بيلسا ضيع الفوز وغوارديولا ظفر بالتعادل!

سئل بيب غواريولا عن الحوار القصير الذي جمعه مع المدرب بيلسا بعد نهاية المباراة الصحفي: ماذا قال لك بيلسا بعد المباراة؟

بيب: قال لي ما هو رأيك في المباراة؟ بعد ثانية واحدة من الصافرة لا أستطيع ذلك، ربما يكون أكثر ذكاءً مني، أحتاج إلى وقت لتحليلها.

وفي تصريح آخر لغوارديولا عن بيلسا:

"كان كرويف الأكثر تأثيراً بالنسبة لي لأنني كنت معه لمدة أربع سنوات وعندما بدأت كمدرب كان يساعدني بشكل لا يصدق، لكن مارسيلو بيلسا، هو أكثر شخص معجب به في عالم كرة القدم".

 

في كل مناسبة عندما يسأل بيب غوارديولا عن مارسيلو بيلسا يكيل المديح لمعلمه وأستاذه وقدوته، كنت أنتظر بشغف كبير المواجهة التي ستجمع بين الأستاذ والتلميذ، بين الفيلسوف والعبقري، مواجهة لم تخيبني، ولم تخلو من الاثارة والتشويق مباراة جميلة قدم فيها كل مدرب فلسفته الكروية، بالنسبة لي رغم فارق المستوى الكبير بين الفريقين من ناحية الجودة والقيمة السوقية للاعبي الفريقين، إلا أن الأستاذ لقن تلميذه درسا في كرة القدم، وأثبت مرة أخرى أن المعلم لا يزال يمارس مهنته في التعليم، ولا يزال غوارديولا تلميذا ولم يرق لمستوى أستاذه.

عرض رائع آخر

مرة أخرى يقدم مارسيلو بيلسا عرضا رائعا، وهذه المرة ضد المان سيتي، فبعد أن أحرج ليفربول في الجولة الأولى، وفاز على فولهام وشيفيلد، ها هو اليوم يفرض التعادل على العملاق مانشستر سيتي، رغم الفارق الكبير بين مستوى الفريقين من حيث جودة وقيمة اللاعبين، ظهر الصاعد الجديد نادي ليدز ندا قويا ضد صاحب المركز الثاني للموسم الماضي، بل في الشوط الثاني كان هو الأقرب للفوز وضيع الكثير من الفرص.

إحصائيات المباراة

من النادر في المباريات التي شاهدتها لنادي مانشستر سيتي أن يتفوق عليه الخصم في امتلاك الكرة، حتى عندما لعب السيتي ضد الأندية الكبيرة في أوربا كان في أغلب مواجهاته هو المستحوذ على الكرة، فلسفة غوارديولا تعتمد على امتلاك الكرة أكبر زمن ممكن وحرمان الخصم منها، لكن ما حدث ضد ليدز يونايتد هو العكس تماما، وكانت نسبة امتلاك الكرة 52 في المئة لصالح ليدز، وأعتقد أن هذا هو أكبر انتصار لبيلسا على بيب.

لمس لاعبوا ليدز الكرة 625 مرة مقابل 604 لصالح لاعبي السيتي ومرر لاعبو ليدز 424 تمرية مقابل 380 لصالح السيتي، وبدقة تمرير 83 في المئة لكلا الفريقين، هذه الأرقام تؤكد تفوق لاعبي ليدز من حيث امتلاك الكرة على لاعبي السيتي وهذا من النادر أن يحدث، الاستحواذ هي نقطة قوة السيتي وأن تتفوق على خصمك في نقطة قوته هذا ما يؤكد العمل الكبير الذي يقوم به المدرب الأرجنتيني المخضرم.

 

ليدز يونايتد (1-1) مانشستر سيتي:

• التسديدات: 12-23

• التسديدات على المرمى: 7-2

• دقة التمرير: 83٪ -83٪

• الاستحواذ: 52٪ -48٪

• عدد مرات لمس الكرة: 625-604

• عدد التمريرات: 424-380

مشروع واعد

ليدز بيلسا يقدم كرة جميلة هجومية، لا تعترف بالفوارق، ويلعب ضد كل الخصوم بنسق هجومي دون الرجوع للخلف والتحفظ ودون حسابات، كرة جماعية وبناء نسوج جميلة الخروج بالكرة من منطقة الجزاء دون تسرع ودون عقدة، حتى حارس المرمى يساهم في بناء اللعب، الكل يدافع والكل يهاجم، الفريق ككتلة واحدة 10 لاعبين معا كلاعب واحد في تناسق رائع، ويقدم الفريق مجهود بدني كبير جدا الجميع يركض ولا وجود للاعب متوقف سواء كانت الفريق في حالة الهجوم أو في حالة الدفاع واسترجاع الكرة، حقا أنه من حظ البريميرليغ وجود نادي مثل ليدز ووجود مدرب مثل مارسيلو بيلسا .



المزيد من المدونات
الأكثر قراءة