شعار قسم مدونات

كيف تجعل من نفسك علامة تجارية؟!

blogs مواقع التواصل، هاتف ، لابتوب

هل جربت أن تبحث عن اسمك على محركات البحث؟ ماذا كانت النتيجة؟ هل وجدت لك تواجدا في منصات التواصل الاجتماعي؟ لا تظن أن ما يُبحث عنه عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي هي الشركات أو المنتجات أو الخدمات فقط.. يُبحث عنك أنت أيضا، أنت منتج وسلعة وخدمة هناك من يحتاجها؛ فاحرص أن تكون متواجدا حيث يبحثونكيف ذلك؟ اجعل من نفسك علامة تجارية (Brand). علامة تجارية!؟ نعم؛ فالعلامة التجارية ليست للمنتجات فقط، إنها (فكرة فريدة أو المفهوم الخاص بك الذي تملكه داخل عقلك الراجح) كما يقول آل ريس؛ فكل ما عليك إذن هو أن تجعل من نفسك فكرة فريدة، وأن يكون لك مفهومك الخاص.


كيف تحقق ذلك؟

عبر خطوتين:
الخطوة الأولى:

أن تجيب عن الأسئلة الأربعة التالية:
1- ما قدراتك وملكاتك؟
2- بماذا تريد أن تُعرَف؟
3- أين يقع مكانك وسط الآخرين؟
4- ما المشكلة التي أنت الحل لها؟

بإجاباتك عن هذه الأسئلة تكون قد عرفت نفسك، وصنعت لنفسك شعارك الخاص الذي بنيته بناء على خصائصك وقدراتك، وعرفت أين يمكنك أن تكون مكانتك المميزة. وانتبه جيدا.. عليك أن تعرف قدراتك وملكاتك الحقيقيتين لا المتوَهَّمتين، أن ترى نفسك على ما أنت عليه لا ما تتمنى أن تكون عليه، هذا الأمر مهم جدا لأنه تنبني عليه كل الخطوات التالية.


كيف أعرف قدراتي وملكاتي الحقيقيتين؟

بثلاثة أمور:
الأمر الأول: بالتأكيد أنه خلال سنين عملك ومن تقارير تقييمك من مدراءك قد تبينت لك ملامح قدراتك وما تتميز به وما أنت متمكن فيه؛ فخذ ورقة وقلما واكتب في نقاط محددة ما الذي تتقنه من خلال هذه الأمور، وأضف إليها ما لم تكشفه سنين العمل بعد مما تملكه من قدراتك.


الأمر الثاني: هناك العديد من البرامج والتطبيقات التي تساعدك على معرفة ملكاتك وقدراتك كـ:
visualdna
quizony
seemypersonality
allthetests

ضع توصيفا محددا لمن أنت، وإياك أن تكون من أهل (السبع صنائع)، إن أكثر ما يضر المرء ألا يكون له مجال محدد يشتهر به

الأمر الثالث: التجربة دون توقف، وأن تكون تجربة متنوعة وفي مجالات مختلفة؛ فـ (إذا لم تبحر قط، أو التقطت أداة موسيقية وحاولت تعلمها، أو حاولت كتابة الرواية، فكيف يمكنك معرفة إذا كان لديك موهبة لهذه الأشياء؟) كما قال السير كين روبنسون؛ فجرب باستمرار، ومارس أشياء مختلفة لتصل إلى ذاتكأدركتَ من أنت وعرفتَ قدراتك جيدا؟ حدد ماذا تريد أن تكون؟ وما موقعك في هذه الحياة؟ وتيقن أنه يجب أن يكون لك دور في الحياة؛ وإلا أصبحتَ كما يقول مصطفى صادق الرافعي: (إذا لم تزد شيئا على الدنيا، كنت أنت زائدا على الدنيا).


الخطوة الثانية: نتحدث في الخطوة الثانية عن: كيف تجعل نفسك علامة تجارية عبر تسويق نفسك عبر منصات التواصل الاجتماعي؟ وقبل الدخول في خطوات التسويق يجب أن أشير إلى بعض إحصائيات دالّة:
90
% من حجم الأعمال يدار عبر الإنترنت.
48
% من مستخدمي الإنترنت يبحثون عن الأعمال التجارية من خلال منصات التواصل الاجتماعي.
35
% من الشركات تعتقد أن السبب الرئيسي للحصول على العملاء يتم عبر منصات التواصل.
80
% يفضلون التواصل مع الشركات والأشخاص من خلال فيسبوك وتويتر.
54
% من المختصين في التسويق يستخدمون غوغل بلس.


أما لينكد إن فحريٌّ أن نفرده ببعض الإحصائيات نظرا لأنه موقع الأعمال الأول: 83% من المختصين في التسويق يفضلون استخدام لينكد إن لنشر منتجاتهم عبر طريقة الأعمال مقابل الأعمال(B2B)، و94% من المسوِّقين عبر هذه الطريقة يفضلون استخدام لينكد إن في عملهم؛ في حين أن 43% من المختصين في التسويق يجدون عملاءهم عبر لينكد إنأما على مستوى العلامات التجارية؛ فإن 70% من العلامات التجارية تحرص على التواجد على غوغل بلس، أما العلامات التجارية المختصة بالرفاهية فتتواجد بنسبة 84% على بريزينت و67% على انستغرام.


وبعد هذه الأرقام المشوِّقة، أنت كـ (علامة تجارية) كيف تُسوِّق نفسك على هذه المنصات؟ بالتالي:
1- حدد هويتك:

ضع توصيفا محددا لمن أنت، وإياك أن تكون من أهل (السبع صنائع)، إن أكثر ما يضر المرء ألا يكون له مجال محدد يشتهر به، أنت متعدد المواهب؟ حسنا هذا شيء رائع؛ لكن بدون أن يكون لك مجال أساسي تُعرَف به ثم تأتي باقي الملَكات لتخدم هذا المجال؛ فإن تنوعك هذا سيضرك أكثر مما يفيدك.. حدد هويتك بوضوح.


2- كن كاملا.. محددا.. مباشرا:

في مجال تسويق نفسك لا مجال لعدم الوضوح أو لنقص المعلومات؛ فعليك أن تكون جميع حساباتك على هذه المنصات باسمك الحقيقي، وتحوي معلومات عنك، وكلما كانت المعلومات أكثر كلما كان أفضل، كما عليك أن تهتم بما تنشره، سواء ما تُنشئه وتنشره أو ما تعيد نشره ومشاركته الآخرين، بحيث تكون غالبا محددة بنطاق اهتماماتك في العمل، وأن تكون منشوراتك مباشرة نحو هدفك، هذا أدعى كي يسهل الوصول إليك ممن يبحث عن المختصين في مجالك، دون أن يكون هناك أي تشويش أو إلهاء. وأنت تدخل منصات التواصل الاجتماعي تذكر دوما: أنت هنا كي تسوِّق نفسك؟ فركز على هذا.


3- انتبه إلى خصائص كل منصة:

لا تتعامل مع منصات التواصل على أنها واحد؛ فلكل منصة خصائصها التي تتميز بها، ولها مفاتيحها التي عليك استخدامها للدخول الأمثل لهذه المنصة، وفي التالي ملخص لأفضل الطرق لتسويق النفس على أشهر المنصات:


لينكدإن: لينكدإن هو أهم منصات التواصل الاجتماعي في تسويق النفس؛ لأنها المنصة الأولى للأعمال، ولأن حسابك عليها يعد سيرة ذاتية لك، وهي سيرة متجددة، وتسمح لملايين المتابعين كي يطالعوها؛ فقم بعمل حساب على لينكدإن، ضع بياناتك وصورة شخصية رسمية، ودوِّن مهاراتك وخبراتك ومجالات عملك بطريقة متكاملة. كما أن لينكدإن يحتوي على عدة خيارات في مجال الأعمال، وهذه الخيارات تسمح لك أن تتواجد في القطاعات التي تريد أن تتواجد فيها، وعليه؛ فمطلوب منك أن تبحث عن هذه الخيارات وأن تشترك في القطاعات التي تنتمي إليها، وأنصحك كذلك أن تركز في شبكة أصدقائك على لينكدإن أن يكون معظمهم مرتبطين بمجالك؛ فذلك أدعى أن يظهر حسابك في دوائر هذا المجال.


نصيحة أخيرة حول لينكدإن: هذه المنصة تختلف تمام الاختلاف عن غيرها، وخصوصا فيسبوك؛ فاحرص على أن يكون ما تنشره مرتبطا بمجالات عملك؛ ففي هذه المنصة يُنظر إلى محتواها كله على أنه (عمل)، وليس أمرا للمتعة وتكوين العلاقات الاجتماعية.


غوغل بلس: غوغل بلس هو المنصة الأقرب من حيث الفكر والتكوين لـ(لينكدإن)، وميزة غوغل بلس الأولى تكمن في ارتباطه بإمبراطورية غوغل؛ مما يعطيك منافذ عدة يمكن الوصول إليك عبرها؛ فإذا كان لك حساب على غوغل بلس فأنت تمتلك بالضرورة بريدا إلكترونيا على غوغل، وعليه؛ فمن يستخدم محرك البحث ليبحث عن أي شيء قد يصل إليك، ومن يتواصل عبر بريد غوغل قد يصل إليك، وبالطبع من له حساب على غوغل بلس فهو قريب منك لا محالة.

اكتشف كنوزك، وأحسن عرضها علىى منصات التواصل الاجتماعي، ثم قم كل فترة بالبحث عن اسمك على محركات البحث.. وقتها، صدقني،، لن يكون الوضع كما كان في السابق
اكتشف كنوزك، وأحسن عرضها علىى منصات التواصل الاجتماعي، ثم قم كل فترة بالبحث عن اسمك على محركات البحث.. وقتها، صدقني،، لن يكون الوضع كما كان في السابق
 

كما أن فكرة الدوائر (Circles) التي يقوم عليها غوغل بلس والتي تتيح لك القيام بتصنيف من هم على حسابك؛ تسمح بأن تكون دائرة أو دوائر خاصة بالأعمال، وهذا يسمح لك بأن تكوِّن شبكة علاقاتك العملية التي تسمح بتسويق نفسك فيها بسهولة، كما يمكنك الاشتراك في دوائر الأعمال التي يشكلها غيرك. وهناك أيضا خاصية الاهتمامات (Sparks) التي تسمح لك بوضع اهتماماتك كي يتم تزويدك بالموضوعات ذات الصلة بأي نوع من أنواع المحتوى، وهذه الخاصية تسمح لك بتوجيه اتجاهاتك العمليةكل ما عليك فعله في غوغل بلس هو تكوين دوائر متعلقة بعملك ومجالاته، والاشتراك في الدوائر المرتبطة عند الآخرين؛ وركز جيدا كذلك في خاصية الاهتمامات وانضم إلى الاهتمامات الخاصة بمجال عملك.


تويتر: بالرغم من صعوبة تويتر إلا أن ميزته الأهم هو أنه مخصص للذين لا يحبون أن يتحدثوا كثيرا؛ كما يتميز تويتر عن باقي المنصات بأنه أصل الوسم (Hash-tag) والاتجاه (Trend)، وهذان الأمران يحققان انتشارا وتفاعلا كبيرَيْنكل ما عليك هو أن تفهم تويتر، وأن تكون رسائلك قصيرة ومباشرة، وأن تصنع وسما قويا يحقق انتشارا، أو أن تشارك في أشهر الوسوم التي ترتبط بتوجهك العملي، بذلك تكون قد خلقت لنفسك اتجاها وأخذت طريقا يعرفك الناس من خلاله.


فيسبوك: لفيسبوك ميزتان كبريان؛ الأولى تكمن في شموليته وعمومه، وهذا ما يسمح لك بأن تعرِّف نفسك بطرق مختلفة؛ غير أن هذه المزية قد تكون عيبا إذا لم تحسن توجيهها فتؤدي إلى التشتيت. والميزة الثانية هي انتشاره الواسع جدا عالميا وعربيا؛ الأمر الذي يتيح انتشار المشترك فيه؛ غير أنه يمكن أن يغدو عيبا؛ فحين تكثر المنشورات، يضيع السمين وسط الغث.


ماذا تفعل في فيسبوك؟

* املأ بياناتك، وخصوصا خانة الوظيفة ومجال العمل ومهاراتك.
* ابحث عن حسابات الأشخاص الأشهر في مجالك وحاول صداقتهم.
* اشترك في المجموعات الخاصة بمجالك، وحاول أن تنشر فيها مواد قيِّمة من صنعك مرتبطة بالمجال.
* انشر على صفحتك مواد مرتبطة بمجالك، أو اعمل مشاركة لهذه المواد.
* تابع المتفاعلين مع ما تنشره وتفاعل معهم، وحاول كذلك تتبع أنشطتهم والصفحات والمجموعات التي يشاركون فيها.
* كوِّن صفحة أو مجموعة تكون في مجال عملك، ويكون عنوانها واضحا ودالاًّ، وحاول نشرها والدعوة إليها، وخصوصا المرتبطين بالمجال منهم.

 

ختاما.. هناك من قال يوما: (المواهب البشرية مثل المصادر الطبيعية للأرض،تكون في كثير من الأحيان مدفونة تحت السطح وعليك أن تبذل جهدا لاكتشافها). اكتشف كنوزك، وأحسن عرضها على منصات التواصل الاجتماعي، ثم قم كل فترة بالبحث عن اسمك على محركات البحث.. وقتها، صدقني، لن يكون الوضع كما كان في السابق.

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب ولا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لقناة الجزيرة.