شعار قسم مدونات

أسئلة لم تجد جواباً بعد الثورة!

blogs السودان

بعد نجاح الثورة والانتصارات ونجاح قانون (البل) والحل وبعد صدور الوثيقة الدستورية في دولة الكفاءات بنسختيها (أ) و(ب) وقانون التفكيك بنسخه (أ) و(ب) و(ج) وميزانية العام 2020م بنسخها المتعددة، ثمة تساؤلات وإجابات عن أمور أطلقها البعض أيام الثورة ولاقت رواجاً وهي ما يدور حول الشيخ عبد الحي يوسف وومتلكاته ومناصبه، والتي لم يشملها البل والحل والخل حتى الآن وهي:

– أين المبنى الذي يملكه الشيخ والذي يتبع للأدوية والسموم لماذا لم يدخل تحت مصادرة ممتلكات الوطني ولم يشمله قانون النزع؟ ببساطه لأنها فرية!
– أين الوظائف الأربعة عشر للشيخ التي يتقلدها، لماذا لم يُقال من واحدة منها على الأقل، تحت قانون "أكسح.. أمسح" الذي طال الجميع من ينتمي للنظام السابق ومن لا ينتمي تحت مسمى (إزالة التمكين) بإحلال التمكين؟ ببساطه لأنها فرية!
– أين الأراضي التي يمتلكها والتي وردت في الخطاب (الأبتر) الذي راج أيام الثورة والذي ذكر فيه أن الشيخ يمتلك أراضٍ لماذا لم تعاد وتنتزع؟ ببساطة لأنها فرية!
– قيل أن الشيخ أفتى الرئيس المعزول بجواز قتل ثلث الشعب! لماذا لم يشهد من أطلق ذلك الخبر للعلن في القنوات ويبين ذلك للناس ولماذا لم يشهد الرئيس المعزول بذلك أمام القضاء؟ ببساطة لأنها فرية!
– أين الخمسة مليون يورو التي سلمها البشير للشيخ؟ رغم أن الرئيس المعزول ذكر بالحرف الواحد أنه تبرع لمجموعة مؤسسات منها قناة طيبة (بمبلغ) دون تحديده، وذكر بالحرف الواحد أنه سلمها للقناة ولم يسلمها للأستاذ عبد الحي يوسف إلا أن السؤال دار في الأسافير "أين الخمسة مليون يورو التي سلمها المعزول للشيخ؟" ببساطة لا تواجد إجابة لأنها فرية!

undefined

– هل تزوج الشيخ ابنه خال الرئيس المعزول الطيب مصطفى؟ رغم أن الشيخ نفى ذلك في حوار مرئي ولم يذكر خال الرئيس ذلك ولم يشهد أي من الناس بذلك، ولم يتجرأ من أطلقها بالبحث في الوثائق الخاصة بالزيجات لأنه يعلم أنه كاذب. ولن يتحصل الناس على حقيقة غير هذه ببساطة لأنها فرية!
– هل الشيخ هو قائد تنظيم داعش بالسودان؟ رغم أن الشيخ له ما لا يقل عن خمس محاضرات مرئية على قناته على اليوتيوب بيّن فيها أخطاء التنظيم وسوء فعاله وأنه لا يمثل الإسلام ولا الجهاد الصحيح، ورغم أن المدعين لذلك لم يأتوا بمقطع واحد يتبنى فيه الشيخ أفعال التنظيم أو يقول يدعو للإلتحاق به أو يثني عليه، إلا أن السؤال ظل متداولاً، ولن توجد له إجابة ببساطة لأنها فرية!
– هل أفتى الشيخ النظام السابق بالتحلل؟ رغم أن الشيخ إنتقد قضية التحلل ووصفها بأنها من أكل أموال الناس بالباطل، وأنتقد قضية الإعتداء على المال العام كتابة وشفاهة في مناصحات سرية، وأخرى علنية من على منبره، ونقلتها الوسائط الإعلامية حينها، إلا أن البعض كرر السؤال أيام الثورة ولأن البعض لم يكن متابع للشيخ في ذات الوقت أعاد ذات السؤال.. وببساطة الأمر محض فرية والمواقع تشهد بذلك!

أخيراً أقول: من تولى كبر ذلك الكذب والبهتان علمه الناس وتبينوا حقيقته بعد أن فضحه الله، هو تولى كبرها وآخرون لهم أغراض تولوا الترويج لها ونحن بغفلتنا وأعراضنا عن توجيه الله لنا (فتبنوا) زدنا في رواجها ووقعنا فيما حذرنا الله منه (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ).

دعم الشيخ للثورة

في أول أيام الثورة وحين أشتد البأس وسقط بعض الشباب برصاص الأمن حذر الشيخ بلهجة قوية رجال الأمن ورجال الدولة من التعرض للدماء وسفكها مشدداً في ذلك ومبيناً أن من لم يستطع حل مشكلات الناس عليه أن يفسح المجال لغيره، وحين تكلم عن إقصاء الشريعة واصفاً لمن يتولى كبر تنحيتها بأنه مريد للفتنة وأنه يساري علماني فهمها الشباب في ساحات الإعتصام خطأ وظنوا أنه بذلك يهاجمهم وما علموا أن الشيخ يقصد أؤلئك الذي يعملون من خلف الكواليس لتمرير أجندتهم من خلال الشباب الثائر لمطالبه المشروعة وحقوقه الموضوعية. الشيخ ومنذ عهد الإنقاذ يرى أن التظاهر حق مشروع وأنه أمر لا حرج فيه إن خلى من التخريب وإتلاف الممتلكات حتى أنه واجه بسبب ذلك حملة شرسة وصف فيها بالخارجي والسروري بسبب هذا الإعتقاد الذي يفتي به. نصيحة لي ولغيري في عهد انتشار المعلومة وتزايد الوسائط الناقلة لها أن نحمل أنفسنا على التبين حملا وأن نجاهد أنفسنا في أن نتريث قبل أن ننشر أي خبر، فما ندركه بالسبق الصحفي نخسر أضعافه حسنات تذهب لغيرنا..

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.