شعار قسم مدونات

الأزمة الأردنية في أجندة الخليج اليوم!

blogs إضراب الأردن

تساؤلات الشارع الأردني لم تعد تخشى شيئاً اليوم وترقب نتائج هذا اللقاء المكي الأول قسم تساؤلات الشارع الأردني والعربي وتحليلات المحللين والسياسيين لاستشراف محضر اجتماعهم المفاجأة فيرى البعض مساعدات جديدة قادمة نحونا فما هو الثمن الأردني الذي سيُدفع الأن؟ وما مصير هذه المساعدات التي اعتدنا عليها دون تحرك اقتصادي ملموس؟

البعض سمح لتحليله أن يُعرض على الأردن شاغرا للانضمام لدول الخليج وتغير واضح على ملامح الخريطة العربية، كما طُرح في وقت سابق كم أثير جدلاً، أما البعض فسترسل بتحليلات الكنفدرالية المزعومة ومخطط الوطن البديل والتي يبدو أنها بدأت تدير بوجهها لاتخاذ موقع حيز التنفيذ كما يقولون.

لننحرف هنا قليلا بالأحداث ونتوقف عند نقطة توارد الشك وتربط الأحداث معاً بخصوص ما قيل عن اجتماع اسطنبول الذي لم ينتهي على خير بين الأردن والسعودية، ولم تؤكد الأخبار أو تنفى في حينه كما لم تنشر على نطاق واسع! واليوم عادوا ليجتمعوا معاً بخلطة رباعية جنسيتها كويتية إماراتية أردنية سعودية. لأستزيد كمتلقية بالأمس عن تحليل أخر عن حاجة الكويت لهذا الاجتماع بشدة.. فماذا يحدث في القصور المشيدة وعلى طاولات الولاية؟

تأتي قضية لجوء السوريين الشعرة التي كسرت ظهر الأردن لتحطم البنية التحتية لزيادة العبء الغير مدروس ولوضع خطة استجابة أمام الاتحاد الأوروبي بخصوص دعم تكاليف اللجوء السوري

ولضرورة ربط الأحداث يجب أن نعود لرصيف الحدث الأردني الداخلي من جديد، حيث يؤكد المحللون أن الأزمة الأردنية الاقتصادية حلولها بديهية وممكنة إذا ما تم البدء باجتثاث الفساد ثم تثبيت خطط اقتصادية شفافة تصب في مصلحة الوطن على رأسها تخفيض نفقات الحكومة، أما على صعيد الأزمة السياسة الخارجية ففضاء يصعب إدراكه إذا ما حقق مشروع دفن ملف الوطن البديل.

والجدير بالذكر أن تفاقم الأزمة جاء بعد مخاض واحتجاجات خرجت تولول لقانون الضريبة باسم النقابات فجأة! رغم الزوبعة الاقتصادية التي يعيشها الشعب الأردني بإدراك واعي وخوف متنامي فلماذا اختير قانون الضريبة ليكون المشهد الرئيسي فيما اعتصام مرضى السرطان لم يتجاوز بضعة أنفار وقفوا دون حول ولا وقوة ووعود فرقتهم ليعودوا لبيوتهم يجرون ذيول الحزن والخسارة، وأبواب موصدة على معادلة احتساب تسعيرة النفط والأردن يأخذه بأسعار تفضيلية وصدام غريب مع إغلاقات سعر برميل النفط يوم الارتفاع والعكس نشرته بدهشه مطلقة بمنشور خاص بوقت سابق، دون أن ننسى آثار اللطم على سعر الخبز والطحين فيما نملك هكتارات واسعة لأراضي قابلة للزراعة في الأردن لو طبق فيها نظام التنمية الزراعية المستدامة على غرار برنامج هولندا بهذا الشأن لاجتاز الأردن الكثير.

 

لتأتي قضية لجوء سوريين الشعرة التي كسرت ظهر الأردن لتتحطم البنية التحتية لزيادة العبء الغير مدروس وتوضع خطة استجابة أمام الاتحاد الأوروبي بخصوص دعم تكاليف اللجوء السوري وهي اليوم موافق عليها مع وقف التنفيذ.. والكثير الكثير فلماذا قانون الضريبة فقط ولماذا انسحبت النقابات مستغلة الشارع الأردني أكان فعلا فرصة أم تداخل لحسابات وتصفيات أخرى ومساس بطبقات وخراب بيوت وتهرب ضريبي معفى وقوانين هزيلة ومجلس ينوء عن خدمة الموطن ويشرع بتقديم استقالات ليثبت دور البطولة وتحالف مدني بصكوك إنقاذ أخر لا يختلفان كثيرا عن بعضهما.

 

مهما كانت النتائج من لقاء اليوم ومهما ما أنجز الرزاز فيما بعد فلا لنا سوى تمكين مصلحة الوطن وأمنياتنا ألا تنحرف عن المطالبة بمصلحة الوطن والأردنيين
مهما كانت النتائج من لقاء اليوم ومهما ما أنجز الرزاز فيما بعد فلا لنا سوى تمكين مصلحة الوطن وأمنياتنا ألا تنحرف عن المطالبة بمصلحة الوطن والأردنيين
 

فقلت سابقا وأقول اليوم ما حاجتنا لهم بدولة هرمها مدني وقاعدتها عشائرية وحشوتها خليط متزن ليقفز الإخوان محاولين الاندساس عنوه بكل شيء بعد أن فقدوا كل شيء وطعن بمصداقيتهم وأحزاب يُصرفُ عليها حكوميا وهي في غياهب اجتماعات وبيانات هزيلة تعشعش حتى تنتن رائحتها فما حاجتنا لهم. وضغوط خارجية تلمس سقف الوطن وتقرص وطنيته في الصميم وتجرف ترابه إثر فيضان قريب.

 

ثم يأتي سيناريو القدس والشرعية على المقدسات. أي إن كانت التحليلات والترجيحات أو الحلول فتفاقم التضخم والضرر الاقتصادي وبزوغ هتك عرض الوطن بكنفدرالية تصيب صميم ما تبقى منا بعد إن كان الأردن ظهر يحمي كل العرب رغم كل الخيانات والتمنيات بمساعدات قدمت للأردن الذي كان يدفع ثمن الحماية والاستقرار للمنطقة كافة وليس للأردن فقط.

 

مهما كانت النتائج من لقاء اليوم ومهما ما أنجز الرزاز فيما بعد فلا لنا سوى تمكين مصلحة الوطن وأمنياتنا ألا تنحرف عن المطالبة بمصلحة الوطن والأردنيين وهو أمر يدركه جلالة الملك فولائنا للهاشمين ليس محض رضوخ أو خنوع فنحن اليوم ندرك وقائع الحدث كشباب أردني مثقف استيقظ فجأة وأدرك السياسة وعلوم الاقتصاد كواجب وطني لابد منه فنحن بصفهم لأننا ندرك أن الهاشميين قادرون على الحفاظ على صمام الأمان. والمهمة اليوم يجب أن تتم بما فيه مصلحة الوطن فقط.