ست عادات تنتهك جهاز المناعة.. تعرف عليها لتتخلص منها

blogs ركض

حينما نتحدث عن جهاز المناعة فإننا نقوم بوصف منظومة معقدة من الخلايا والأنسجة والأعضاء التي تمنع مهاجمة الجراثيم مثل البكتيريا والفيروسات والطفيليات للجسم فإذا استطاعت هذه الجراثيم أن تقتحم أجسامنا تقوم هذه المنظومة بالتعامل معها ومهاجمتها قبل أن تتكاثر وتفرز سمومها وإن بدأت في التكاثر داخل جسم الإنسان فإن جهاز المناعة يعمل بقوة حتى يخلص الجسم منها ولكن في المقابل فإن جهاز مناعتنا يحتاج منا إلى عناية دائمة لكي يستمر في عمله بشكل جيد حيث من الممكن أن يؤثر نمط حياتك على مدى حماية جهاز المناعة لديك من الجراثيم والفيروسات والأمراض المزمنة لذلك فإن استبدال العادات الصحية السيئة بعادات جيدة يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة جهازك المناعي لذلك نستعرض هنا في هذه المدونة مجموعة من العادات والممارسات التي تنتهك وتضعف جهاز المناعة في أجسامنا:

أولاً: عدم النوم بشكل كافي

ربما لاحظت أنك أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد أو عدوى أخرى عندما لا تحصل على قسط كافٍ من النوم فجهاز المناعة القوي يحتاج إلى فترة نوم وراحة جسدية لكي يعيد نشاطه وعند قلة النوم يفقد جهاز المناعة جزءأ كبيراً من كفاءته وتصبح أجسامنا عرضة للفيروسات حيث تشير الدراسات الحديثة أن الجسم ينتج نصف عدد الأجسام المضادة التي تحمي الجسم من الفيروسات والأمراض في حالة قلة النوم وأن الأشخاص الأكثر راحةً وانتظاماً في نومهم والذين تلقوا لقاح الأنفلونزا طوروا وقاية ومناعة في أجسامهم بشكل أقوى ضد المرض وعدم الحصول على قسط كاف من النوم يمكن أن يؤدي أيضاً إلى زيادة في مستويات هرمون التوتر الكورتيزول وهذا قد يؤدي أيضًا إلى مزيد من الالتهابات والأضرار في جسمك وعلى الرغم من أن الباحثين ليسوا متأكدين تمامًا من كيفية تعزيز النوم لجهاز المناعة فمن الواضح أن الحصول على ما يكفي من الراحة والنوم عادة ما يكون من 7 إلى 9 ساعات للشخص البالغ هو مفتاح الصحة الجيدة.

ثانياً: عدم ممارسة الرياضة
الضحك والمرح مفيد لك ولصحتك حيث تطرأ تغييرات فسيولوجية إيجابية في جسمك عند القيام بذلك فهو يحد من مستويات هرمون التوتر الكورتيزول والأدرينالين في الجسم ويعزز نوعًا من خلايا الدم البيضاء تسمي الخلايا القاتلة الطبيعية

ممارسة الرياضة مهمة لصحة الإنسان ومهمة أيضاً لتقوية جهاز المناعة لذلك حاول أن تمارس التمارين الرياضية الخفيفة بانتظام مثل المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا فإنه يساعد جهاز المناعة لديك على مكافحة العدوى وإذا كنت لا تمارس التمارين الرياضية بشكل منتظم فمن المرجح أن تصاب بنزلات البرد على سبيل المثال أكثر من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة وتشير الدراسات إلى أن ممارسة التمارين الرياضة بشكل منتظم ممكن أن تزيد من شعور وحساسية الجسم بالمواد الكيميائية الجيدة ويساعدك على النوم بشكل أفضل وكلاهما جيد لجهاز المناعة لديك لكن نشير هنا إلى أن ممارسة التمارين الرياضة بشكل مبالغ فيها تقلل من كفاءة جهاز المناعة وتجعل الجسم أكثر عرضة للفيروسات والميكروبات لذلك ينصح بأخذ فترات من الراحة عند الشعور بالتعب اثناء ممارسة الرياضة.

ثالثاً: تناول السكريات بكثرة

يلجأ الكثير من الناس لتناول الأطعمة الخالية من الفيتامينات والمواد الغذائية الضرورية لعمل أعضاء الجسم وخاصة الجهاز المناعي كالأطعمة الجاهزة والأغذية المقلية التي تحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية وتخلو من الفيتامينات وفي هذا السياق أشارت العديد من الدراسات الى أن تناول الأطعمة الغنية بالسكريات على وجه الخصوص بكثرة يحد من نشاط خلايا جهاز المناعة التي تهاجم البكتيريا و يستمر هذا التأثير لعدة ساعات بعد تناول أطعمة أو مشروبات تحتوى على السكريات وعلى سبيل المثال لو تناول شخص ما مقداره 100 جرام في جلسة واحدة من السكر المكرر فإنّ قابلية كريات الدم البيضاء على التصدي للبكتريا تنخفض بنحو 50 في المائة حيث أن تأثير السكر في الجسم يظهر بعد نصف ساعة من تناول السكر ويستمر لعدة ساعات وهذا يعني أن جهازنا المناعي يعمل بنصف طاقته الأصلية في هذا الوقت ويزداد هذا الخطر في فصل الشتاء مع برودة الجو وتزايد أعداد الميكروبات والجراثيم والفيروسات في الجو والحل يكمن في تناول المزيد من الفواكه والخضروات الغنية بالمواد المغذية والفيتامينات بالإضافة إلى البيتا كاروتين والزنك واحرص على تناول الفواكه والخضروات ذات الألوان الزاهية التي تحتوي على نسبة كبيرة من اللون الأحمر كالفلفل الاحمر والطماطم والتوت وكذلك البرتقال والكيوي والتفاح والعنب الأحمر واللفت والبصل والسبانخ والبطاطا الحلوة والجزر وتشمل الأطعمة الأخرى المفيدة بشكل خاص لجهازك المناعي الثوم الطازج والذي يساعد في محاربة الفيروسات والبكتيريا وكذلك تناول حساء الدجاج إذا أصبت بنزلة برد أو أنفلونزا فإنه يساعدك على التحسن بشكل أسرع كما أظهرته إحدى الدراسات.

رابعاً: التوتر الدائم

التوترهو جزء من الحياة وكل شخص معرض أن يمر بحالة من الإجهاد النفسي والقلق الناجم عن مشاكل حياتية ومهنية وغيرها وإذا استمرهذا الإجهاد والتوتر لفترات طويلة فإنه يجعلك أكثر عرضة للإصابة بالأمراض من نزلات البرد إلى الأمراض الخطيرة حيث اتفقت كل الدراسات على خطورة التوتر ومدى إضراره بصحة الإنسان والوصول به إلى مراحل يستعصى فيها العلاج ويعتبر التوتر هو العدو الأكبر لجهاز المناعة بعد البكتيريا والفيروسات فالتوتر المزمن يعرض جسمك لتيار مستمر من هرمونات الإجهاد والتوترالتي تثبط الجهاز المناعي وأحد هذه الهرمونات هو الكورتيزول حيث يعمل هذا الهرمون على تهيئة الجسم لخطر ما بحيث يحضره للهروب من التهديد الذي يعتقد أنك تواجهه وفي هذه الحالة يقوم الدماغ بالايعاز بتقليل عمل أجهزة الجسم ومنها جهاز المناعة والتوتر يمكن أن يؤثر على الجهاز المناعي بطريقتين عن طريق إحداث التهاب مزمن يضرّ الأنسجة أوعن طريق تثبيط الخلايا المناعية اللازمة لمكافحة العدوى قد لا تكون قادرًا على التخلص من التوتر ولكن يمكنك أن تعمل على تخفيفه وذلك من خلال الابتعاد عن مسببات التوتر من خلال الانشغال بالأنشطة والهوايات التي من شأنها أن تخفف التوتر والتفكير المستمرّ بالأمور السلبية والمشاكل وممارسة الرياضة مهمة جداً للتخفيف من التوتر خصوصاً أن الدماغ يعمل على إفراز هرمون السعادة المعروف بالسيروتونين إضافةً إلى تنظيف الجسم من السموم وتنشيط الدورة الدموية كذلك ممارسة التأمل حيث أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يتأملون بانتظام قد يكون لديهم استجابات مناعية صحية أكثر وفي إحدى هذه التجارب أشارت النتائج بأن الأشخاص الذين مارسوا التأمل خلال فترة أكثر من 8 أسابيع قاموا بتكوين أجسام مضادة للقاح الأنفلونزا أكثر من الأشخاص الذين لم يتأملوا واستمروا في استجابة متزايدة لجهاز المناعة بعد أربعة أشهر.

خامساً: العزلة والوحدة

وجود علاقات قوية وشبكة تواصل اجتماعية جيدة أمر مهم بالنسبة لك ولصحتك حيث أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتواصلون مع أصدقائهم سواء كانوا أصدقاء مقربين أو عبرمجموعة كبيرة من الأصدقاء يتمتعون بحصانة مناعية أقوى من أولئك الذين يشعرون بالوحدة وفي إحدى الدراسات أشارت النتائج أن لدى الأشخاص الذين يعيشون في عزلة استجابة مناعية أضعف تجاه لقاح الأنفلونزا من أولئك المرتبطون ويتواصلون مع الآخرين وعلى الرغم من أن هناك العديد من الأشياء الأخرى التي تؤثر على صحتك إلا أن إجراء اتصالات ذات مغزى مع الأشخاص يعد دائمًا فكرة جيدة.

سادساً: فقدان روح الدعابة وحس الفكاهة

الضحك والمرح مفيد لك ولصحتك حيث تطرأ تغييرات فسيولوجية إيجابية في جسمك عند القيام بذلك فهو يحد من مستويات هرمون التوتر الكورتيزول والأدرينالين في الجسم ويعزز نوعًا من خلايا الدم البيضاء تسمي الخلايا القاتلة الطبيعية Natural killer cells التي تحارب الفيروسات وتهاجم الخلايا السرطانية كذلك إن مجرد توقع حدث مضحك يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على جهاز المناعة في أجسامنا حيث أشارت إحدى الدراسات أنه تم إخبار مجموعة من الرجال قبل ثلاثة أيام أنهم ذاهبون لمشاهدة فيلم مضحك فأظهرت النتائج انخفاض ملحوظ في مستويات هرمونات التوتر لديهم لذلك لا أحد ينكر أن الضحك شيء جيد والفكاهة قوة إيجابية لا يمكن الاستهانة بدورها ومدى تأثيرها على الصحة.