هل تصوت بريطانيا مرة أخرى للخروج من الاتحاد الأوروبي؟

blogs الاتحاد الأوروبي

سمعنا جميعا بعملية التصويت التي حصلت في بريطانيا في الثالث والعشرون من شهر يونيو/حزيران في عام 2016. والتي صوت بها 52 بالمئة من الشعب البريطاني لصالح مغادرة الاتحاد الاوروبي. من أهم الأسباب التي دفعت البريطانيون للتصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، هو موضوع الهجرة. وخاصة الهجرة الأوروبية من دول شرق أوروبا، بالإضافة لأزمة اللاجئين، والرسوم التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على بريطانيا والتي تبلغ 55 مليون جنيه إسترليني يوميا "حوالي 63 مليون دولار".
 
لكن، وفي تقرير نشرته صحيفة ميرور البريطانية، أظهر استطلاع للرأي أن 50 بالمئة من البريطانيون يعتقدون أن قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يجب أن يتخذه عامة الشعب. على الرغم من أن التصويت السابق، قد تم اتخاذه من قبل تصويت شعبي، لكن بعد أن صدرت النتائج، احتج العديد من البريطانيون على القرار، وظهر العديد من الأشخاص يقولون أن من ذهب إلى التصويت كانوا كبار السن والمتقاعدين، هؤلاء المتعصبون لبريطانيا العظمة. أما فئة الشباب، فلا يريدون ذلك أبدا.

 

رجال الأعمال في بريطانيا غير سعيدين بأن الحكومة تريد الحد من الهجرة، فقد دعى رجال الأعمال البريطانيون يوم "الأحد" الماضي في لندن، إلى إلغاء هدف الحكومة بالحد من الهجرة

حاليا، يستطيع أي شاب بريطاني الذهاب إلى أي دولة أوروبية من دون تأشيرة، بل ويستطيع أن يحصل على مساعدات مالية من تلك الدولة في حال توقف عن العمل، وفي حال أراد البقاء فيها. التقرير الذي نشرته الصحيفة، أشار الى أن 53 في المئة سيصوتون إلى بقاء بريطانيا ضمن الاتحاد الأوربي، مقابل 47 بالمئة سيصوتون للخروج. استطلاع الرأي شمل 10 آلاف شخص. لكن، ألم يتأخر الوقت قليلا لإعادة التصويت؟ تيريزا ماي تقوم بالمفاوضات يوميا من أجل حفظ ماء وجه بريطانيا، والحصول على أفضل صفقة للخروج من الاتحاد على الرغم من الخسائر المادية التي ستتحملها بريطانيا، وفي المقابل، الاتحاد الأوروبي يضغط بكل قوته على بريطانيا.

تيريزا ماي – رئيسة وزراء بريطانيا – قالت و شددت أن بريطانيا ستخرج من الاتحاد، ولن يكون هناك تصويت آخر على الرغم من استطلاعات الرأي، وعلى الرغم من المعارضة. فالديموقراطية قررت سابقا الخروج. معارضو البريكست كثر، ويحاولون الضغط على الحكومة، لكن القرار يعود للحكومة. حتى أن بعض الأشخاص الذين صوتوا للخروج من الاتحاد، غير راضيين على عمل الحكومة. على سبيل المثال، يقول أحد عمال البناء، يدعى ”جون“: "إذا سنحت لي الفرصة مرة أخرى، سأغير رأيي وسأصوت للبقاء في الاتحاد“ وأضاف: "لقد كان هناك حديث في الشارع عن أن البريطانيون يفقدون وظائفهم، بسبب المهاجرين، لك أكن سعيدًا بذلك. لكن الآن، إنها مجرد فوضى. لا أعتقد أنهم يعرفون ما يفعلونه".

في نفس الوقت، رجال الأعمال في بريطانيا غير سعيدين بأن الحكومة تريد الحد من الهجرة، فقد دعى رجال الأعمال البريطانيون يوم "الأحد" الماضي في لندن، إلى إلغاء هدف الحكومة بالحد من الهجرة. حيث حذرت الشركات البريطانية في وقت سابق من أنها تستعد لأزمة قوة عاملة حادة وذلك بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بحسب صحيفة الغارديان البريطانية.

 

هل تستمع الحكومة البريطانية بالنهاية لأصوات رجال الأعمال والشعب؟ أو هل تستطيع الحكومة فعل ذلك؟ حتى لو استطاعت، واستمعت. ما رأي بقية الدول الأعضاد؟ هل سيوافق الاتحاد الأوروبي على ذلك؟ أم أن قانون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي وافقت عليه الملكة إليزابيث، سيُطبق كاملا في النهاية؟ هل تصبح بريطانيا حلما للمهاجرين من أوروبا؟ هل سيواجه الهولندي صعوبة في الهجرة الى بريطانيا حيث وجد عملا في أحد الشركات الكبرى؟ 

كل ذلك سيتضح في المستقبل القريب، لأكون أكثر دقة، سيتضح بعد حوالي ستة أشهر، حيث أن موعد الخروج الرسمي هو ال 29 من مارس 2019. حيث أعلنت الحكومة البريطانية العام الماضي أن البلاد ستخرج من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019 عند الساعة 23:00 بتوقيت غرينتش. لكن المثير للاستغراب هو الساعة التي اختارتها الحكومة إذ كان المسؤولون الأوروبيون يتوقعون أن تكون عند منتصف الليل بتوقيت لندن لكنها ستكون بتوقيت بروكسل أي أبكر بساعة بتوقيت لندن.