لماذا تعتبر العقيدة أهم فصول الدين؟

العقيدة من أخطر فصول الدين وأعظمها شأنًا وأعلاها قدرًا من غيرها، فهي حجر الأساس الذي يُبنى عليه العمدان. فلو كان الأساس خائرًا لسقط المبنى على رأس بانيه. إذ أنه لابد أن تتأكد يقينا ويثبت في روعك أنه ثمة خالق لهذا الكون الفسيح وأنه ثمة فاطر للسمٰوات والأرض وأنه جل وعلا موصوف بكل كمال ومتنزه عن كل نقصان. والأدلة كثيرة على وجود الله تبارك وتعالى ومنها الأدلة النقلية التي تداولناها على مر الأيام ومنها الأدلة العقلية.

أولا: الأدلة النقلية

إخباره تبارك وتعالى عن نفسه وعن ربوبيته للخلق وعن أسمائه وصفاته وكذلك أثنى على نفسه فيقول جل وعلى في كتابه: "إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ". ويقول في تعظيم نفسه والثناء عليه وذكر أسماءه وصفاته: "هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۖ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ".

النظام الدقيق الذي نعيش فيه، فالأشجار كما هي لم تتغير على مر العصور وكذا تكوين الأنسان لم يتغير والغلاف للجوي وسير الكواكب عن مداراتها فلو انفلت هذا النظام لهلك الكون

إخبار أكثر من مائة وأربعة وعشرين ألفًا من الأنياء والرسل بوجود الله عز وجل وعن ربوبيته العوالم كلها وعن خلق البشر وما من نبى ولا مُرسل إلا كلمه الله ووضع في روعة ما يؤكد أنه كلام الله ووحيه إليه، وأن هذا الصدد الكبير من صفوة البشر يصعب على العقل البشري أنهم جميعهم تواطؤا على الكذب فضلا عن أنهم أصدق البشر حديثًا.

البلايين من البشر من آدم إلى الآن من آمنوا بوجود الله عز وجل إذا أن العادة البشرية تتحقق من واحد الى أثنين فضلا عن وجود الأمة والجماعة. للملايين من العلماء من أجزموا بوجود الله تبارك وتعالى وأخبرونا عن اسماءه وصفاته واطاعوه وعبدوه وابغضوا واحبوا من أجله.

ثانيا الأدلة العقلية على وجود الله

وجود هذا الكون الممتد والمخلوقات الكثيرة والمتنوعة والبحار الضحلة هذه الأشياء تشهد بوجود خالق وليس ثمة من ادعى خلق الكون سوى الله عز وجل، بالأضافة إلى أنه العقل البشري يستحيل عليه تصديق وجود شيء ما دون واجد. فلو سألتك من صنع الطعام؟ ستكون أجابتك شخص بعينه أو لا تعلم من هو الشخص لكنه موجود. ومن فرش الفراش؟ لابد له من فارش وهكذا. وما يقاس على الجزء يقاس على الكل. فمن خلق الكون؟ لابد أن من خلقه يتمتع بقدرات لا نهائية ولا محدودة فهو خلق الكون الكبير والبحار والشمس والنجوم والكواكب بهندسه ألهية فريدة إذن فناك واجد للوجود وخالق للخلق.

وجود المصحف وكلام الله الذي نقرأ ونتدبره وكما الفلسفة في خلق الأشياء نفسها في أن الكلام لابد له من متكلم. وليس من أدعى أن هذا الكلام له سوى جل وعلى. وكلام الله ليس ككلام أحد إذ أنه في كلامه من معجزات علمية وحقائق تاريخية وأشياء غيبيه لا يعلمها الا هو والتاريخ كما هو مفصل في كلامه وكان صادقا أيما صدق ولا يستطيع كائن مَن كان أن ينكر ولو حادثة تاريخية حدثت او معجزة علمية تحققت أو أمور غيبيبة حكى عنها مسبقا. النظام الدقيق الذي نعيش فيه، فالأشجار كما هي لم تتغير على مر العصور وكذا تكوين الأنسان لم يتغير والغلاف للجوي وسير الكواكب عن مداراتها فلو انفلت هذا النظام لهلك الكون ومن فيه ولكنها الهندسة الألهية الفريدة.

أما إجابة عنوان التدوينة فهو الآتي، لأنه لو استاقمت عقيدتنا وعلمنا يقينًا أن هناك إله بقلوبنا وعقولنا لا كلمات نحفظها ونرددها لكان حالنا أفضل من ذلك بكثير. لأنه لو صحت عقيدتنا لعلمنا أنه لا عمل دون حساب ولا خطأ دون عقاب، ولقرابنا الله في كل ما نفعل ولكن عدم توافر الأدلة لدينا على وجود الله جعلنا الله أهون الناظرين إلينا.



المزيد من المدونات

حول هذه القصة

الأكثر قراءة