كيف تنظم وقتك مع المواعيد الخمس؟

يهتم أصحاب الشركات وأرباب العمل بتنظيم الوقت بالطرق الحديثة واستراتيجيات تم وضعها بدراسات عميقة في مجال إدارة الوقت فمنهم من يلجأ إلى البرامج الذكية حالياً ومنهم من يضع آلية متابعة للحضور والانصراف ومتابعة الأداء عبر التقارير من المدراء والبعض ذهب لأجهزة لتتبع الموظفين ومراقبتهم على مدار الساعة لرفع الأداء للمنظومة وتسيير العمل ضمن البرنامج الزمني المحدد للمؤسسة.

يعد الالتزام بالمواعيد من أهم مقومات ومقاييس احترافية العمل وتقدير حجم الإنجازات بالنسبة للوقت، فمن الممكن أن يكون لزميلك في العمل شأن أكبر ومنصب أفضل منك لمجرد أن مواعيده دقيقة أكثر منك مع أنك تتمتع بحرفية أعلى وإتقان للعمل أكثر منه، فلى يأخذ مديرك حرفيتك في عملك ولا إتقانك لمنجزاتك بالاعتبار بقدر ما يأخذ الوقت كعامل أساسي لتقييمك وترقيتك على هذا الأساس، إذ يرى أصحاب العمل بالشخص الملتزم بمواعيده أكثر مثالية من الشخص الذي لا يبالي لموضوع الوقت بغض النظر عن طبيعة العمل ومدى إتقان العمل كحرفية. سأسأل سؤال حول أكثر مرجع لتنظيم الوقت على كافة الأصعدة ومختلف الأزمان وكلنا يعرفه لكن لا يطبقه الكثيرين فما هو؟

إلتزامك بمواعيدك الخمسة مع الله سيعلمك الكثير عن الوقت وأنت لا تشعر وسينتظم وقتك بدون إرادتك وستجد البركة في وقتك وعملك

إنها مواقيت الصلاة بكل تأكيد ويعلم الجميع أنها أفضل منظم للوقت وأفضل دليل على الإلتزام بالمواعيد بل وأيضاً تكون عذراً أحياناً لك وأنت لا تدري فمثلا عند مواعدتك لأحد مدراء الشركات وتحديد الموعد في الساعة الثالثة تماما فإن تأخرت عن الموعد المحدد لأكثر من خمسة دقائق لأي سبب كان سيكون عذرك مرفوض وأنا مع أنه بحال تم التأخر لأكثر من خمسة دقائق يتم الإتصال لتأجيل الموعد وإلغاءه أفضل من الحضور متأخراً ببضعة دقائق، وبنفس الوقت لو أخبرت من تود مقابلته بأنك ستقابله بعد صلاة العصر وذهبت للصلاة في أقرب مسجد من مكان المقابلة ثم انطلقت نحو المكان المحدد فسواء ذهبت مبكراً أو متأخراً بقليل فلن يؤثر عليك شيء لأن موعدك مرن بعض الشيء وتكون محظوظا جدا إذا كان من ستقابله لا يصلي لأنه لا يعلم بمواقيت الصلاة فلن يستطيع أن يلومك على تأخرك في حال تأخرت لبعض الوقت وسيكتفي بالانتظار دون أي حيلة منه، بل أنه أيضاً منذ البداية عند تحديد الموعد عند قولك أنك ستكون متواجد بعد موعد الصلاة فهذا سيجعل موقفك أقوى في تحديد الموعد من قبلك وليس من قبل الشخص الآخر لأنه لن يجد مبررات تجعلك تلتزم بما يقوله وسيلتزم هو بما حددته لأنه يستوجب عليه احترام موعد الصلاة حتى لو كان تاركا لها أو غير مسلم.

إذا كنت تخاف من التأخر على موعد مع عبد شأنه من شأنك على كل الأحوال مهما كان منصبه ومهما علت درجاته الدنيوية فصاحب الصف الأول بالصلاة أعلى شأنا من كائن من كان، وعدم إلتزامك بمواعيدك مع الله يعني أنك تخاف من العبد أكثر من المعبود، فإن آمنت وأيقنت أن لو اجتمعت الإنس والجن على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء كتبه الله عليك فعندها ستدرك أن خوفك من شخص لن يؤثر عليك بشيء ولن يضرك ولن ينفعك هي فقط كلمات للاستهلاك اليومي لمنصب فلان وعمل فلان.

ثق بالله ولا تبالي واجعل صلاتك هي ميعادك وأجل موعدك لما بعدها فلن ينفعك أحد يوم اللقاء ولن يستطيع مخلوق حجب رزق قد كتبه الله لك إلا بأمر الله. إلتزامك بمواعيدك الخمسة مع الله سيعلمك الكثير عن الوقت وأنت لا تشعر وسينتظم وقتك بدون إرادتك وستجد البركة في وقتك وعملك ومالك وستدرك حينها أنك منتظم ويومك يسير ضمن خطتك التي تحددها لإنجاز مهامك بكل سهولة ويسر ودون الحاجة للنظر كل حين للساعة فقد حددت أولوياتك بعد مواعيدك الخمس الأهم.



المزيد من المدونات
الأكثر قراءة