logo

ماذا يريد فالفيردي؟

ما زال برشلونة يستمر بنتائجه السلبية خارج ملعبه "الكامب نو"، وذلك مٌؤخراً بعد خسارته أمام غرناطة بهدفيّن مقابل لا شيء، ليتجمد رصيد البرسا بسبع نقاط في المركز الثامن، البرسا خسِر ثماني نقاط من أصل خمسة عشر نقطة، خلال خمس جولات لعبها بالدوري الإسباني، فخسر أمام أتليتك بلباو وغرناطة وتعادل أمام أساسونا، كما تعادل أمام بروسيا دورتموند في المباراة الافتتاحية له في دوري أبطال أوروبا، وجميع هذه النتائج السلبية كانت خارج الديار، فإذا كانت هذه نتائج برشلونة في بداية موسمه وقبل أن يواجه أحد الأندية الكبيرة خارج أرضه باستثناء أتليتك البلباو، كيف سوف تكون نتائجه إذا استمر على هذا الحال؟، ولكن لماذا برشلونة سيء خارج ملعبه وماذا يريد فالفيردي؟

   

ماذا حدث في مباراة غرناطة؟ لنركز الآن على أحدثها:

نحنُ نعلم أنَّ المداورة تكون داخل الديار وفي المباريات السهلة، وليست خارج الديار وفي ملعب صعب وأمام خصم يُقدم بداية رائعة وقويّة جداً، ولأن المباريات خارج الديار تكون صعبة على التشكيلة الأساسية فكيف سيكون حالها في حال تمت المداورة؟ فما الهدف بالدخول بكل من سيرجو روبيرتو وإيفان راكيتيتش الذي لم يلعب أي مباراة أساسي هذا الموسم والإبقاء على آرثر وسيرجيو بوسكيتس على مقاعد البدلاء!

 

مسلسل فالفيردي مع برشلونة قارب على النهاية وعلى الإدارة أن تفهم ذلك، وعليها التدخل لإنقاذ الموسم وإلا سوف يكون موسم كارثي على برشلونة وجمهوره

وكذلك بماذا كان يُفكر فالفيردي عندما قرر وضع جريزمان على الجهة اليسرى؟ وهو كمدرب يعلم أنه في مركز الجناح لم ينجح، فإذا برشلونة قرر شراء جريزمان من أجل وضعه في مركز جناح فهو تقدم للاعب خاطىء، إذا كان برشلونة يريد لاعب يلعب مركز الجناح فكان عليه عدم التفكير بالفرنسي أبداً، وسوف يكون موقف فالفيردي أصعب مع عودة ميسي لتشكيلة الأساسية، نظراً لوجود جريزمان وميسي في نفس المركز، وسوف تزداد صعوبة الموقف مع عودة عثمان ديمبلي. 

 

فالفيردي يخوض موسمه الثالث مع برشلونة وإلى الآن لم يتخذ قرار في مركز الظهير الأيمن فتارة يكون لاعب الوسط سيرجيو روبيرتو وتارة سيميدو، واللاعبان غير مقنعان، لذلك يحتاج البرسا لظهير أيمن ذو شخصية يليق بحجم واسم والنادي الكتلوني، مع بداية الشوط الثاني ودخول ميسي بديلاً لكارلوس بيريز وكذلك فاتي بديلاً لفيربو، لا أدري ما الهدف من إبقاء جريزمان يساراً وإبقاء سواريز التائه داخل الملعب!

 

ولكن الكارثة الكبرى عندما قرر تبديل راكيتيتش وأدخل فيدال! وشاهدنا كيف تسبب بالهدف الثاني بعد لمسة اليد، كان يتوجب على فالفيردي إدخال آرثر بديلاً لفيدال الذي كان سوف يكون علامة فارقة كما شاهدنه في مباراة أساسونا، لذلك وجود آرثر على مقاعد البدلاء في ظل الأزمة التي يعيشها برشلونة كارثة حقيقية.

 

ولكن قبل النهاية لنتكلم عن عثمان ديمبلي ما سوف يفعل أرنيستو فالفيردي مع الفرنسي عند عودته اللاعب الذي يخوض موسمه الثالث مع الفريق وحين قدومه راهن عليه الكثير ولكن فَشلَ فشلاً تاماً، ماذا سوف يفعل فالفيردي مع لاعب خلال هذه المواسم الثلاث لم يثبت أحقيته بوجوده بالتشكيلة الأساسية رغم أنَّ فالفيردي ما زال مقتنع بمشروعه، ماذا سوف يفعل فالفيردي مع لاعب كلف خزائن النادي أكثر 120 مليون يورو ويُكلفهم راتب سنوي قدره 12 مليون يورو، ماذا سوف يفعل مع لاعب يزور الطاقم الطبي والمستشفيات أكثر من مركز التدريبات والكامب نو، لكن عشرات اللاعبين كان رصيدهم موسم ممتاز في فريق متوسط، ثم انتهى واختفى نجمهم فيما بعد، ديمبلي بنسبة كبيرة واحد منهم.

 

إلا إذا اغتنم الفرصة بسرعة وانتقل لنادي أقل مستوى من برشلونة، نادي بحجم مستواه ودوري يناسبه، وأخيراً مسلسل فالفيردي مع برشلونة قارب على النهاية وعلى الإدارة أن تفهم ذلك، وعليها التدخل لإنقاذ الموسم وإلا سوف يكون موسم كارثي على برشلونة وجمهوره.



حول هذه القصة

المزيد من المدونات
الأكثر قراءة