الهيئة الدولية للدفاع عن النقابيين والمهنيين الفلسطينيين.. مسيرة عام

بعد مسيرة عام من ميلانو إلى كوبنهاجن وفي ما بينهما من محطات في لبنان وتونس والمغرب والجزائر والأردن وتركيا والكويت والسودان ثم إيرلندا وإسبانيا وموريتانيا فماليزيا وألبانيا وجيبوتي وقطر إضافة إلى ألمانيا والسويد هولندا وبريطانيا وفي القلب من ذلك كله النمسا يعكس المشهد أمامنا سيرة إطار يُجمل مشوار مشيناه معاً يداً بيد وكتفاً بكتف ونحن نرقبه ونتلمس طريقنا فيه خطوة خطوة ومحطة محطة مع كل عضو ينظم إلينا ومع كل زيارة نزورها وبكل كلمة نسطّرها في بيان أو صورة في تقرير لإنجاز حققناه أو صوت داعم ومؤيد سمعناه .

 

نشهد ما راهنا عليه ورسمناه على الورق واقعاً يفرض نفسه ويحجز مكانه وموقعه بين الأطر المدافعة والمنافحة عن شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة بشكل عام وشريحة المهنيين النقابيين الفلسطينيين بشكل خاص. ولأننا نثق بكل هذه القدرات والخبرات التي وقفت معنا ويقيناً منّا بنبل المقصد ووضوح الرؤية والهدف نلتقي بعد عام لنقيّم ونقوّم سوية ما فعلناه فنبني ونراكم على ما تحقق من نجاحات وإيجابيات ونتلافى ما وقع من إخفاقات وسلبيات مسترشدين بحصيلة عام من العمل الجماعي وخبرة عقود مما لدى كل قامة من هذه القامات في معترك العمل النقابي الفلسطيني والعربي والدولي.

 

في عامنا الجديد نتطلع إلى المزيد في العضوية وفي الإنجاز وفي إحقاق الحقوق وتخفيف المعاناة وخدمة المجتمع الفلسطيني في الداخل والشتات. كان بين أيدينا في الجمعية العمومية للهيئة الدولية للدفاع عن النقابيين والمهنيين الفلسطينيين جدول أعمال وبرنامج حافل عالج في كل نقطة من نقاطه عناوين مختلفة لنخلص إلى مخرجات ومبادرات نسعى إلى أن ننزلها برامج عمل ومشاريع تنفيذية تلامس الهم للمهني والنقابي الفلسطيني وتحاكي واقعه على كافة الأصعدة والمستويات.

   

  

حرصنا خلال عام على أن نقدم مقاربات نظرية حقوقية تعكس الفلسفة الأساسية لعمل الهيئة وتنسجم مع فكرتها الأم وربطنا ذلك بزيارات ميدانية تستكشف الواقع وتطّلع عليه بعين الفاحص عن كثب ونقلنا كل ذلك لجميع من قابلناهم من المعنيين ولايزال في جعبتنا الكثير وأمامنا مسؤوليات جسام ربطاً بواقع معيشي صعب في ظل تعقد المركز القانوني للاجئين الفلسطينيين بالعموم وشريحة المهنيين والنقابيين الفلسطينيين على وجه الخصوص. طرقنا أبواب متعددة وسنظل نطرق كل باب ونستثمر في كل موقف ونوظف كل ما لدينا من طاقات وإمكانيات فنحن أمام استحقاق عظيم ومسؤولية كبيرة تستدعي بذل كل جهد.

 

التأم ملتقانا النقابي الثاني للهيئة الدولية للدفاع عن النقابيين والمهنيين الفلسطينيين وقد بات اسم الهيئة يطرق المسامع ويتلقف أخبارها كثر. بدأنا والفكرة حلم يراودنا وسرنا والأمل معقود في نفوسنا خططنا ورسمنا أصبنا وأخطأنا صمتنا وقلنا وقفنا وتحركنا ولكننا من دون شك فعلنا ما بوسعنا وبذلنا ما لدينا ونطمح للمزيد. اليوم بيننا أعضاء كانوا معنا ولازالوا وبيننا أعضاء شاهدوا وتابعوا ما فعلنا فشاركونا ولبّوا نداء ضمائرهم وترجموا قناعات راسخة لديهم في حب فلسطين وشعبها. بسعادة غامرة نحتفي بالجميع معنا وبثقة نمضي وكلنا أمل أننا إلى أهدافنا أقرب. كيف لا؟ ونحن نرى هذا الإصرار وهذه العزيمة ترتسم في ملامح كل عضو معنا.

 

إحقاق الحق مطلبنا ورفع المعاناة ديدننا وما يجمعنا أكثر مما يفرقنا العمل النقابي المهني الاحترافي ناظم حراكنا وفلسطين ونقابييها ومهنييها بوصلتنا بلا حزبية ولا طائفية أو مذهبية يسعنا في ذلك العالم كله لا بل الإنسانية والبشرية جمعاء. عيوننا تنظر نحو مستقبل مشرق يسوده العدل وتملؤه الطمأنينة لا يثنينا عن ذلك مواجهة أي صعوبات وتحدي كل المعوقات. يدنا ممدودة للجميع فيما يخدم شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة نبشر للفكرة في كل محفل ونتكلم عنها فوق كل منبر ونحمّلها لكل محب ونبذل لأجلها كل جهد ومن دون شك هذا يحمّلنا مسؤولية أكثر وفي ذات الوقت يخفف عنا عبء وعورة الطريق وصعوبة المسلك، يفتح لنا آفاق جديدة ويبعث في صدورنا آمال ويزيل من أمامنا آلام يصحح عثرات ويقوّم خطوات يقترب من مكتسبات ويحقق إنجازات دونها طموحات أكبر. لنكبر على ذات الطريق نسير ونستمر يحدونا الأمل جميعاً في أن نحقق ما نصبوا إليه.

 

في كل بلد من بلدان الشتات ثمة قوانين ومعوقات تختلف عن الآخر نحاول وضع يدنا على مكمن الخلل لنشخص بدقة الواقع ونجترح ما يناسبه من حلول نضعها بين يدي صنّاع القرار ونتابعها بإصرار. نستفيد من التنوع في التخصص فيما بيننا ونستثمر في تعدد الجغرافيا لنقدم التصور الأمثل والأصوب لتجاوز كل معاناة والتخفيف على اللاجئين الفلسطينيين في كل مكان وفي القلب منهم النقابيين والمهنيين دعماً وإسناداً دفاعاً وحماية. قد تبدو طريقنا طويلة للوهلة الأولى نظراً لحجم التوزع والانتشار واختلاف القوانين والتشريعات لكن العزم حاضر واليقين موجود والهمم عالية والأهداف سامية.

 

أملنا أن نستثمر كل دقيقة من وقتنا في تقديم جديد وإنجاز مفيد لاسيما أن عامنا هذا جدوله يغص بالمواعيد والتواريخ التي نطمح أن تنتج المشاريع وتبلور الافكار وتحدد المسار وتترجم المبادرات برامج وفعاليات أنشطة وخدمات.



حول هذه القصة

في ظل عملية التسوية وبعد إعلان اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) واصلت حركة حماس أنشطتها العسكرية في الضفة والقطاع ومناطق 48 وأدخلت عليها أسلوبا جديدا هو العمليات الاستشهادية.

المزيد من المدونات
الأكثر قراءة