كيف سيواجه أعداء الإسلام هذا الإحباط!

كم من لطفٍ لله في كونه يفعله بحكمتهِ ورئفتهِ على عباده، كم هو عقلُك الناقص الذي لا يدرك من يُدرك الإبصار "لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ" هو الكبير في عليائه وأنت الهبائةُ في كونه، أنت الناقص الذليل أمامه أنت الفقير اليه المسلم المستسلم لأمره أنت الذي من أمة محمد دعوة سيدنا إبراهيم الخليل، يا سيدي.. المسلم الحق هو من أُخبتَ لله في جميع أوامره ونهيه ولو أن ما جائه من امر الدنيا يرهقه ويجهل حكمته فان الأمر لله جميعا ومن سيمر بأصعب مما مر به أولى العزم وما ذاقه محمد الأمة وما تجرعه إبراهيم الخليل "فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ" حينها فقد قيل قد صدقت الرؤيا.. وما جاء الإسلام إلا من إسلام والاستسلام للحق والرضوخ لحكمة الجبار الكبير المتعالي!!

  

فبشرى يا أمة الإسلام ،الليل الحالك بدا يولي زمانه ويهتف أن لن أعود، عن تَميم الداري قال "سمعتُ رسول الله صل الله عليه وسلم يقول: " ليَبْلغنَّ هذا الأمرُ ما بلغ الليلُ والنهارُ، ولا يترك اللهُ بيت مَدَر ولا وَبَر إلا أدخله الله هذا الدين، بعِزِّ عزيز أو بذُلِّ ذليل، عزا يُعِزُّ الله به الإسلام، وذُلا يُذل الله به الكفر" فها قد لاح فجر الإسلام مشرقا مبتسما يلوح فجره من قريب ولسان حاله يقول "أيا مجدًا أُسدلَ ستارهُ، أُقرئِكم السلام من جديد ببشرى من ربكم فبسم الله نعود وبصوت يرتقب الله اكبر الله اكبر فجر الإسلام أنا هنا من جديد"،

 

وكما في الإرهاب على مسلمين نيوزيلندا فإنا جميعنا نراه شرا ضد الإسلام إلا أنا الله بحكمته سيعلمنا الخير الذي سياتي من وراء هذا الامر"لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً" وإني وربي لأجزُم ألا شر محض في هذا الابتلاء للامة فأن ما أصابهم قد يجعل الله من جماجمهم سُلما لعزة هذا الإسلام من جديد، غير أن نسأل الله أن يُنزلهم منزلة الشهداء بإذنه.. أما الكافر هو ومن يدعمه ويسدده سيأتي اليوم الذي تضرب فيه الملائكةُ وجوههم وأدبارهم فهنيئًا لهم خزي الدنيا والآخرة معًا!

 

هذا هو أكبر حافز للمسلم ليبدأ النبش في تاريخيه العريق ومجده التليد وعزه الموءود…! لنفهم من نحن حقًا فالحاقد الحاسد قد بدا لنا مدى تعمقه في تاريخ المسلمين

فلنتفكر قليلًا كلنا كان يتمنا لو أن هناك من وقف في وجهه وقتله وأنهى هذا الأمر لكن "حكمة الله أعظم من أمانينا" ولو قتل هذا المجرم دون أن يوثق جريمته لما أبان للعالم ما يتهم به هؤلاء المسلمين ولكن حكمة الله اقتضت ألا يبقي منهم باقيه فشرفهم بحسن الخاتمة وكشف العوبة من يريد أن يلصق بإسلامنا معنى الرهاب، وما نشره للفيديو ألا لخير أرد أن يكشف به الله للعالمين أجمع، أن الإرهاب هو هذا الشخص وكل من ورائه.. وكما نعلم أن هذه الجريمة ضد الإسلام والمسلمين جاءت ردا على بعض رؤساء الدول وأمراءهم الذين قد صدرت منهم كلمات التواصي للغرب من دور العبادة والمساجد في بلاد الغرب فجاء هذا الحدث يكشف لهم أنفسهم وللعالمين أجمع تذللهم تحت أقدام و"تمسيح الجوخ" لرؤساء الغرب، فيجعلها الله شاهدًا عليهم في الدنيا قبل الآخرة وكما قال الله "إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً".

 

أرادوا أن يخوفوننا من المساجد كي يخاف كل منا على روحه فلا تعد المساجد معمورة "لَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا" لكنا نحن قومٌ نعشق الموت ونحن اقرب ما نكون لله" وهي الصلاة فإن كان الموت أتى فليكن (في بيت الله ونحن عُبّادٌ لله) وهذا يجب أن يكون مُلهمًا لنا لنلزم بيُوت الله من جديد ونعمرها باصطفافنا وتكبيراتنا وتعلم شرائع ديننا، لا يمكن للمسلم أن يهزم أبداً والله وليه والله يقول أن تنصروا الله ينصركم وماذا إن نصرنا الله فلنتفكر في هذه الآية "إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ" وهذه هو الاستخلاف الرباني!! استخلاف الحق في أرض الله.

 

ثم إن هذا هو أكبر حافز للمسلم ليبدأ النبش في تاريخيه العريق ومجده التليد وعزه الموءود…! لنفهم من نحن حقًا فالحاقد الحاسد قد بدا لنا مدى تعمقه في تاريخ المسلمين وغيظه من نصرة الله لهم واعتصامهم بالله، وما قتله للمسلمين إلا لأنه يريد ألا يعود هذا النصر من جديد "يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُور اللَّه بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّه إِلَّا أَنْ يُتِمّ نُوره وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" وما هذه النفخة اليسيرة منه على نور الإسلام لإطفائه ما لها أن تسمن ولا تُغني من جوع! وبمكرهم هذا ما يفتحون للمسلمين إلا التعلق بالإسلام أكثر فأكثر والعودة للطريق الحق طريق القرآن والسنة " فالغضب الاستنكاري الذي رأيناه من المسلمين ما هو الا بداية خير "وهنا نفهم حكمة الله، فبرؤية المسلمين أن دينهم مستهدف من الاعداء يوقظنا الله أكثر ويجرنا لملازمة دينه ونعتز به أكثر فأكثر وليعلموا أن ما يستهدفون الإسلام إلا لأنه دين الحق وعلى الحق "وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ"

 

كثير من المسلمين على إثر هذا تمسكوا بالمساجد في الدول الغربية أكثر، غير التائبين الذين أعلنوا حربهم ضد عدوهم بالتمسك بدينهم وشريعتهم الإسلامية المشرفة، فمن هنا يبدوا لنا نتاج قطف ثمرة هذا الهجوم على عباد الله وهم أمنين في بيته كما قطفها غلام أصحاب الاخدود، وهذا أيضا من غير المسلمين في نيوزيلاندا وغيرها، وكما رأينا كيف رفع الآذان في نيوزيلاندا وقرء القرءان في مجالسهم ونطق به رؤسائهم! غير أن الرجال والنساء والطلبة قد شاركوا في صلاة المسلمين يوم الجمعة والتزمت النساء بشعائر الإسلام في لبس الحجاب في صلاة فاق عددها الصلوات في بلاد المسلمين ذاتها! ولربما نقول هذه الجموع غدا يجمع شملها في دولة الإسلام ولابد أن يأتي هذا اليوم عاجلا او آجلا، وأيضا في ولاية شيكاغو الأمريكية خصصت الحكومة للمساجد يوما تأتي وتعلمهم كيفية الدفاع إذا تعرضوا لمثل هذا الموقف! فسبحان من جعل من غير الموحدين له حماة لشريعته على الأرض.

 

ومن هنا إن المسلم الحق لا يهون ولا يردعه رادع عن دين الله الحق وعن بيت الله وكما قال الله في محكم تنزيله "فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا" كما هو الحال في قصة أصحاب الاخدود وما حدث من خير وفير بعد قتل الحاكم للغلام، وغيرها القصة المشهورة قصة (صلح الحديبية) وما كانت بديتها في عين الصحابة إلا شر ولكنها لم تعد على الإسلام إلا الخير الوفير ونحن نتفاءل بحكمة الله في وقائع المسلمين في هذا الزمان.

 

فأما لأهالي الشهداء فيكفيهم أن جميع المسلمين يحتسبونهم شهداء عند الله غير أعمدة المساجد وأوراق المصاحف وإنا والله لا نعزيكم بهم بل "نبارك لكم على ما رزقهم الله من حسن ختام" وهم أقرب ما يكونن إلى الله تعالى وفي بيته ونسأل الله أن يجعلهم سببا من أسباب رجعة عزة الإسلام وسُلما يصعد عليه مجد هذه الأمة من جديد وقوة يُحيها الله فينا وإنه ورب السماء لاصطفاء يحلم به الكثير! أما والله عزائنا فقط لمن أراد أن يمكر في هذا الإسلام وهذا الدين الحق فسبحان من جعل مكره في تدبيره.



حول هذه القصة

المزيد من المدونات
الأكثر قراءة