ما يجب عليك أن تتخطاه من الحدود!

هل تعرقل الحدود حياتك؟ تلك التي تضعها قبيلتك وعاداتهم وتقاليدهم التي ما أنزل الله بها من سلطان وإنما ما وجدوا عليه آبائهم. تلك العقبات التي تطاردك لأنك ضحية منطقة راحة أحدهم وشعوره بأنه يجب ممارسة دور الضحية للحصول على ما يريد أو لأن ذلك أريح له من المقاومة والخروج للنور والبحث عن الحق والحقيقة.

 

إذا أنت لست مضطرا لتكون رأس أحدهم وشعوره لست مضطرا لتعيش مخاوفهم وقلقهم على وجاهتهم أمام القبيلة أو الشارع أو الحي.. ببساطة كن أنت فقط بإيمانك بربك وتوكلك عليه ثم بإيمانك بنفسك والعقل الذي خلقه الله فيك ومن بعد ذلك إيمانك بأن الحياة قصيرة وأنت وحدك الذي تختار هل تعيشها كما أمرك الله وتكون وسيلة لك لقيمة أسمى ومكانة أعلى.. أم أنك ستعيش حياة أحدهم ممن ذهبوا وقلنا رحمهم الله جاؤوا وذهبوا كما جاؤوا كانوا مساكين يبحثون عن سعادة وإرضاء الآخرين ولكن للأسف لم يبلغوا تلك الغاية! وذهبوا. يقول تعالى: "وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا" (14) سورة الإسراء.

 

لا تتعلم بطريقة أن الجميع يتعلم بنفس الطريقة
أوجد لك غاية حتى في ظل كل الصعوبات التي تواجهك في سياسة التعليم والروتين الدراسي والمناهج الفاشلة هل تريد حافزا أكثر من كل ذلك؟ نعم الصعوبات هي التي تصنع الأدوات! الإبداع قرار والخروج عن المألوف هو خطوة لنجاحك في عالم أصلا هو كل يوم يخرج عن المألوف.. ماذا تتعلم؟ هل أنت في الثانوية العامة أو أنك قد أنهيتها وتذهب إلى الكلية؟ يا لحظوظك ففرصك ما زالت خضراء يانعة، فعمرك الآن تقريبا بين الـ 16 والـ 20 هي فترة رائعة جدا لتتعلم/ي شيئا جديدا وقد تدرك ذلك في أي عمر فقط إبدا.. مثلا:

مهما كان مسماك الوظيفي أنت تعمل في دوام عند أحد ما يشدك من تلابيب رقبتك يمتص كل طاقتك ويأخذ كل خيرك ويعطيك ما يقابله مما تتصور أنه يرضيك وكفى، هو لا يهتم لمصلحتك وإنما لمصلحة العمل الذي يرفعه أكثر وأكثر بمجهودك

– اقرأ/ي كثيرا وتعلم/ي صياغة بحث علمي وكتابة مقال.

– تعلم/ي التصميم والتسويق الإلكتروني.

– تعلم/ي الخياطة والحياكة أو تصميم الملابس.

– تعلم/ي اللغات والترجمة وابحث عن أصدقاء في جميع أنحاء العالم وتعرف على تاريخهم وثقافاتهم.

– تعلم/ي قيادة الدراجات والسيارات والدراجات النارية.

– تعلم/ي الزراعة وتنسيق الحدائق.

– تعلم/ي العزف على أي آلة موسيقية.

تعلم/ي أي حرفة أو مهارة نابعة من هواية أو شغف أو حتى مكتسبة -بجانب أي شيء آخر أكاديمي- سيقع في طريقك حتى لو كان طموحك أن تكون/ي عالم ذرة أو رائد فضاء.. الحياة مليئة بالمفاجأت ولا تدري أيها سيكون من نصيبك.. دع المجموع والتنسيق يفعل ما يشاء وترفق بنفسك عند تفكيرك في الكلية التي يجب أن تدخلها لترفع رأس عائلتك حتى لو ستفعل ذلك عليك أن تتعلم شيئا آخر ينقذك  عندما ستكون وحدك الذي يتحمل مسؤولية اختياراته. 

 

لا تتزوج لأن الجميع يتزوج!

هل بلغت من العمر فوق الـ 30 عاما ولم تتزوج/ي بعد؟ هل يلح عليك الأهل والأصدقاء ويبحثون بمنكاش عن عريس لكِ أو عروسة لك لأنك العمر يجري ولا أحد يوقفه.. قد يأتي في طريقك الكثير الكثير ممن يمكن أن تتزوجهم ولكن.. هل ستتزوج/ي فقط لأن كل الناس تتزوج؟ اسأل نفسك لماذا تريد الزواج؟ وإذا لم تجد إجابة مقنعة أو وجدت نفسك تقول أتزوج كما يفعل الناس.. فما زال مبكرا جدا لك أن تتزوج حتى لو بلغت من العمر 60 عاما وما زلت بكرا! للزواج أهداف كما لكل شيء في الحياة كما أنه رزق تسعى إليه ككل رزق ليس فقط المال والعمل هو جل ما ستسعى إليه في حياتك، وإنما كل حياتك سعي والتوفيق من الله.  

ضع أهدافا لزواجك وتعلم ما هو الزواج

– إقرأ واحضر محاضرات واستشر من هم أكثر خبره.

– ابحث عن غاية الزواج في القرآن والسنة والكتب والسماوية وثقافات الآخرين.

– تعلم كيفية التواصل مع الآخر وتقبله وفهم الاختلافات في الشخصيات والفرق بين الرجل والمرأة.

وعندما تصبح جاهزا سيرسل الله لك من هو مناسب لك تماما فمنك السعي ومن الله الرزق وهو حتما  يرزق من يسعى.. يقول تعالى: "وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ (41) وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنتَهَىٰ (42)" ‏سورة النجم‏.

 

لا تعمل موظفا لأكثر من 10 سنوات!

ربما ستبدأ حياتك العملية كالجميع.. موظفا، قطاع خاص، قطاع عام، شركه ناشيونال، انترناشيونال، مالتي ناشيونال.. لا يهم. مهما كان مسماك الوظيفي أنت تعمل في دوام عند أحد ما يشدك من تلابيب رقبتك يمتص كل طاقتك ويأخذ كل خيرك ويعطيك ما يقابله مما تتصور أنه يرضيك وكفى، هو لا يهتم لمصلحتك وإنما لمصلحة العمل الذي يرفعه أكثر وأكثر بمجهودك.. هذه حقيقه لا تدني من قدرك ولا تشكك في نوايا صاحب العمل أو الشركة أو الشركاء هذه حقيقة بشرية.. كلنا بحاجة لذلك الجو من الاستقرار الوظيفي والمادي ولكن لا تمت وأنت موظفا.. عليك أن تفكر في كيفية أن تمتلك عملا خاصا بك تقدمه للمجتمع ولأبناءك ومن سيأتون بعدك حتى لو ستقدم لهم محاولة سيتذكرونك وأنت تحاول.. إذا تعلمت أن تكون مختلفا قبل سن العشرين وتخرج من دائرة ما وجدنا عليه آباءنا سيأتي اليوم الذي ستبلغ فيه حلم العمل الخاص.. ستكون أنت المدير. 

  

سافر للمتعة وسافر للغربة وسافر للتعلم!

سافر في شهر العسل ولا تقيم عرسا يكلفك حتما أكثر من فاتورة 5 أيام في فندق على البحر في بلد ما ستأسرك طبيعته.. فكر في إسعاد نفسك وشريكك؛ فهم في كل الأحوال لن يكونوا سعداء بالدرجة الكافية والمرضية في حفل عرسك! وأنت تعرف السبب. إدخر لتسافر مع أصدقائك.. تعلم وقدم نفسك في المنح الدراسية والبعثات التطوعية المدفوعة بالكامل.. اغترب وخض أمتع وأصعب التحديات والمغامرات في الغربة، اختبر عوالم مختلفة وثقافات جديدة وأمثلة أخرى أكثر بكثير مما تراه في قريتك والحي الذي تسكنه.. الغربة مدرسة ستعيدك لوطنك خير مثال وستجعل منك مرجعا ويد عون لكل حالم. ستثقل إنسانيتك وتشحذ إبداعك، الغربة ليست كربة في كثير من الأحيان.

 

اهتم بصحتك.. كثيرا!

حاول مجتهدا ومصرا على أن تكون صحيح البدن والعقل. تحرك بأي طريقة تعجبك.. الحركة تشحذ قواك وتحافظ على شباب جسمك ورونق طلتك. اشرب ماء نظيفا وكثيرا.. لا تمشي بدون قنينة الماء في يدك حتى إذا جعت اشرب! سيطر على أمراضك الوراثية والمزمنة فلكل داء دواء حتما. تناول طعاما صحيا أكثر مما يجب.. الطعام الصحي نعمة وما ستنفقه لتتخلص من آثار الطعام السيء أكثر بكثير مما ستنفقه على بناء عاداتك الغذائية الصحية. ابتعد عن السكر والطحين الأبيض قدر ما تستطيع عاملهم معاملة المخدرات واقرأ عن هذا الأمر واسأل مريض سكري يفهم طبيعة مرضه! حاول النوم ليلا. وليسعك عالمك ولتغلق عليك عقلك لبعض الوقت! 

افعل أشياء تحبها وتسعدك.. ابتسم ووزع رسائل إيجابية.. مد يد المساعدة لكل من يحتاج.. تبنى سحر العطاء وروعة الشعور بالجود والكرم.. الإحسان والرحمة.. التغافل والتسامح وتلك هي صدقة العلم. لن تفعل ذلك إلى إذا كان لديك خيمة في عالم يخصك وحدك، صومعة تذهب إليها لتتأمل وتحلل وتتشاجر مع نفسك.. أن بحاجة لمعمل خفي لتنقية روحك من الحسد والغيرة والحقد وحب التملك وقسوة الطبع أن تحلل نفسك من كل شيء سلبي يعلق بسمعك وبصرك وكل وهجوم مجتمعي ثقافي لكل ما تطمح له.. اصنع درعك وتوكل على الحي الذي لا يموت. عن ابن عباس رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « يا غلام، إني أُعلِّمُكَ كلماتٍ، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيءٍ لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيءٍ لم يضروك إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليك، رُفِعَت الأقلام وجفت الصحف».. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.



حول هذه القصة

المزيد من المدونات
الأكثر قراءة