الغباء أشد خطراً على البشرية من فايروس كورونا

blogs كورونا

لا يختلف اثنان على أن فايروس كورونا هو جندي من جنود الله، فقد اتفق الجميع على ذلك مسلمين ومسيحيين ويهود وحتى الملحدين أصبحوا يدعون الله ويتقربوا له خوفاً من هذا الجندي، فمنذ بدأ انتشار الفايروس تحدث الكثير من السياسيين والمنظرين بأن فايروس كورونا هو صناعة لإحدى الدول الكبرى، فتارة يقال بأنه صناعة أميركية لضرب اقتصاد الصين والحفاظ على اقتصادها من الانهيار، وتارة أخرى يقال أنه صناعة صينية لضرب اقتصاد أميركا ونجدت اقتصادهم من الانهيار، وثالثة أنه صناعة فرنسية وغيرها من الأقاويل والتكهنات التي تتردد.

لكن أياً ما كان هذا الفايروس القاتل فقد خرج عن السيطرة وأصبح وباءً انتشر بين الدول حسب منظمة الصحة العالمية ولم يعد بالإمكان على الأقل في الوقت الحالي السيطرة عليه أو القضاء عليه، فهو ينتشر كالنار في الهشيم، فتحليل العلماء والمتخصصين أنه من أسرع الفايروسات انتشاراً دون الشعور به وهنا تكمن الخطورة بحيث أنه ينتشر بين الألاف من الناس بالاحتكاك والاختلاط والملامسة. لكن السؤال الذي يطرح كيف يمكن أن ينتشر هذا الفايروس؟

الغباء في التعامل من البعض مع هذه الأزمة العالمية جعلهم يتراخوا في مواجهته وتعاملوا باستهتار وعدم مبالاة مما ساهم مساهمة كبيرة في انتشاره وهذا بدوره أدى إلى هلاك آلاف الناس في الدول

كلنا يعلم كيفية انتشاره ولم يعد أمراً مخفياً فكما أسلفت يمكن أن ينتشر في التجمعات والمخالطة والمصافحة وملامسة بعضنا البعض وملامسة الأسطح وعدم وجود النظافة سواء الشخصية أو العامة. فايروس كورونا خطير وقاتل وربما يفتك بالأمم ويهلكها إذا لم يتم تحجيمه ومحاصرته والقضاء عليه، لكن الأخطر على البشرية اليوم هو التعامل من البعض مع هذا الفايروس بغباء، نعم الخطر الأشد على البشرية هو الغباء.

فالغباء أيضاً جندي من جنود الله فاذا أراد الله أن يهلك قوم سيد عليهم أغبياؤهم ، فكلما انتشر الغباء كان التعامل مع جميع مجالات الحياة خاطئة والحسابات ناقصة والقرارات متخبطة ، وكذلك اذا انتشر الغباء في مجتمع فانه سيصبح مجتمع جاهل ومتخلف ثقافياً واقتصادياً وسياسياً ، ولما كان للأغبياء التأثير الخطير على المجتمع بأكمله؛ كونهم يلقون بالمجتمع كله إلى الهاوية، فهم أخطر من قطاع الطرق واللصوص، لذا وضع العلماء قواعد خمسا للغباء البشري، وصنفها البروفيسور سيبولا وتنحصر في الآتي: دائما ما يستهين الجميع بعدد الأغبياء من حولنا، الغباء شيء منفصل تماما عن الصفات الشخصية لنفس الشخص، الشخص الغبي يسبب خسائر للآخرين، في حين أنه يضر نفسه أيضا، قد يستهين الأشخاص بالقوة التدميرية لدى الأشخاص الأغبياء، الشخص الغبي هو الأكثر خطورة على الإطلاق، سواء عن وعي أو دونه.

وقياساً على انتشار فايروس كورونا وكيف تعاملت بعض الدول معه بل كيف تعاملت بعض المجتمعات في إدارته تجد أن الغباء سيطر على كثير منهم رغم وجود الإرشادات والنصائح والتجارب التي أصبحت تملئ الفضاء ورغم ما وصلنا له من تطور تكنولوجي وثورة معلومات في متناول الجميع. الغباء في التعامل من البعض مع هذه الأزمة العالمية جعلهم يتراخوا في مواجهته وتعاملوا باستهتار وعدم مبالاة مما ساهم مساهمة كبيرة في انتشاره وهذا بدوره أدى إلى هلاك آلاف الناس في الدول، فمن غباء بعض الدول أنها لم تحتاط وتراخت في مواجهته ولم تستجيب للنداءات العالميه لأخذ سبل الوقاية فدرهم وقاية خير من قنطار علاج، فلم توقف مؤسساتها التعليمية والخدماتية ولا أماكن عبادتها ولا ترفيهها ولا أماكن تسوقها ومولاتها وصالات أفراحها وبقيت الحياة تسير كالمعتاد تجمعات واختلاط وملامسة واحتكاك مباشر بي أفراد المجتمع حتى أدى إلى انتشاره وتغلله في بعض الدول.

وهذا أيضاً ينطبق على كثير من المواطنين الغباء أوصلهم إلى التراخي وعدم المبالاة فلم يلتزموا بحجر منزلي وحجر صحي ولم يبالوا بالاجتماع أو الملامسة والاحتكاك وأبقوا حياتهم دون اكتراث لوباء أو انتشار فايروس، تجاهلوا نداءات وزارات الصحة ولم يلتزموا بتدابير السلامة والوقاية الصحية والتعليمات الكثيرة ولا سيما النظافة للحد من إصابتهم بهذا الوباء واعتبروا أن توقف مؤسساتهم إجازه للترفيه والرحلات والمناسبات الاجتماعية مع بعضهم البعض. هذا هو الغباء الذي أوصل الوباء للانتشار عندما تعاملت بعض الدول وبعض الأفراد في المجتمعات للتعامل بلامبالاة وتراخوا واستهتروا في التعامل معه ضاربين بعرض الحائط كل التعليمات والمناشدات التي لتجنب الإصابة به. أعذنا الله وإياكم من الغباء والأغبياء وجنبنا هذا الوباء.



حول هذه القصة

المزيد من المدونات
الأكثر قراءة