الأحلام.. هل من سبيل لتحويلها إلى واقع ملموس؟

blogs - الأمل

الكثير منَّا لديه بعض الطموحات والأحلام التي ترنو أمامه مُحلقة في فضاءه الواسع ويسعى بشتى الطرق لتحقيق هذه الأحلام التي تلازمهم في صحوهم وفى منامهم.. يسعى الكثيرون للتغيير الجذري في حياتهم بوضع بعض الأهداف العظيمة والصور الجميلة للمستقبل الذي ينتظرهم إلا أنه وللأسف القلة القليلة هم من يحققون مبتغاهم ويصلون إلى أحلامهم التي لطالما تمنونها كثيراً. ولكن هناك بعض المعوقات التي تحول بين المرء وبين ما يشتهى وهي عدم علمهم بالأسس والمبادئ والقواعد التي عليها تُبني وتتحقق الأحلام.

لكل من يرغب أن يصل إلى ما يريد عليه أن يعلم علم اليقين أن طريق النجاح مليء بالصعوبات الكثيرة التي يجب أن يتخطاها أولاً، فأي شيء في هذه الحياة الوصول إليه صعب المنال. ولكن يعتمد نجاح الفرد على قوة الإرادة والعزيمة القوية فامتلاك الإرادة تعنى جملةً وتفصيلاً الوصول إلى ما نرغب لا محالة والشخص قويُّ الإرادة هو الوحيد القادر على اجتياز كل ما يقابله من صعوبات هو الوحيد الذي يستطيع أن يتقبّل نفسه حتى في أوقات الفشل فلا يثنيه عن هدفه أي شيء والإنسان القوى هو الذي يستفيد من سقطاته ولا يتركها تسيطر عليه أو تذيقه مرارة اليأس أو الخذلان. علي عكس ذلك فإنه يصبح أقوى وأقدر على المواجهة وعلى الصمود.. تراه يواصل طريقه إلى أن يرى ما يريد نصب عينيه وقتئذ ستكون نشوة الفرح ذات مذاق مختلف مذاق يشوبه بعض من الفخر والاعتزاز لما وصل إليه.

الكثير يخاف أن يُقدم على التغيير في حياته بسبب الخوف.. فالخوف هو أقوى الأسباب التي تؤدى إلى الركود والتي تقتل الطموح أو تُعيق تحقيقها فالكثير ينتابه الخوف من الفشل وكأنَّ هؤلاء الناجحين في هذه الحياة لم يذوقوا الفشل مرات عديدة ولكن مع كل مرة يتعلمون دروساً جديدة فالشخص الطموح يستغل كل تجربة وكل شيء يُمكن أن يُؤدى به إلى النجاح فيما بعد.. وفى رأيي أن الفشل هو منعطف يؤدى في النهاية إلى طريق النجاح.

علينا الاهتمام بذواتنا ومعرفة نِقاط ضعفنا لنعمل علي تحسينها ومعرفة نقاط قوتنا لنعمل على تقويتها أكثر فأكثر فنحن خُلقنا لنواجه الحياة بكل صعوباتها وشقائها

التمتع بالإيجابية والبعد عن السلبية فالإيجابية هو أن نُحدّث أنفسنا دائماً بأنَّنا قادرين على الوصول إلى ما نطمح إليه إن آجلاً أو عاجلاً والابتعاد عن الكلام الذي لا يُغنى ولا يُسمن من جوع ولا يُفيد بشيء غير أنه يسبب الكثير من الإحباط ويجعلنا نستهين بأنفسنا وقدراتنا ونتراجع إلى الخلف حتى نصطدم بسورٍ صلب من قوة الاصطدام نصاب بالعجز طيلة حياتنا. على كلٍ منا تغيير نقاط الضعف في شخصيته، التي تُعيق خطوات نجاحهِ، والانطلاق بهمةٍ نحو الحلم الذي يسعى له كما لو كان ينظر إليه أمامه.

إنّ الأهداف العامة، أو الأحلام غير واضحة المعالم يصعُب على الإنسان تحقيقها، فيجب على كلٍ منا رسم خطة تشمل ما نريد أن نحقق من أهداف وما نتطلع إليه من طموحات حتى يسهل علينا تحديد المسار والاتجاه الذي نسلكه فتحديد الهدف بدقة يضعنا على بداية طريق النجاح وبتحديد الهدف يتحدد فيما بعد ما يحتاجه هذا الهدف من مهارات جديدة أو تغييرات في الشخصية.

ولكن لا تتطلع إلى المستحيل الذي لا تستطيع تحقيقه والذي يصيبك باليأس لعدم الوصول إليه، اجعل طموحك عالياً ولكن ليس مستحيلاً وعلينا أن نعرف أن هناك فرق بين أن تكون ذا طموح عالي تتطلع للأحسن وبين المستحيل الذي يستغرق أميالاً وتضيع فيه فترة من الحياة كهباءً منثورا.. ولا تكن متواضعاً في أحلامك بحيث لا تُضييف أي تغيير في حياتك فيجب أن تتميز الأحلام بالمنطقية والواقعية.

وبعد كل ذلك يجب علينا الاهتمام بذواتنا ومعرفة نِقاط ضعفنا لنعمل علي تحسينها ومعرفة نقاط قوتنا لنعمل على تقويتها أكثر فأكثر فنحن خُلقنا لنواجه الحياة بكل صعوباتها وشقائها نحن لم نُخلق أبداً للاستسلام لها لم نخلق لنتركها تتقاذفنا وتهوى بينا في بئر عميق مظلم يصعب علينا الخروج منه طيلة هذا العمر الطويل، وأخيراً إنَّ الحياة تُزهر للمثابرين الأقوياء لو تعلمون!