، وشكل لجنتين خاصتين

19 نوفمبر 1970: افتتاح الدور الثالث من أدوار مجلس الأمة الثالث.

15 مايو 1971: الرئيس أنور السادات ينفذ ما سُمي بحركة التصحيح ومن نتائجها أن تحول اسم البرلمان بعد فترة إلى مجلس الشعب بدلا من مجلس الأمة.

20 مايو 1971: طلب الرئيس السادات إلي مجلس الشعب في جلسة خاصة وضع مشروع الدستور الدائم للبلاد، وأشار إلى بعض الأسس التي رأي أن يتضمنها المشروع.

24 مايو 1971: عقد مجلس الشعب جلسة عرض فيها رئيس المجلس على المجلس التكليف بوضع مشروع الدستور، واقترح رئيس المجلس أن تشكل لجنة تحضيرية من 50 عضوا من أعضاء المجلس، وأن يكون لها أن تستعين بمن تشاء من أهل الرأي والخبرة وعلماء الدين وفئات الشعب لكي تضع مشروع الدستور، وتقدم لعضوية اللجنة التحضيرية 80 من أعضاء مجلس الشعب.

25 مايو 1971: عقد مجلس الشعب جلسة لتشكيل اللجنة التحضيرية، ورأى المجلس أن يرفع عدد أعضاء اللجنة التحضيرية من 50 إلى 80 عضوا، وبذلك اعتبر جميع المتقدمين أعضاء في اللجنة التحضيرية لوضع الدستور (وهو ما قد يُناظر ما يُعرف بالجمعية التأسيسية "المنتخبة" لوضع الدستور).

1 يوليو 1971: إجراء انتخابات الاتحاد الاشتراكي العربي على جميع المستويات من الوحدات الأساسية حتى اللجنة المركزية، عدد المرشحين 160 ألف مرشح في 5720 وحدة أساسية، وأجريت الانتخابات في 5398 وحدة، بينما أعلن فوز المرشحين في باقي الوحدات بالتزكية.

22 يوليو 1971: قدمت اللجنة التحضيرية للدستور تقريرها عن المبادئ الأساسية لمشروع الدستور وعددها 80 مبدأ، إلى مجلس الشعب، وأقرها مجلس الشعب بعد أن استبعد المبدأ الذي كان ينص على أن "على كل عضو من أعضاء مجلس الشعب والمجالس الشعبية المحلية أن يقدم حسابا للناخبين عن نشاطه ونشاط مجلسه، وللناخبين حق سحب الثقة من العضو وطبقا للشروط والإجراءات التي يحددها القانون". وانتقلت المسئولية عن هذه المبادئ إلى لجنة صياغة فنية تولت صياغة نصوص الدستور في 139 مادة.

23 يوليو 1971: انعقاد المؤتمر القومي العام للاتحاد الاشتراكي العربي، وشهده 1635 عضوا، منهم 1475 منتخبون و160 معينون، بالإضافة إلى أعضاء الاتحاد العام للعمال، ورؤساء النقابات المهنية، وممثلي محافظات سيناء والإسماعيلية وبورسعيد، وافتتح المؤتمر بانتخاب الرئيس أنور السادات رئيسا للمؤتمر.

11 سبتمبر 1971: موافقة الشعب في استفتاء عام على مشروع الدستور الدائم لجمهورية مصر العربية الذي عُرف بعد هذا باسم دستور 1971. وهو  كما نعرف أطول الدساتير المصرية عمرا.

16 سبتمبر 1971: أعلن الرئيس أنور السادات عما سمي بالخطوط العريضة لإعادة بناء الدولة تطبيقا لبرنامج العمل الوطني الذي وُصف بأنه برنامج عمل يحدد أهداف العمل الوطني في المرحلة الجديدة، في ظل دستور 1971 الدائم، وعلى أساس سيادة القانون وبناء دولة المؤسسات، وكان المفهوم بالسليقة الشعبية أن برنامج العمل الوطني يُلغي وجود ما سبقه من قبيل ميثاق العمل الوطني.

أكتوبر 1971: إجراء الانتخابات البرلمانية الرابعة في عهد الثورة، والأولي في عهد الرئيس السادات، وهي أول انتخابات في ظل الدستور الدائم، وقد تنافس فيها 1522 مرشحا في 169 دائرة، ونجح 109 عمال، و71 فلاحا، و158 من الفئات الأخرى.

17 أكتوبر 1971: تشكيل لجنة مؤقتة من 19 عضوا لتتولي مسئولية الأمانة العامة للاتحاد الاشتراكي العربي برئاسة د. عزيز صدقي النائب الأول لرئيس الوزراء.

1 نوفمبر 1971: افتتاح دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الأول لمجلس الشعب وهو البرلمان الرابع في عهد ثورة 1952، وقد عقد هذا الفصل 5 دورات كاملة، وأتم مدته الدستورية لأول مرة منذ قيام ثورة 1952، وقد عقد هذا المجلس 302 جلسة عادية، و21 جلسة خاصة.

16 / 17 فبراير 1972: عقد دورة طارئة للمؤتمر القومي العام للاتحاد الاشتراكي العربي، وقد صدر عن هذه الدورة بيان يتضمن نداء لكل شعوب العالم المحبة للسلام لتأييد القضية العربية.

23 يوليو 1972: انعقاد الدورة الجديدة الثانية (العادية) للمؤتمر القومي العام للاتحاد الاشتراكي العربي.

5 أكتوبر 1972: افتتاح دور الانعقاد الثاني لمجلس الشعب التي استمر انعقادها حتى 3 يوليو 1973، والتقي المجلس فيها برئيس الجمهورية ثلاث مرات، واستمع إلى 8 بيانات من رئيس الوزراء والوزراء، وشكل 5 لجان خاصة، ولجنتين لتقصي الحقائق، وأصدر 14 قرارا، وقد عقد 71 جلسة عادية، و6 جلسات خاصة.

17 أكتوبر 1973: افتتاح دور الانعقاد الثالث لمجلس الشعب، وهي الدورة التي استمرت حتى 2 يوليو 1974، والتقي المجلس فيها برئيس الجمهورية 3 مرات، واستمع إلي 6 بيانات وزارية، وشكل لجنتين خاصتين، و3 لجان لتقصي الحقائق، واتخذ 9 قرارات، وقد عقد 14 جلسة عادية، و4 جلسات خاصة.

18 أبريل 1974: قدم الرئيس أنور السادات للشعب ما أسماه "ورقة أكتوبر" التي حددت استراتيجية العمل الوطني حتى سنة 2000 لبناء مصر الحديثة وقد كانت مبررات الورقة نابعة من الوضع الجديد الذي تحقّق بفضل الانتصار في 6 أكتوبر 1973.

17 مايو 1974: الاستفتاء على ورقة أكتوبر، وموافقة الشعب على ورقة أكتوبر بنسبة 99.95٪ من الأصوات.

9 أغسطس 1974: قدم الرئيس أنور السادات ورقة تطوير الاتحاد الاشتراكي العربي (وهي ورقة أخرى غير ورقة أكتوبر قدمت بعد ورقة أكتوبر بأربعة أشهر)، وبدأ الحوار داخل لجان الاستماع بمجلس الشعب وخارجه لتحديد مستقبل الحياة السياسية في مصر، واستمرت هذه الحوارات حتى انعقاد المؤتمر القومي العام في يونيو 1975.

22 أكتوبر 1974: افتتاح الدورة الرابعة لمجلس الشعب وقد شهدت جلسات هذه الدورة حوارا حول تطوير الاتحاد الاشتراكي العربي على هيئة جلسات استماع لمختلف فئات الشعب، والتقي المجلس خلالها برئيس الجمهورية مرتين، واستمع إلى 8 بيانات من الوزارة، وشكل 3 لجان خاصة، و3 لجان لتقصي الحقائق، وأصدر 8 قرارات، وقد عقد المجلس في هذه الدورة 70 جلسة عادية، و3 جلسات خاصة، واستمرت هذه الدورة حتى 29 يوليو 1975.

22/25 أكتوبر 1974: انعقاد المؤتمر القومي العام الثالث للاتحاد الاشتراكي العربي، الذي أقر لائحة النظام الأساسي الجديد للاتحاد الاشتراكي العربي، وكان من بين لجان المؤتمر لجنة خاصة سميت "لجنة المنابر" وتولت إدارة الحوار حول بدء التعددية، وانتهت إلى عدد من التوصيات تركزت أساسا حول الضمانات المطلوبة لقيام المنابر المتعددة وتأمين نشاطها.

25 أغسطس 1975: طالبت اللجنة المركزية لجان الاتحاد الاشتراكي العربي بأن تبدأ ممارسة المعارضة من داخلها ومن خلال "اليوم المفتوح" تحضيرا للظروف اللازمة لقيام المنابر المتعددة داخل الاتحاد الاشتراكي العربي.

18 أكتوبر 1975: افتتاح الدورة الخامسة والأخيرة لمجلس الشعب، التقي خلالها الأعضاء برئيس الجمهورية 3 مرات، واستمعوا إلي 8 بيانات وزارية، وشكل المجلس 6 لجان خاصة لتقصي الحقائق، وعقد المجلس 74 جلسة عادية، و5 جلسات خاصة، وقد انتهت هذه الدورة، وقد انتهت معها المدة الدستورية للمجلس في 16 أكتوبر 1976.

20 نوفمبر 1975: تحدث الرئيس السادات في اجتماع اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي عن قضية المنابر، وأعلن أنه لم يحدد تصورا نهائيا للمنابر وطريقة تشكيلها، واقترح على اللجنة المركزية أن تعود فتطرح هذه القضية على المواطنين، وركز الرئيس على أن يكون لكل منبر مضمون حقيقي بتوافر رؤية متميزة، وأسلوب متميز لحل قضايا المجتمع.

16 يناير 1976: أصدر الرئيس أنور السادات قرارا بتكوين لجنة لدراسة موضوع المنابر، وقد عرفت هذه اللجنة باسم لجنة مستقبل العمل السياسي.

2 فبراير 1976: بدأت لجنة مستقبل العمل السياسي اجتماعاتها برئاسة المهندس سيد مرعي، وتكونت من 100 عضو [50 عضوا من أعضاء اللجنة المركزية، و50 آخرين من أعضاء مجلس الشعب نصفهم من العمال والفلاحين] بالإضافة إلي عدد من أصحاب الرأي والخبرة، وبلغ مجموع أعضائها 168 عضوا، وعقدت هذه اللجنة 16 اجتماعا استمعت خلالها إلي كل مَنْ طلب الكلمة من أعضائها، ومن أصحاب المنابر، واستمر انعقادها حتى 9 مارس 1976.

9 مارس 1976: عقدت لجنة مستقبل العمل السياسي جلستها السادسة عشرة والأخيرة، حيث كانت قد تبلورت أربعة اتجاهات أساسية تشكلت على أساسها أربع لجان فرعية لتقوم كل منها بوضع تقرير يمثل وجهة نظرها فيما يتعلق بالاتجاه الذي تؤيده، وقد تبلور التوجه الداعي إلي تطوير الاتحاد الاشتراكي وإقامة منابر ثابتة داخله، وحاز هذا التوجه على موافقة أغلبية أعضاء اللجنة.

14 مارس 1976: ألقى الرئيس أنور السادات كلمة أمام مجلس الشعب حدد فيها النتائج الرئيسية التي استخلصها من مناقشاتها لجنة مستقبل العمل السياسي، وحذر من الإسراف في تشكيل المنابر، وأن الاتجاه هو الاكتفاء بثلاثة منابر: منبر يمثل الوسط (التيار الأساسي في البلاد)، ومنبر يمثل اليمين بصفة عامة، ومنبر يمثل تيارات اليسار المختلفة.

16 سبتمبر 1976: استفتاء الشعب على إعادة انتخاب الرئيس أنور السادات رئيسا للجمهورية لمدة ست سنوات قادمة، وقد فاز الرئيس بموافقة 99.93%

28 أكتوبر 1976: الانتخابات البرلمانية الخامسة واختيار 350 نائبا من بين 1660 مرشحا في ظل وجود ثلاثة تنظيمات لأول مرة منذ ثورة 1952 تتنافس على مقاعد البرلمان، ورشح منبر الوسط 476 مرشحا، ومنبر اليمين 311 مرشحا، ومنبر اليسار 65 مرشحا، وبلغ عدد المرشحين المستقلين 908 مرشحين.

4 نوفمبر 1976: إجراء انتخابات الإعادة لمجلس الشعب في الدوائر التي لم تحسم نتائجها في الجولة الأولي للانتخاب.

11 نوفمبر 1976: أعلن الرئيس أنور السادات في خطابه في جلسة افتتاح مجلس الشعب الجديد تحويل التنظيمات الثلاثة إلى أحزاب، ورفع يد الاتحاد الاشتراكي نهائيا عنها بحيث يصبح كل حزب حرا تماما في إدارة نشاطه في حدود الدستور والقوانين، مع التحذير من قيام أحزاب على أسس دينية أو عنصرية.



حول هذه القصة

المزيد من المدونات
الأكثر قراءة