قاوم ما تكره.. لتصل إلى ما تريد

قبل أن تقرر الاستسلام والعزوف عن مواصلة مشوارك في هذه الحياة، قف ساعة وتفكر، وحاول أن تتوغل في ذاتك أكثر، لتعرف سر وجودك، وغايته، وسبب مجيئك إلى هذه الحياة، دعك من وساوس النفس والمجتمع والظروف، فكلها عاجزة عن إبطال مهمتك إن كنت شجاعاً بالقدر الذي يجعل كل المشاق والمصاعب تتحطم تحت قدميك، أنت لست الذي عليه الآن، بل أنت شيءٌ آخر تماماً، فقط أزل الغبار الذي يغطي جام بصيرتك،  وسطح عقلك، وجدران ذاتك، بإمكانك أن تصبح أفضل وأجمل وأعمق وأنبل، بإمكانك أن تصير ذلك الذي تتمناه، وتراه كل يوم في منامك ويقظتك، فقط ضع لحياتك معنى، بأن تُعين لها الهدف والرؤية والمسار.

 

فكر جيداً قبل أن تقرر طي صفحة آمالك وأحلامك ورغائبك، فكر في أولئك الذين شقوا طريقهم نحو النجاح، وكيف استطاعوا اقتحام عقبة المستحيل، أنت كذلك بإمكانك فعلها، بمقدورك اقتحام العقبة، ما عليك سوء عتق رقبتك من قيد اللا أستطيع، وتذكر جيداً وباستمرار، أنك هنا، في هذه الحياة لست مجرد كائن هامشي، غير معني بدورة الحياة ومسيرة البشرية، بل أنت الجزء الأهم في هذا الكون، أنت محط عناية الله تعالى، أنت المخلوق الأوحد، الموكل به عمارة الأرض، لقد ولدت حراً، فلم ترتضي العبودية؟

 

عندما تتراكم عليك المصاعب والمحن وتصل إلى مرحلة لا تتحملها احذر أن تستسلم، ففذي هذه النقطة يتم تغيير قدرك، اعطِ ظهرك للعالم ولا تلتفت للوراء، اركض وراء شغفك، وكافح من أجل بناء ذاتك

الإرادة التي تتمتع بها ليست مجرد لعبة، إنها أمانة، أودعها الله تعالى فيك، لتعيش بموجبها، وتكافح بفضلها، هي الهبة العظمى، والعطية الأسمى، بفعل الإرادة الحرة، خرج إلى الوجود الخِّير والشرير، والمسالم والمجرم، والعالم والجاهل، والحكيم والأحمق، والفيلسوف والسفيه، والمؤمن والكافر، والرباني والملحد، والناجح والفاشل، فاختر أي هذه الأصناف ترغب وتتمنى، ولا أراني ترغب وتتمنى إلا تلك الجوانب النيرة والنبيلة.

 

فاختر النجاح، فهو أليق بك، وانزق، وألصق بك وأقرب، فأنت الإنسان، ولا معنى لإنسانيتك بغير مجاهدة ومصاولة ،وقليلاً من المصاعب والمتاعب والشرور، والمعوقات والمنافسين والحساد وقاطعي الطريق، وتذكر جيداً أن كل شيء بثمن، فالحياة لا تعطي بالمجان، بل عليك دفع الأثمان الباهظة والتضحيات الجليلة، لكي تحصل على مبتغاك وتحقق طموحك، فإذا لم تكن لديك الرغبة بالمخاطرة والمجازفة وركوب الصعب والذلول فعليك أن ترضى بأن تكون شخصاً عادياً، والفاشل الحقيقي هو من يخشى الخسارة لدرجة أنه لا يحاول أصلاً، لا تكن هذا الفاشل وحاول مرة ومرتين، وألف والفين إلى أن تصل لوجهتك.

 

عندما تتراكم عليك المصاعب والمحن وتصل إلى مرحلة لا تتحملها احذر أن تستسلم، ففذي هذه النقطة يتم تغيير قدرك، اعطِ ظهرك للعالم ولا تلتفت للوراء، اركض وراء شغفك، وكافح من أجل بناء ذاتك والوصول إلى نجاحاتك، خذ زمام المبادرة وحدد ما تريد، واعلم أن ما أنت ساعٍ إليه هو ساعٍ إليك، أبقِ عينيك على الهدف واطلق العنان لإرادتك، وكن قوياً، فالحياة تميت الضعيف قهراً، انظر إلى ذاتك بعين الاحترام، ووقر أحلامك، وتمتع بالحب والرضا، ومهما اشتدت عليك التحديات ابق واعياً ويَقُظاً، وتسلح بالعزيمة والإصرار وقاوم الفشل.

 
دعني أخبرك بأمر أخير؛ العالم الذي تعيش فيه ليس وديعاً ولا مشرقاً بأكمله، وليس مثالياً كما كنت تتصور في طفولتك، بل هو مكان مظلمٌ وغاية في القسوة والعنف، فلا تتوقع من الحياة أن تكون عادلة معك، دعها تُريك بعض ضعفك، لتريها أنت كل قوتك. 



حول هذه القصة

السعادة تنطلق من الذات وليس من العلاقات، ثم تنتشر للعلاقات، أي أنها تنتشر من المركز إلى المحيط وليس بالعكس، لأنك أنت المركز والعلاقات هي المحيط، فانعم بالسعادة لمفردك.

المزيد من المدونات
الأكثر قراءة