اليهود والبعثات الأجنبية بمصر!

للبعثات الأجنبية العاملة بمصر ميزات وعيوب – قد يكون لنا معها حديث آخر – لكن الغريب في الأمر أن اليهود استطاعوا – ومنذ زمن طويل – استغلال هذه البعثات للتغلغل في هذا المجال الخطير؛ فمن ضمن ما يقرب من 250 بعثة أجنبية تقوم بحفائر أثرية في عشرات المناطق بمحافظات مصر المختلفة، هناك بعثات عديدة تضم ضمن أعضائها أفرادا من اليهود الذين يحملون جنسيات أخرى غير الجنسية الإسرائيلية، لدرجة أن أحد المسئولين بوزارة الآثار عندما سئُل عن عدد اليهود العاملين في تلك البعثات؛ ذكر أنه لا يمكن حصرهم إلا بمعرفة الأمن الوطني، ومن البعثات التي تحمل الطابع اليهودي الخفي التي تعمل في مصر:

 

– البعثة النمساوية في تل الضبعة بمحافظة الشرقية، والتي يرأسها الأثاري "مانفريد بتاك"، والذي يبذل مجهودات مضنية للبحث عن تاريخ مزيف يخدم ادعاءات اليهود بوجود أثر لبني إسرائيل في هذه المنطقة، بل ويسعى بتاك لإقامة متحف لآثار ادعى أنها تخص اليهود في تل الضبعة.

 

– البعثة الألمانية التي يترأسها المدعو "إدجار بوش" الذي يحمل الجنسية الألمانية، وهي من أخطر البعثات، فهي تعمل في قرية "قنتير" بمحافظة الشرقية منذ عام 1979، وقد سُمح لهذا الرجل بأن يقوم بشراء مقابر حديثة بالقرية والتنقيب أسفلها، كما قام بإغراء المزارعين بالقرية واستئجار بعض أراضيهم بمبالغ كبيرة ثم قام بالتنقيب فيها.

  

جمعية الجغرافية الأمريكية، وهي عبارة عن مجموعة من الباحثين اليهود، دخلوا مصر بجواز سفر أمريكي، بالرغم من أنهم إسرائيليو الجنسية، وقد قامت ھذه الجمعية بعمل مشاريع متعددة

– البعثة الفرنسية التي يرأسها "آلان زيفي"، وهو يهودي فرنسي من أصل مغربي، وقد حاول مرات عديدة إثبات ادعاءات وأكاذيب اليهود، فعندما تم اكتشاف مقبرة لشخصية مصرية قديمة في منطقة سقارة بالجيزة؛ وجد بها مومياء خاصة بالوزير الأول للملك أمنحتب الثالث، ادعى أن المقبرة تعود لسيدنا يوسف عليه السلام، وله في ذلك كتاب يسُمى "الوزير المنسي"، بالرغم من أن الأثاث الجنائزي لهذا الوزير كان على الطريقة الفرعونية الخالصة.

    

– بعثة مركز البحوث الأمريكية، التي كانت تعمل في منطقة تل البرج بمحافظة شمال سيناء، والتي كان يرأسها "جيمس هوفماير" عضو جمعية الآثار اليهودية في القدس، كما أنه يُعد أحد أبرز أساتذة "جامعة ترنتي" المتخصصة في تدريس التوراة، وله مؤلفات عديدة في هذا الإتجاه من أهمها "إسرائيل في مصر"، "إسرائيل القديمة في سيناء" ويدعم من خلال هذه الكتب مزاعم اليهود في أرض سيناء ومصر، ومن العجيب أن جيمس هوفماير هذا كان أحد أعمدة البعثة الإسرائيلية التى نهبت آثارنا من سيناء بعد احتلالها عام 1967 تحت رئاسة أستاذه "أليعازر أورين" أستاذ الآثار بجامعة بن جوريون بتل أبيب.

  

– البعثة المجرية، التي تعمل في منطقة اللاهون بالفيوم منذ عام 2002، ويرأسها اليهودي "زلتان هورفث"، والتي تهدف لاستكمال السيناريو الخبيث الذي يروج بأن اليهود هم من بنوا الأهرامات، وقد سبق وأن ارتكب هذا الرجل جريمة كُبرى، حين قام بالتعدي على الحفائر المصرية بهرم اللاهون في الفيوم مستخدماً آلات حادة عملت على تشويه أثاث الملك سنوسرت، أشهر ملوك الأسرة الثانية عشرة.

 

– البعثة الأمريكية التي كان يرأسها "فريدريك شولتز" – المستشار الثقافي بإدارة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون – والذي كان له قضية سرقة مشهورة عام 1994 أطلق عليها "قضية الآثار الكبرى" وحينها تم القبض عليه وظل يُحاكم بين عامي 2000 و2003 في أول سابقة من نوعها، وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وغرامة 50 ألف دولار، لاتهامه بسرقة آثار مصرية وبيعها.

  

– جمعية الجغرافية الأمريكية، وهي عبارة عن مجموعة من الباحثين اليهود، دخلوا مصر بجواز سفر أمريكي، بالرغم من أنهم إسرائيليو الجنسية، وقد قامت ھذه الجمعية بعمل مشاريع متعددة ففي سبتمبر 2008 قامت بإحداث ثقب في الھرم؛ عرف حينها بمشروع "ثقب الھرم الأكبر" وقامت 339 قناة فضائية مصریة وأجنبية بتغطية الحدث علي الھواء، واثناء البث المباشر قال مذیع الجمعیة حرفيا: "نحن الأن بصدد الكشف عن مزامير داود وألواح التوراة داخل ھرم خوفو الأكبر"!

 

– البعثة البولندية التي ترأسها سيدة تدعى "لوسيانا لوبوس" وهي سيدة معروف عنها انتماؤها وامتداحها لليهود.

 

– البعثة الأمريكية، التي تعمل بغرب الأقصر والتي يرأسها "جون شیرمان" الذي يعمل مهندساً معمارياً ولیس له أي علاقة بالآثار، وھو أمریكي الجنسية من أصل یھودي.\

  

– البعثة الألمانية بجزيرة الفنتين بمحافظة أسوان، والتي قام بعض أعضائها بنقش علامة "نجمة داود" على أحد الأحجار بمعبد "أوزير نسمتي" في عام 2016.

  

– بل إن الدبلوماسيين الأجانب في مصر كانت وما زالت لهم ادعاءات في هذا المجال، وليس ببعيد عنا أن السفيرة الأمريكية "أن باترسون" كانت قد صرحت عام 2013 – نقلاً عن جريدة معاريف الإسرائيلية – بأن نسب الفرعون الصغير "توت عنخ آمون" يعود إلى اليهود.

   

هذا غيض من فيض.. يبين لنا مدى استغلال اليهود للبعثات الأثرية المصرية، نحو التغلغل إلى مصر وآثارها والتحكم فيما يُنشر عن تلك البعثات من أبحاث وتقارير علمية.. وقد أردت من ذلك كله أن أدق ناقوس الخطر أمام المصريين أفرادا ومسؤولين عسانا أن نتحرك قبل فوات الأون!  



حول هذه القصة

المزيد من المدونات
الأكثر قراءة