كيف يمكننا فهم تعقيدات الكون عبر الضوء؟!

blogs الضوء

يُعتبر الضوء من أهم المكونات الأساسية لاستمرار حياتنا وتطورنا في دورة البناء الضوئي ففيها يتم تحويل الطاقة الضوئية الشمسية الهائلة إلى غذاء للنبات والحيوان والإنسان وكل كائن حي على الارض وايضاً لتوماس أديسون مكتشف المصباح الكهربائي الذي تطور مع مرور الوقت وأصبح جزءًا من حياتنا نستخدمه في كافة المجالات.

   

ويهمني هنا، أن أنتقل إلى العالم العظيم ألبرت أينشتاين الذي اهتم بخصائص الضوء وماهيتها، ويوجد الكثير من النظريات للعالم ومن أهمها النظرية النسبية الخاصة والعامة وركز أينشتاين في أبحاثه على الضوء وتفاصيله وعُرف بأنها طاقة مشعة يشار إليها بأنها إشعاع كهرومغناطيسي مرئي للعين البشرية، ومسؤول عن حاسة الإبصار ووصل في أبحاثه على أنه لا يوجد شيء أسرع من سرعة الضوء وفعلاً لليوم لم يصل أحد إلى اكتشاف شيء جديد يمكن له أن يكسر حاجز الضوء فعلى سبيل المثال فإن الضوء المنبعث من الشمس يستغرق ليصل للأرض ثمان دقائق وعشرون ثانية والمسافة التي قطعها تقدر ب 299792 كم للثانية الواحدة  وهذه السرعة لا يمكن للعقل البشري تصورها أو وصولها.

 

السرعة أيضا تحدد نظرية عمل الحواسيب، حيث أن المعلومات تنتقل داخل الحاسوب كتيارات كهربية من رقاقة لأخرى. وتنتقل جميع الموجات الكهرومغناطيسية أيضا بسرعة الضوء

هذه السرعة أيضا تحدد السرعة النظرية لعمل الحواسيب، حيث أن المعلومات تنتقل داخل الحاسوب كتيارات كهربية من رقاقة لأخرى. وتنتقل جميع الموجات الكهرومغناطيسية أيضا بسرعة الضوء، إذ أن الضوء نفسه عبارة عن موجات كهرومغناطيسية، ولنضيف إلى معلوماتنا بإن النجوم التي نراها بالسماء ليست بنجوم وإنما هي مواقعها حيث ان النجم تلاشى منذ الاف أو ملايين السنين وتحول إلى ثقب اسود أو غيره من الاشكال المتعددة لموت النجم، وسرعة الضوء ثابتة بحيث لو فرضنا أننا شغلنا مصباح السيارة الامامي فسوف يكون سرعتها 671 مليون ميل في الساعة وحتى لو أردنا تحريك السيارة لإعطاء الضوء سرعة إضافية سنتفاجئ بأنه ما زال يسير بنفس السرعة وهذه المعلومة من الأمور المعقدة للضوء حيث أن سرعته ثابتة لا تتغير وأيضاً لنفرض أننا سرنا بنفس سرعة الضوء في المركبة سيكون شكلنا من الخارج صغير جداً وسوف نرى العالم الخارجي معدل بشكل كبير ودقات الساعة بطيئة جداً.

 

هل يمكن لنا أن نجد طاقة أخرى يمكن من خلالها كسر نظرية أينشتاين بالنسبة للضوء، ربما يوجد وبنظري سرعة تمدد الكون يمكن لها أن تكون أكبر حيث أن عمر الكون 14 مليار سنة بينما سرعة تمدده تقدر ب98 مليار سنة ضوئية وما يمكن تفسيره أن سرعة التمدد كبيرة جدًا لكن لم يستطع العلماء بعد معرفة هذا الشيء لأننا ما زلنا لم نكتشف إلا 4 بالمئة من الكون الذي نعيش فيه وما هي الطاقة المظلمة المسؤولة عنها.

  

السرعة أيضا تحدد نظرية عمل الحواسيب، حيث أن المعلومات تنتقل داخل الحاسوب كتيارات كهربية من رقاقة لأخرى. وتنتقل جميع الموجات الكهرومغناطيسية أيضا بسرعة الضوء، إذ أن الضوء نفسه عبارة عن موجات كهرومغناطيسية ومثالاً على المجرات يتأثر الضوء بسرعة المصدر نظراً لأن المجرة تسير بسرعة عالية جداً ومن ضمنها الأرض فلو كان الضوء مستقل على الطاقة الحركية لمصدر الضوء فإن هذا يعني أن سرعة الضوء النسبية لحركة الأرض في المجرة سوف تختلف مما يعني ظهور صورة لجسم ساكن وبعيد سوف يختلف مع دوران الأرض حول نفسها وذلك لان السرعة النسبية سوف تختلف.

  

وُضع الضوء على مر العصور ضمن العديد من أطر التفكير المختلفة فتارة عومل على أنه موجة وتارة أخرى على أنه جسيم، وتارة أخرى على أنه غير ذلك قبل القرن التاسع عشر فكر الناس بالضوء على أنه سيل من الجسيمات الصغيرة جداً التي إما تصدر من العين، أو من الجسم الذي ننظر إليه وهاتان طريقتان مختلفان في التفكير بآلية الرؤية لدى الإنسان، ويوجد في غلافنا الجوي خارج الكرة الأرضية أقمار صناعية مخصصة فقط لرصد الضوء القادم من الفضاء الخارجي ومعرفة كم استغرق من الوقت حتى وصل إلينا، فهناك بعضها قد وصل إلى مليارات السنين ويمكن من خلالها معرفة بعض تاريخنا وتاريخ كوننا. فالضوء هو علم كامل بحد ذاته يجب دراسته بشكل أكبر واوسع وللفيزيائيين الفضل الأكبر في معرفته عن كثب لنكُن في إنجازنا ومدى معرفتنا قريبين من سرعة الضوء.