باعتراف البابا.. اعتداءات جنسية ينفذها قساوسة داخل الكنائس!

blogs البابا فرانيسيس

تمتلك الكنيسة الكاثوليكية سجلاً حافلاً بكثير من الانتهاكات التاريخية بحق المنتسبين لها أو المذاهب المسيحية الأخرى، مثل حربها التي استمرت مدة ثلاثين عاماً، حيث بدأت كحرب دينية بين الكاثوليك والبروتستانت، ثم انتهت كصراع دموي على السلطة والنفوذ في أوروبا دام ثلاثين عاماً، خلف أكثر من 8 ملايين قتيل. وتعتبر قضية الاعتداء الجنسي من أكثر القضايا التي تثير الرأي العام لدى أتباع الكاثوليكية، وتعتبر من أكبر التحديات التاريخية التي تواتجه الفاتيكان منذ عشرات السنين إلى يوم الحاضر.

 

ووفقاً للعديد من التقارير الحقوقية قدر عدد ضحايا الاعتداء الجنسي الذي نفذه قساوسة الكنيسة الكاثوليكية بالٱلاف، لاسيما من الأطفال والراهبات، حيث قال تقرير جون جاي المنشور في عام 2004 بعد دراسة معمقة أجراها في الاتهامات وعددها، حصل على رقم 10667 حالة اتهام موجهة ضد 4392 من القساوسة المتهمين بالتورط في الاعتداءات الجنسية على الأطفال بين عامي 1950 و2002.

 

بابا الفاتيكان يعترف

بعد سنوات من التجاهل والتكتم اعترف بابا الفاتيكان "فرانسيس"، بارتكاب رجال دين في الكنيسة الكاثوليكية اعتداءات جنسية على راهبات في العديد من الكنائس، وأنه في إحدى الحالات تم احتجاز راهبات كعبيد جنس، ويُعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي يعترف فيها البابا فرانسيس بتورط رجال دين في الاعتداء الجنسي على الراهبات وذلك حسب مانقلته قناة BBC البريطانية.

 

ونقلت BBC ما قاله "فرانسيس" خلال تصريحاته للصحفيين في الإمارات إن سلفه البابا السابق بنيديكت، أُجبر على إغلاق المجمع الذي وقعت فيه الاعتداءات الجنسية للكهنة على الراهبات وإن الكنيسة كانت تحاول معالجة المشكلة، لكنه أقر بأن الانتهاكات ما زالت مستمرة.

   

  

واعترف بأن الكهنة والأساقفة قد أساءوا معاملة الراهبات، لكنهم قالوا إن الكنيسة كانت على علم بهذه القضية و"تعمل على حلها" وأضاف: "إنه طريق كنا نسير عليه". وتابع: "كان لدى البابا بنيديكت الشجاعة لحل الإبراشية التي خدمت فيها الراهبات بسبب استعبادهن حتى وصل الأمر إلى الاستعباد الجنسي من رجال الدين".

 

ونقلت القناة البريطانية عن بابا الكنيسة "فرانسيس قوله "إن الاعتداء الجنسي على الراهبات كان مشكلة مستمرة، لكنه حدث إلى حد كبير في "تجمعات معينة، بعضها جديد". وقد صرح في وقت سابق "أليساندرو جيسوتي" عضو المكتب الصحفي للفاتيكان بأن المكان المذكور الذي وقع فيه التحرش كان مقره فرنسا.

 

يشار إلى أنه بتاريخ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، شجبت المنظمة الكاثوليكية العالمية للراهبات "ثقافة الصمت والسرية" التي منعتهم من التحدث علانية كما أدانت مجلة النساء في الفاتيكان "نساء الكنائس في العالم "هذه الإساءات، وذكرت إنه في بعض الحالات تم إجبار الراهبات على إجهاض حملهن بأطفال من الكهنة، وهو أمر تحرمه الكاثوليكية.

 

تعويض الضحايا.. خسائر فادحة

بعد عجز الفاتيكان عن مكافحة جرائم الاعتداء الجنسي داخل الكنائس الكاثوليكية، عمد إلى خطة منظمة بهدف امتصاص الغضب العارم الذي سببته تلك الجرائم، تتمثل بتعويضات مالية ضخمة لضحايا الإعتداءات الجنسية، إضافةً للضغوطات الكبيرة التي تعرض لها أتباع الكاثوليكية مما أجبرهم على ترك مناصب إدارية عليا، الأمر الذي عاد بخسائر مالية ضخمة قدرت بمليارات الدولارات حول العالم.

 

فعلى سبيل المثال أنفقت الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 2 مليار دولار كتعويضات مادية للضحايا، بينما في أيرلندا، أجبرت تقارير إلى الاعتداءات الجنسية رجال الدين الكاثوليك المتحكمين بمفاصل الدولة على الإستقالة مما أدى لاحقا إلى استقالة الحكومة بشكل جماعي.

 

الاستهانة بحرمة الكنائس

ظهرت في كنائس أوروبا مؤخراً العديد من الظواهر المسيئة، فبعد ظاهرة الاعتداء الجنسي التي حسمها تصريح البابا "فرانسيس"، خرجت للعلن ظاهرة جديدة من نوعها، وهي تصوير مشاهد جنسية لأفلام إباحية داخل الكنائس، وتهاون القضاء الأوروبي في التعامل بمثل هكذا انتهاكات، مما أثار موجة من الغضب العارم في المدن الأوروبية.

 

وعلى سبيل المثال رفض القضاء الهولندي دعوى رفعتها كنيسة في مدينة تيلبورغ الهولندية ضد منتجي أحد الأفلام الإباحية وذلك بعد تصوير مشاهد جنسية داخل غرفة الإعتراف بأحد الكنائس. وبرر القضاء سبب رفضه للدعوى بالرغم من وصفه للفيديو بأنه مسيئا، لأنه نُشر في وقت تم فيه إيقاف العمل بالقوانين التي تُجرم التجديف في هولندا.