طبول الحرب الروسية تقرع في إدلب

blogs سوريا

حرب مفتوحة تجتاح المحرر بالكامل، حيث تقوم قوات الإحتلال الروسية بالإغارة على كافة المواقع الحساسة في المناطق المحررة، والمتمثلة بمراكز القيادة والسيطرة وخطوط الإمداد عبر إستخدام سياسة الأرض المحروقة، وكذلك قوات النظام ستندفع عبر قطاعتها العسكرية البرية بمجرد فتح أي ثغرة محتملة في محافظة إدلب، ومن ثم الإنتقال إلى الحرب الاقتصادية وذلك عبر إستهداف المعابر في المناطق المحررة المحاذية لمناطق التماس مع قوات الأسد عبر النظرية العسكرية والمتمثلة بسياسة الصدمة والترويع.

 

تلك الحملة سترافقها عملية أمنية غير مسبوقة وذلك عبر تفعيل أدوار من وكل بالمصالحات، وذلك عبر بثهم لمقاطع مرئية تحث فيها السكان في القرى ما بعد خطوط التماس بضرورة الإستسلام لقوات الأسد وضرورة إجراء مصالحات تضمن سلامتهم وإبعادهم عن المخاطر، ويرافق تلك الحملات الجوية قصف مدفعي لقوات النظام والميليشيات الرديفة وإستهداف المدنيين بشكل مباشر للضغط على الحاضنة الاجتماعية الثورية والتوجه تجاه الحلول الإستسلامية، ومن ثم ينتقل النظام لفتح مراكز مصالحة برعاية روسية بالقرب من مناطق التماس في الشريط المحرر مما يسفر عن تلاحم النظام مع أدواته الذين يكلفهم بأداء دور التصالح معه

  

الحرب الإعلامية

ستبدأ قوات الأسد بمرحلة الإعداد للحرب الإعلامية وذلك عبر ما يوصف بالجيش السوري الإلكتروني، وذلك من خلال جمع المقاطع المرئية لوجهاء المناطق تحث فيه على إجراء المصالحات وبأنهم يكفلوا عدم تعرض كل من سيجري تسوية مع النظام، ومن ثم يقوم النظام بالدخول عبر تلك البوابات مستخدما النظرية العسكرية "الصدمة والترويع" بحيث يقوم برفع أعلامه في المناطق التي من المفترض بأنها تحت سيطرته ويقوم بإكمال هذا الدور بعض الذين يخدموا في جهاز إستخباراته الخارجية عبر تصويرهم لمجموعة من المباني وقد رفع علم النظام فيها، ومن ثم الإنتقال إلى إجراء مقابلات صحفية ومرئية تتضمن القبول بالحل وفق الرؤية الروسية وضرورة حسم ملف إدلب.

 

يجب الإنتقال إلى توعية المجتمع بأهمية الإلتزام بأوامر غرف العمليات حفاظا على أرواحهم، ومنعا للمشاركة في أي فوضى محتملة قد تخدم الخصم دون إدراك لإتداداتها العسكرية والميدانية

من ثم سيبث مقاطع مرئية تؤكد فيها على خلو تلك المناطق من المقاتلين وبأنهم يطلبوا بتدخل الجيش لإنقاذهم وتخليصهم من الواقع الذي يعانوا منه، ومن ثم الإنتقال إلى العمق المحرر عبر إعلان قوات النظام السيطرة على مناطق داخل المحرر والتي لم تدخلها أصلا من أجل بث الرعب لدى المدنيين لتسهل السيطرة على قراهم فيما لو دخلت قوات النظام، وبالإنتقال إلى المعابر سيتم نشر عدة مقاطع مرئية تظهر فيها القوات الحكومية أثناء السيطرة على تلك المواقع معززة بكم من العربات العسكرية التي ساهمت في العملية لإثبات الجاهزية القتالية للقوات وبأنهم ماضون في المعركة حتى إستعادة محافظة إدلب وفق تصورهم.

 

الإعداد للمعركة عسكريا

وأمام هذا المشهد يبرز هنا دور الحاضنة الاجتماعية الثورية وجاهزيتها بصد إي إجتياح محتمل عبر رفع الجاهزية القتالية إلى أعلى حد ممكن، والنتقال إلى إغلاق الطرقات المؤدية إلى المدن والبدء بحفر الخنادق وتحصين نقاط تمركز المقاتلين ورفدهم بمقاتلين من أهالي المناطق التي يتمركزوا فيها وذلك من أجل تسهيل حركتهم، ومن ثم إنشاء غرف عمليات مركزية لإدارة الحرب وذلك لتشتيت جهود النظام وحلفائه، والعمل بجدية على إعداد المقاتلين والتعبئة القتالية تجنبا لخسارة الجغرافيا وعمل كمائن في الطرقات التي من الممكن أن يستخدمها النظام، والتحلي بروح قتالية بعيدا عن الفصائلية والعمل بنظرية الدفاع المشترك عن المحرر وعدم الإنجرار وراء أي حملة تضعف مسار وجهد من يدير تلك العمليات.

 

الإعداد الإعلامي

– رفع الروح المعنوية لدى المقاتلين على الجبهات وذلك عبر تفعيل جهاز الإعلام الحربي المعني بإدارة الحرب سياسيا وعسكريا وميدانيا

 

– تجنب نشر أي مادة سواء كانت مرئية أو صور ثابتة إلا من خلال موافقة غرف العمليات المشتركة التي ستدير

 

– الحرب عسكريا وإعلاميا وذلك خشية أن تخدم تلك الصور النظام في عملياته في فتح ممرات آمنة للدخول عبرها إلى المحر

 

– منع أي وسيلة إعلامية من الدخول إلى مناطق الاشتباك وخاصة الساخنة منها والتي يتمركز فيها المقاتلين وإبعاد كافة وسائل الإعلام عن الخطوط المتقدمة وذلك حفاظا على أمنهم ومنعا لعرض أي صورة قد تخدم الخصم.

 

– إنشاء مكتب إعلام حربي مشترك وتكليف ناطق عسكري بإسمه ويكون معنيا بالشؤون العسكرية والإعلامية والميدانية.

 

– منع أي تصريح سياسيا كان أم عسكريا لكل الفصائل المشاركة في العملية العسكرية والإكتفاء بتصريحات الناطق باسم غرفة العمليات العسكرية المشتركة كل وفقا لقطاعه.

 

– منع إحضار أي جهاز محمول إلى الجبهات وذلك منعا لأي فوضى إعلامية محتملة تساهم في نشر صور المعارك.

 

الخيار المدني

إلزام المدنيين بتوجيهات القادة العسكرين ومقررات غرف العمليات المشتركة وذلك حفاظا على أرواحهم وإبعاد شبح الفوضى وذلك عبر رسائل تطمين عبر لقاءات فيزائية مع الأهالي في المناطق القريبة من خطوط التماس، ومن ثم الإنتقال إلى توعية المجتمع بأهمية الإلتزام بأوامر غرف العمليات حفاظا على أرواحهم، ومنعا للمشاركة في أي فوضى محتملة قد تخدم الخصم دون إدراك لإتداداتها العسكرية والميدانية، وكذلك بث روح الطمأنينة لديهم ومد جسور الثقة بين المقاتلين والمدنيين في مناطق التماس، والعمل بروح الفريق الواحد التي ستساهم في رفع الروح القتالية لدى المدافعين، وتساهم بشكل فعال في تحقيق عوامل النصر.



حول هذه القصة

المزيد من المدونات
الأكثر قراءة