شعار قسم مدونات

انتصار الثورة السورية ما بين الخيال والواقع

blogs الثورة السورية

2011/03/18 في هذا التاريخ انتفضت كل المدن السورية من اللاذقية إلى القامشلي وطالبت بإسقاط النظام وبعد مضي شهرين على الإنتفاضة، تشكل مجلس قيادي للثورة واستطاع أن يستلم زمام القيادة في سوريا وتم إعدام طاغية الشام في الساحة الأموية حكم مجلس قيادة الثورة البلاد مؤقتا واستطاع استرداد حقوق الشعب السوري وشكل محاكم لمحاكمة كل فأسد وظالم في النظام الذي حكم البلاد لأكثر من 45 سنة حكما عسكريا.

 

وشكل المجلس محكمة عليا أقرت مصادرة أموال النظام المخلوع ورؤوسه وحاشيته واستراددها للشعب وحل المؤسسات الأمنية والجيش وتشكيل جيش ثوري موحد وإخراج المظلومين الذين زج بهم النظام الطاغي، وغيرها من القرارات التي أعادت للشعب المظلوم حقه. بعد مرور سنتين من حكم المجلس الثوري تمت انتخابات حرة ونزيهة على مستوى العالم وانتخب الشعب السوري نظام حكمه الجديد، وأعطي كل ذي حق حقه.

  

الثورة السورية ستترخ وتدرس للأجيال القادمة ليعلموا جيدا أن المواجهة لم تنتهي، والثورة ما زالت بقلوبنا.. بعقولنا وسنعود إلى أرضنا ولو بعد حين

بعد ثمانية سنوات. 2019 أصبحت سورية في مطاف الدول المتقدمة في العالم فأصبحت ذات قوة اقتصادية عظيمة على مستوى الشرق الأوسط وتعليميا وصلت إلى المركز الثاني بعد فنلندا، ثقافيا أصبحت المراجع التعليمية السورية معتمدة في جميع دول الشرق الأوسط ووصل عدد الجامعات إلى أكثر من 25 جامعة في سوريا وتم بناء أكثر من 20 مركز أبحاث في البلاد، وأصبحت سوريا من الدول الرائدة بكافة المجالات عسكريا واجتماعيا وسياسيا ودينيا وكانت ستحدو بخطى سوريا كل البلاد العربية من المحيط إلى الخليج.

 

لا أسرد لكم رؤية ولا رواية، إني أسرد لكم تفاصيل كانت ستكون لولا تكالب الأمم على ثورتنا والعمل ليل نهار لتغيير مسارها تارة بزج داعش ومن شابهها لإيقافها وتارة بدعم النظام للقضاء عليها، هم يعلمون أن الثورة لو انتصرت سيحدث كل شيء ذكرته وبشكل أفضل مما تطرقت إليه، ولكن لا يريدون لشعوبنا أن تتحرر من حكم العسكر وحكم البعث لأن المستعمر لم يخرج إلا وترك لنا أذنابه وهذه الأنظمة ما هي إلا مجرد عملاء للمستعمرين الذين ما زالوا مستعمرين بلادنا بوجوه من أبناء جلدتنا ألا لعنة الله على كل من وقف بجنبهم وأفتى لهم وساعدهم ولو بكلمة.

 

لقد صدق سيد قطب رحمه الله عندما قال: "إن هذه الجيوش العربية التي ترونها ليست للدفاع عن الإسلام والمسلمين وإنما هي لقتلكم ولن تطلق طلقة واحدة على اليهود". إنه عرف حقيقتهم وإن هذه الجيوش عار على الشعوب وهي تسمن قطعتها الحربية لأكثر من أربعين سنة ولا ندري لماذا طالما أنها لم توجه للعدو إننا بلا جيوش، بل الأصح أنه تسلطت علينا جيوش عميلة مستحمرة، والدليل ما نراه لا ما نسمعه، إن هذه الجيوش هي التي تمكن للظلم وللاستبداد والقهر.

 

هاهي الثورة قد أوشكت على إتمام عامها التاسع، بعد أن اغتيل أطهر قادتها وهجر شبابها وأمطروا سماء مدنها الشاحبة بالبراميل وبوابل من الصواريخ، قلوب الشعب يعتصرها الحزن والألم. حتى الموت أصبح باهتا، شوارعها تفوح منها رائحة البارود والدم. أصبحت سوريا كعجوز عمره ألف عام، صوته الرصاص، لديه ملابس بالية مزقتها الأمم المتحدة بأنيابها وجهه أشعث تعلوه كثير من الأبنية المدمرة، تراكمت عليه الدول ونالت منه الصفقات وتركت السنون الآلام لشعبها، دموعه أشلاء أطفال وصرخات حرائر شقت القلوب، لا تكاد ترى في عينيه سوى سحائب الشهداء، ابتسامته ترسم على شفتيه المثقلتان بالمعتقلات.

 

ها هم الآن يبيعون مدنها وضواحيها بصفقات أشرف عليها العالم أجمع وقفوا بجانب طاغية ونظام لا يصلح لإدارة حظيرة حيوانات، وأقدم اعتذاري للحيوانات التي تملك شرف ووفاء، عكس هذا النظام وأعوانه فاقدي الشرف. الثورة السورية ستترخ وتدرس للأجيال القادمة ليعلموا جيدا أن المواجهة لم تنتهي، والثورة ما زالت بقلوبنا.. بعقولنا وسنعود إلى أرضنا ولو بعد حين، الشدة بتراء لا دوام لها، سيأتي يوم نحاسبكم ترونه بعيدا ونراه قريبا.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.