تكذب الحياة ويصدق الحب!

تكذبُ الحياة ويصدقُ الحب هذه هي الحقيقة وهذا هو بيت ُالقصيد بل الحب هو أجملُ أبيات القصيدة وأروعها . وسيبقى الحب على مر الزمان وفى كل العصور هو أجمل ظل تسكن به روح الانسان وتستظل به من وهج الحياة وشتاتها، في حياتنا يمر قطار الحياة سريعاً ويمضي حاملاً معه الأيام ولياليها بكافة ألوانها ومخلوط بتلك الألوان علاقات مع البشر من حولنا سواء كانوا أصدقاء أو جيران أو زملاء، لكل منهم دور محدد وفترة محددة في فيلم حياة كل منا وبمجرد ما أن ينتهى ذلك الدور تذهب تلك العلاقات وأصحابها إلى غياهب النسيان إلا أن شيئاً واحداً من بين كل تفاصيل الحياة المتشابكة وألوانها المختلطة وأيامها المتقلبة لا يُنسى أبداً.

الحب هو ذاك الطيف اللامع وسط عتمة الحياة وبنظرةٍ فاحصة ندرك أن دروب الحياة من حولنا متقلبة وتكثر فيها المشاهد والادوار، إن تقلبات الحياة وتغيرها بهذا الشكل من حولنا لاشك أنه مؤلم ومرهق لأرواحنا لأن الروح البشرية تركن بطبيعتها الفطرية إلى السكون والثبات وفى حياتنا تدور الأيام والليالي ويدور البشر من حولنا معها وتتقلب الحياة ويبقى الحب هو الشيء الثابت الوحيد في حياتنا الذى يدور حوله كل شيء.

 

الصادقون في الحب هم الذين يصلون للنهايات السعيدة، العاشقون حقاً يدركون أن التضحية هي أساس الحب وأن الصدق أن لا تترك يد من تحب مهما عصفت بك الحياة

تجد في الحب دوماً طمأنةً للأرواح الخائفة وسكوناً لذاك الشتات المرهق، لن أبالغ يا صديقي القارئ عندما أخبرك بحقيقة هي من أعظم حقائق الحياة، وهى أن الحب هو الذى ُيسيرنا والخوف من أن نفقد الحب هو سبب تضحياتنا بالكثير لأنه لا خيار لنا سوى أن نفعل ذلك، إن كل بطولات الفضيلة وكل انتصارات الحكمة لا تساوي شيئاً أمام عظمة السقوط في لحظة ضعف أمام من نحب إن السقوط عشقاً هو أكثر انتصاراتنا ثباتاً بل أعظمها مكانة.

قيل قديماً أن الحب عادةً ما يصاحبه الألم ولكنهم لم يذكروا أن البشر هم الجناة، بريء هو الحب من كل ما نُسب إليه من ادعاءات باطلة وافتراءات كاذبة بريء من الزيف والكذب، بريء من العلاقات المرهقة والمشاعر الباردة، تتلخص براءة الحب أنه بريء من الوجع والخذلان، عندما تحب يعنى أنك تهدى شخصاً آخر قلبك ليحافظ عليه ويحفظه ويزيل من عليه ثقل العالم ويمسح من عليه غبار الحياة ويهزم خوفه ويحتوى شتاته ويهبه أماناً لا ألماً هكذا هو الحب.

كل شيء في الحياة يمكن أن يحدث بالقوة، إلا الحب فإنه يحدث بقوة، يقول الأطباء دوماً أن القلب هو العضو العضليّ المسؤول عن ضخ الدم في الجسم ولكنهم لم يذكروا أن الحب هو المسئول عن ضخ نبض الحياة في الروح، من الحب يخرج نبض يهمس بلطف يلون ملامحنا بألوان البهجة، إن الحب يُشرق بداخلنا كما تُشرق الشمس في الدنيا، فقط في الحب يحدث أن تخطو العالم وتحارب الجبال وتتخذ من مشاعر قلبك سيفاً وتصبح فارساً مقاتلاً ولو لم تمتطى في حياتك فرساً ً قط، نعم فقط يفعلها الحب. 

يكفي الحب أن تصدق معه وأن تهبه كل شيء ليهبك نفسه، فقط الصادقون في الحب هم الذين يصلون للنهايات السعيدة، العاشقون حقاً يدركون أن التضحية هي أساس الحب وأن الصدق أن لا تترك يد من تحب مهما عصفت بك الحياة وأن مراكبنا مهما مزقتها الأمواج ستظل الأيدي متشبثة ببعضها حتى النهاية لأننا في الحب يجب أن ندرك أننا لن ننتهى إلا سوياً إن العاشقون حقاً يصلون للنهايات السعيدة، فقط لأنهم تعلموا أن مجرد العثور على يابسة تجمعهم سوياً بعد مطر غزير وأعاصير ومعاناة وصبر ودعاء هو النهاية السعيدة ، في دنيا الناس يغادر الجميع، أحباب يرحلون وصداقات تنتهى وعلاقات تبهت ألوانها ويذهب كل من ظننا أنه لن يذهب أبداً، نعم يرحل الجميع ويبقى الحب، يبقى الحب لترفرف راياته عاليةً تهمس في صمت مقدس أنه قد كذبت الحياة وصدق الحب.



حول هذه القصة

في سوريا انتقل عيد الحب من 14 إلى 10 فبراير واستبدل اسمه بعيد الرد.. أخيرا وبعد الاحتفاظ به لعقود وعقود أفرجت سوريا عن حقها في الرد واستخدمته فأسقطت مقاتلة إسرائيلية.

شكك كون كوغلين فيما وصفه بعلاقة الحب الدبلوماسية بين ماكرون وترمب وأنها كأي علاقة ناشئة ستثير التوقعات، وبأن هذه “الرومانسية” يمكن أن تزدهر إلى علاقة أكثر ديمومة.

25/4/2018
المزيد من المدونات
الأكثر قراءة