هكذا يمارسونه وينسبونه إلينا.. عن الإرهاب أتحدث

يظنون أنفسهم أقوياء أو أنهم صادقين ولكن في الحقيقة هم أقوياء في الكذب وفي السياسات القذرة والحقيرة التي يمارسها جميعهم، يأتون إلينا كي يبسطوا الديمقراطية أو كي يفرضوا هيمنتهم على قليل ما نملك من كثرته عندهم فلديهم كل شيء ولكن طمع البشر ودافع السيطرة لديهم قد غلب كل شيء فيهم. يخترعون الكذبة هم ومن ثم يبدؤون بتصدقيها، يقتلون القتيل ويمشون في جنازته وكل هذا تحت مسمى أنهم يسعون من أجل الإنسان ولكن الحقيقة أن إنسانيتنا نحن لا تعني لهم شيء.

مارسوا أبشع وأقذر الأعمال اصطنعوا أكبر الحروب كي يستفادون منها وكل هذا وذلك لم يشبعوا ليطلقوا ما يسمى بمكافحة الإرهاب أو القضاء عليه رغم أنهم الإرهاب بذاته. الإرهاب ليس حقيقة بل صُنع بإبداع أشخاص خبيثين وبتخطيط وتمعُن وصُنع لإيصال رسالة أو لنسب الكلمة للإسلام بطريقة ما سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة وللآسف من خلاله يحققون اليوم أغلب ما يريدون. بكلمتهم القضاء على الإرهاب قتلوا المئات من البشر ولا زالوا، قتلوا الأطفال والنساء الأبرياء، دمروا البنية التحتية والمعمارية والاقتصادية لدينا كي نصبح نحن ضعفاء ونطلب العون منهم.

المعنى الحقيقي لمكافحة الإرهاب في العالم هو محاربة الإسلام والمسلمين في أي بقعة كانوا وصنع جماعات متطرفة بعيدة عن الإسلام كما تبعد السماء عن الأرض

عن أي إرهاب يتحدثون الذي بسوريا مثلاً بجماعات صنعوها هم وأرسلوها كي يستولون على البترول، أم عن الإرهاب الذي يقضي عليه النظام منذ ثماني سنوات بأبشع الأسلحة ليقتل مئات الآلاف من الشعب المستضعف ويهجر الملايين ويعتقل مئات الآلاف من الناس الأبرياء ودمر المساجد ولم يُبقي لا بنية تحتية ولا فوقية وما بقي منها تم تقسيمه وبيعه لمن يريد مصالحتنا المجرمون الكبار وكل هذا بدعمهم وأوامرهم.

أي إرهاب هذا وهم الإرهابيون هذا المصطلح مناسب لهم جميعاُ وليس لنا، بمكافحتهم للإرهاب قاموا بأبشع عمليات القتل الجماعي، نشروا الفيروسات والأمراض، يتموا الأطفال، نهبوا الخيرات سلبوا نعمة الأمن والأمان من حياتنا من داخل بيوتنا، قسمونا أكثر رغم كل التقسيم الذي كنا نحن به، خلقوا الذرائع الطائفية والعرقية والمجتمعية والعنصرية، زرعوا الكره والخوف والرعب فينا وغيره الكثير من الأمور.

وبهذا وذاك لم يكتفوا بل عملوا ولا زالوا على لصق كلمة الإرهاب بالدين الإسلامي بأشخاص لا يعرفون الطريق ومُسيسين من كافة الجوانب وأفكارهم متطرفة وعنيفة وجاهلون، وأصبحوا بعد كل عملية ترتكب ينسبوها مباشرة على أنها عملية إرهابية إسلامية رغم أن الإسلام بعيد كل البعد عنهم وعن كلماتهم وأخلاقهم الحقيرة، لقد تمكنوا بسياسة محكومة ومدروسة جداً إلى إعطاء الدين الإسلامي القدر الأكبر من الإرهاب. والأسواء من كل ما يحدث أننا كنا ضعفاء وأغبياء أيضاً، فكُنَّا الأداة المساعِدة لتحقيق هدفهم من الإرهاب وحُكام أمتنا كانوا دائماً في وجه تقديم العون لهم والمضحون من أجل مصالحهم.

وأخيراً بما أن الإرهاب صنعة ويعملون على تحويله وإقناع الناس بأنه حقيقة موجودة انظروا للتاريخ وللأفعال وحقائقها كي تعرفوا، ولن أرجع بالتاريخ كثيراً ولا لمئات السنين ولكن لنعود فقط حوالي العقدين فقط أي إرهاب هذ الذي يصفوننا به ماذا فعلنا نحن؟ وماذا فعل هم؟ قاموا بأكبر تضحية وكذبة عرفها قرننا الحالي بتفجير أبراج التجارة العالمية وذلك مقابل أن يطلقوا مصطلح "محاربة الإرهاب" أمام الجميع وللعالم وللإعلام وهذا المعنى العلني أم المعنى الحقيقي لمكافحة الإرهاب في العالم هو محاربة الإسلام والمسلمين في أي بقعة كانوا وصنع جماعات متطرفة بعيدة عن الإسلام كما تبعد السماء عن الأرض من أجل استخدامها في الوقت والمكان المناسبين والكثير من الكذب والضخ الإعلامي لترسيخ الفكرة في عقول شعوبهم على أن الإسلام هو إرهاب ويجب أن نخاف منه ويجب أن نحاربه ونُقاتل المسلمين (نقتلهم) وغيره الكثير من الأعمال الشنيعة، وأيضاً لقد عودوا المشاهد على أن أي عمل ينفذه مسلم هو إرهابي وأي عمل يُنفذ بحق المسلمين مهما كان سيء هو عمل طبيعي ونتيجة القليل من المرض والهوس بألعاب الفيديو وناتج عن ممارسة جاءت من اختلال عقلي لا أكثر وما أظنه أنا أن جميعهم مريضين.

عن أي إرهاب يتحدثون عن حربهم للعراق مثلاً أم عن حرب أفغانستان أم عن ضربهم منذ سنة تقريباً حفل تكريم لطلبة حافظين للقرآن أم عن ما يُمارس بحق المسلمين في بورما وغيرها أم عن الإرهاب الذي في سوريا مثلاً بجماعات صنعوها هم ودعموها وأرسلوها أم عن الإرهاب الذي حدث أمس في نيوزيلندا بقتل خمسين شخص بدم بارد جداً واستخدام كاميرا فيديو وبث مباشر وتوثيق ارتكاب المجزرة بكل برودة أعصاب لذلك لنتعلم درس جديد من فاجعة المسجدين أن شعوبهم مُنحلة أخلاقياً وأنهم شعوب لا إنسانية فيهم وإنسانيتنا لا تهمهم ابداً ومتفوقين بالكذب والخداع وإظهار أنفسهم على أنهم أرقى وأعظم الشعوب على الأرض وأصحاب الأخلاق والرسالة وحماية الإنسان ولا بد من المبادرة لإعادة تعريف الإرهاب وفك ارتباطه لدى الرأي العام العالمي والشعوب الغربية عن الإسلام.

وأما نحن لنتوقف عن متداولة أمور عادية جداً وما هي إلا شكل من أشكال اللعبة المُحَاكة فماذا يعني أن ارتدت رئيسة الوزراء الحجاب؟ وماذا أن قالت إنها تشعر بالغضب؟ وماذا أن عبر غيرها عن حزنه؟ وآخر بالاستنكار! وغيرهم بالكثير من المشاعر الكاذبة فهل هذا سيُعيد الموتى؟ رحمهم الله أم أنه سيوقف أحداث مشابهة قادمة لا محال ولا بُد؟ وأما حُكامنا فلا يقفون ولا يعبرون إلا إذا أصاب الغرب مكروه وكأنه شيئاُ منهم وأما مصابنا أمرٌ عادي لا يهتمون به ولا يشعرون فأرواحنا رخيصة جداً عندهم سواء في أوطاننا أو خارجها. وختاماً أصبحت مقتنع تماماً أن الإرهاب صُنع ببراعة وقوة ومخطط طويل المدى ومن أجل أن نقضي عليه من وجهة نظري هناك حلٌ وحيد هو أن نقضي على من صنعه فالإرهاب لم يأتي من عدم بل صنعَ عن عمد.



المزيد من المدونات

حول هذه القصة

بينما تدعي الولايات المتحدة المحاربة في سبيل الديمقراطية، وبينما تأخذ خارجيتها على عاتقها مهمة تقييم حقوق الإنسان، يعلن مجرم إرهابي مثل برينتون تارانت إعجابه بالرئيس الأمريكي واعتباره ملهما له!

الأكثر قراءة