الوظيفة ليست محور حياتكم!

الوظيفة ليست محور حياتكم، فان أصبحت كذلك ستقدمون كل تنازلاتكم لإرضاء أولئك الذين يحكمون قوتكم، ويعلمون كيف يحكمون عقولكم وأنفسكم وكلما زاد ذلك سيزداد معها خوفكم وصمتكم سيزداد بعضا من نفاقكم وتنكرون بعضا من كرامتكم وحقكم والتي منحت لكم من يوم ولدتم.

 

أنتم محور حياتكم وأنتم الجرم الذي انطوى به العالم ولكن ابنوا فرصكم واكتشفوها وابنوا أهدافكم واسعوا لتحقيقها اكتشفوا ذاتكم فلن تبقوا ابدا في تلك الوظائف ولن يبقوا هم على تلك المقاعد لذلك لن تدوم لكم ولهم فهي ليست محور حياتكم هذه ليست دعوة للتمرد هي دعوة لإعادة حساباتكم مع أنفسكم، فهم لديهم خططهم وأنتم ضمن تلك الخطط وكما قيل سابقا "إن لم يكن لديك خطة فأنت جزء من خطة غيرك" فذلك الذي يعتقد انه يحكم على قوتك في كل يوم ويعلم تماما ضعفك لن يفهم أنه ليس محور الكون إلا إذا بدأت تقف مجددا تكسر ذلك الخوف الذي اكتنفك لسنين والخذلان لنفسك فأنت محور الكون.

  

كل يوم هو فرصة لك ولمن تحبهم أن تفعل شيئا لنفسك ومن ثم لهم، كل يوم هو فرصة لتستعيد بعضا أو كثيرا مما خسرت. هي فرصة لتعيد تلك الأوراق التي بعثرت من تلك الوظيفة

الوظيفة التي تقودك للأسفل هي التي ستجعلك في القاع دائما، لا تقبل ذلك العقل الذي يجعلك تعمل وتفكر في مكان واحد، تمرد عليه دائما واجعله يرى الفرصة في كل مكان وكل عالم تعلم ألا تستلم لما يمليه عقلك لأنه أحيانا يرى الاحباط والخوف في كل شيء ممكن أن يكون فرصه لك. منتصف الطريق الذي قررت أن يكون مكانك هو ليس وردي ولن يكون كذلك ولكن هو نفس الطريق الذي ستجد فيه قيمتك ومبادئك ستجد فيه كرامتك ستجد فيه أحلامك وأهدافك وصحبتك الحقيقية ستجد نفسك، ستكشف حقيقة العالم الجيد منها والسيء، لن تختبأ وراء خوفك لن تختبأ من خذلانك وضعفك ستواجه كل ذلك في الطريق ستتعثر قليلا وتخطو كثيرا ولكن ستبقى واقفا ولن تنحني في ذلك الطريق لن تنحني إلى أولئك الذين يستحكمون بيومك.

  

لعلك في منتصف الطريق ستنهزم لحين، ولربما تلك المشاعر التي تلبدت منذ زمن لتظهر جميعها على وجهك الذي لا يقرأ والصمت حاضرك، يخفي ورائه ضعف إنسان حقيقي يأبى أن يرفع راية يقال لها "الاستسلام" فلم يتعلم قراءتها وحروفها ثقيلة على نفسه، أحيانا كثيرة لا نختار أقدارنا ولا نختار منتصف الطريق ولكن التغيير سيجبرك على القرار، هنالك دائما سبب وإذا كتب عليك فأكمله لنهايته وذلك الضعيف الذي بداخلك أعد فرزه مجددا لتنهي الرحلة التي استمرت لأعوام مديدة من الخذلان والنفاق والحق الذي فقد كثيرا.

 

كل يوم هو فرصة لك ولمن تحبهم أن تفعل شيئا لنفسك ومن ثم لهم، كل يوم هو فرصة لتستعيد بعضا أو كثيرا مما خسرت. هي فرصة لتعيد تلك الأوراق التي بعثرت من تلك الوظيفة التي لم تضف عليك إلا اليأس والخنوع أحيانا، وإذا ما أردت تأخذ تلك الخطوة المهمة في حياتك، ابدأ ذلك بصمت وافتح تلك العينين لذلك العالم تعرف تماما على قدراتك ومهاراتك تعرف على ما ينقصك من مهارات وخبرة، وابدأ البحث عن عمل يقدم لك ما فقدته أو تجربة جديدة بعالم الأعمال الفرص متاحة بشيء تتقنه أو لديك موهبه فيه، قم ببناء شبكة من العلاقات من نفس المجال واعلمهم انك تبحث عن فرصة جديدة.

 

تلك الخطوة تحتاج لوقت ولكن ستستعيد ثقتك بنفسك مجددا، ستستعيد تلك الكرامة التي سلبها أولئك المتكسبون من مقاعدهم وتسلقوا على تعبك ووقتك تسلقوا على أحلامك وطموحاتك، وأقول لأولئك الناكرون ولا أعمم أن لن يبقوا معك طوال العمر، ولكن احرص طوال سنوات وجودهم أنك قدمت لهم الأفضل من فكر، وسلوك خبرة وتدريب، اجعل الآخرين يرونهم فهذه قيادة تثق بنفسها وأنها ليست محور الكون.

    

من الغباء أن تعتقد أنهم سيبقون لآخر عمرهم معك متعلقين بك ومن الخطأ أن تتهمهم بنكران الجميل فلديهم فرصة ليظهروا ما تعلموه واكتسبوه خارج مؤسستك/شركتك أو حتى ادارتك وتكون فخورا بأنك ساهمت بذلك هذه الإدارة والقيادة الحكيمة.



حول هذه القصة

كنت طفلةً مجتهدةً أكتسبُ كلَّ صفاتِ ذاكَ الرجل على عكس أخواتي؛ حبي للمطالعة والتاريخ، وعشقي للسياسة والتغيير، بحثي عن كل جديد، أكتسبُ منه حتى ملامحَ الوجه، مع أنه لا يحبني!

المزيد من المدونات
الأكثر قراءة