شعار قسم مدونات

د. أحمد توفيق.. أفِل أم زاد نبعاثاً؟

مدونات - أحمد خالد توفيق
شيء دفعني وجعلني امسك بقلمي لأكتب عن توفيق، شيء أشبه بمنادي يحفزني لبث مشاعري معبراً عن بعض ما أصابني من كلماته ذات الطبع الهادئ الخفيف النظيف. ﻟﻢ أﻛﻦ ﻳﻮﻣﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺎﻟﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﺣﺮﻭﻑ ﺗﻮﻓﻴﻖ، وﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﻳﻮﻣﺎً ﻣﻤﻦ ﺣﺎﺯ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺷﺰﺭﺍﺗﻬﺎ ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻣﻤﻜﻦ ﺗﺄﺛﺮﺕ ﺑﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺭﻭﺣﻬﺎ، ﺇﻧﻨﻲ ﻟﺴﺖ ﺟﺪﻳﺮ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻋﻨﻪ ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻳﺎ ﺳﺎﺩﺓ، ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﻣﺎ ﻛﺘﺐ ﺗﺠﺮ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺟﺮﺍً ﻟﻠﻮﻓﺎﺀ ﻟﻬﺎ.
 
ﺍﺟﺰﻡ ﺃﻥ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻛﺎﻥ ﻳﻜﺘﺐ ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻪ، ﻛﺎﻥ ﻳﺨﻂ ﻣﻦ ﺻﻤﻴﻢ ﻓﺆﺍﺩﻩ ﺍﻟﺪﻓّﺎﻕ ﺍﻟﻔﻴّﺎﺽ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ، ﺍﻟﻮﺿﻲﺀ ﺍﻟﻤِﻌﻄﺎﺀ، ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﻨﺒﻌﺜﺔ ﺗﺘﺴﻠﻞ ﻟﺪﺍﺧﻠﻚ ﻓﻲ ﻫﺪﺅ، ﺗﻌﺎﻟﺞ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﻛﻬﺎ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﺗﻌﺎﻟﺞ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺧﻠﻞ ﺍﻟﺰﻟﺔ ﻭﺍﻟﻨﻜﺴﺔ، ﺗﺨﺎﻃﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻣﻀﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻬﺎﺩﺋﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻄﺊ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻠﻪ.
ﺇﻥ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﻔﺖ ﺭﻭﺣﻚ ﻟﺮﻭﺣﻚ، ﻭﻟﻘﺪ ﺇﻗﺘﺒﺴﺖ ﻣﻨﺎﺑﺖ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻠﺘﻪ ﻣﻦ ﺣﺮﻭﻓﻪ ﻭﻓﻲ ﺑﻘﻴّﺔ ﺍﻟﻌﻤﺮ إن شاء الله ﻧﺘﺸﺮﺏ ﻛﺆﻭﺳﺎً ﻣﻦ ﻓﻴﺾ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﺍﻟﻤﺴﻜﻮﺏ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺋﺪﺓ ﺍﻷﺩﺏ ﻭﻓﻦ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﻣﺴﻠﻚ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ.
 

ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﻤﺎ ﻧﺸﻌﺮ ﻻ ﺑﻤﺎ ﻧﻌﻴﺶ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻡ، وقد ﻛﺎﻥ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮﻫﻢ ﺷﻌﻮﺭﺍً، إن ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻫﻮ ﻇﺎﻫﺮﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﺃﻣﺎ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﺫﻭ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﻭﺫﻭ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ ﻻ ﺯﺍﻝ ﺑﻴننا

ﺗﻮﻓﻴﻖ ﺣﺮﻓﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻵﺧﺮ، ﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻟﻌﻠﻮﻱ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ، ﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻤﻞ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﻜﻔﺊ ﻋﻠﻰ ﻛﻤﺎﺷﺔ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺟﺒﺮﻭﺗﻬﺎ، ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﺟﺴﺪﻩ ﻟﻜﻨﻪ ﻣﺎ ﺳﻤﺢ ﻟﺮﻭﺣﻪ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﺒﻴﺴﺔ ﺍﻷﺭﺽ، ﺗﺘﻠﻤﺲ ﺫﻟﻚ ﺟﻠﻴّﺎ ﺑﻴﻦ ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﻬﺎ ﺗﻌﻜﺲ ﺩﻗﺎﺕ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻋﻴﻨﻴﻪ ﺍﻟﺼﺎﻣﺪﺗﻴﻦ ﻭﺧﺪﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻜﺲ ﺍﻟﻨﺒﻞ ﻓﻲ ﺃﺳﻤﻰ ﻣﺮﺍﺗﺒﻪ، ﺇﻧﻪ ﻛﺎﻥ يعتبر ﺍﻷﺭﺽ ﻣﻈﻠﺔ ﻳﻘﺘﺒﺲ ﻣﻨﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺰﺍﺩ ﻟﻄﻮﻝ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺨﺎﻑ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻻ ﻟﺬﺍﺗﻪ ﺑﻞ ﻷﻧﻪ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻋﺎﺋﻘﺎً ﻳﺤﻮﻝ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﻗﻄﻒ ﺛﻤﺎﺭ ﺍﻟﺰﺍﺩ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻈﻠﺔ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ . ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺑﺬﻟﻚ ﻳﻌﻘﺐ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻟﺔ ﺳﻴﺪﻗﻄﺐ ‏(ﻭﺍﻟﻤﻮﺕ ﻟﻴﺲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ، ﻭﻣﺎ ﻳﻨﺎﻟﻪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺷﻲﺀ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺭﺽ ﻟﻴﺲ ﻧﺼﻴﺒﻪ ﻛﻠﻪ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻗﺴﻂ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﺼﻴﺐ‏).

 
ﻛﻢ ﺫﺍﺏ ﻗﻠﺒﻲ ﻟﻤﻘﻮﻟﺔ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻳﻮﻡ ﻗﺎﻝ: "ﺍﻥ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻄﻐﺎﺓ ﻟﺸﻲﺀ ﺟﻤﻴﻞ ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻟﻸﺳﻒ ﻻ ﻧﻌﻴﺶ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﺣﺘﻰ ﻧﺮﺍﻫﺎ" ، ﺇﻧﻨﻲ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺗﺤﺴﺴﺖ ﺃﻧﻪ ﻣﺆﻣﻦ ﺣﻘﺎً، ﻣﺆﻣﻦ ﻟﺤﻤﻠﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻟﻐﻴﺒﻲ ﺍﻟﺮﻓﻴﻊ، ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﻌﻨﻲ ﺫﺍﺗﻪ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﻘﻮﻟﺔ، ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻨﺎ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻓﻨﻴﺔ ﺇﻳﺤﺎﺋﻴﺔ: ﻛﺎﻓﺤﻮﺍ ﺿﺪﻫﻢ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺃﻥ ﺗﺸﻬﺪﻭﺍ ﻣﺼﺎﺭﻋﻬﻢ ﻓﺮﻭﺡ ﺍﻟﻜﻔﺎﺡ ﺗﻜﻔﻲ ﻟﻤﻠﺊ ﻗﻠﻮﺑﻜﻢ ﺑﺎﻟﺮﺿﺎ ﺇﻥ ﺁﻣﻨﺘﻢ.
 
ﻫﻞ ﻣﺎﺕ ﺗﻮﻓﻴﻖ؟ ﻫﻞ ﺃﻓِﻞ ﺃﻭ ﺫﺑُﻞ؟ ﻛﻼ ﻻ. ﻭﺑﻠﻐﺔ ﺍﻷﺩﺏ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ والخلود ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺻﻴﻐﺔ ﺗُﺼﺒﻎ ﻟﻠﺠﺜﺚ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻤﻨﺢ ﻷﺭﻭﺍﺡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﺸﻤﻮﻉ، ﺃﻣﺎ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻭﺭﻫﻄﻪ ﻣﻤﻦ ﺳﺒﻖ ﻗﺪ ﻣﻨﺤﻮﻧﺎ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺃﻥ ﻧﻜﺘﺸﻒ ﺫﻭﺍﺗﻨﺎ ﻭﻧﺘﺤﺴﺲ ﻓﻄﺮﺗﻨﺎ ﻭﻧﺘﻠﻤﺲ ﻣﻨﺎﺑﺖ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻧﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻫﺎ ﻓﻨﻘﺎﻭﻡ ﻓﻲ ﻧﺒﻞ ﻭﺳﻤﻮ.
ﺇﻥ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺣﺮﻭﻑ ﺍﻟﻨﺒﻼﺀ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﻤﻌﺮﻓﺘﻬﻢ، ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻮﻗﻔﻲ ﻣﻊ ﺗﻮﻓﻴﻖ، ﻓﻠﻢ ﺃﻛﻦ ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﺕ ﺁﻧﻔﺎً من ﺍﻟﻀﺎﻟﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﺣﺮﻭﻓﻪ ﺑﻞ ﻛﻨﺖ ﻣﻤﺎ ﻧﻈﺮ ﻓﻘﻂ ﺑﺸﺒﺎﻙ ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ﻭﺛﻘﻮﺏ ﺣﺮﻭﻓﻪ ﻭﻋﻤﺎ ﻗﺮﻳﺐ ﺍﺗﻐﻮﻝ ﻟﻠﺪﺧﻞ، ﻟﺪﺍﺧﻞ ﺣﺪﻳﻘﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺬﺑﺘﻨﻲ ﺣﻘﺎً ﻣﻦ ﺷﺒﺎﺑﻴﻜﻬﺎ ﻭﺛﻘﻮﺑﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻭﻟﻌﻞ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺁﺛﺎﺭ ﺩﻫﺸﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻠﻤﺴﻮﺍ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺎﻃﺐ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﺍﻟﻔﻄﺮﺓ.
  
ﺇﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﻤﺎ ﻧﺸﻌﺮ ﻻ ﺑﻤﺎ ﻧﻌﻴﺶ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻡ، وقد ﻛﺎﻥ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮﻫﻢ ﺷﻌﻮﺭﺍً، ﺇﻥ ﺣﻴﺎﺓ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺑﻌﺪ، ﺇﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻫﻮ ﻇﺎﻫﺮﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﺃﻣﺎ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﺫﻭ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﻭﺫﻭ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ ﻻ ﺯﺍﻝ ﺑﻴﻦ ﻇﻬﺮﺍﻧﻴﻨﺎ ﻭﺫﻟﻚ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭﻳﻴﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ، ﺗﻈﻞ ﻛﻠﻤﺎﺗﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻈﻼﻝ ﺳﻴﺪ ‏(ﺗﻨﺘﻔﺾ ﺣﻴﺔ ﻭﺗﻌﻴﺶ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﻭﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﻻ ﻳﺘﺒﻨﻮﻥ ﺍﻷﻣﻮﺍﺕ‏)، ومن ذلك أرى أن هذا الرجل بموازين الخلود ما أفِل بل زاد إنبعاثاً، وزادت كلماته نبضاً يعطي ويضيء.
 
ﺇﻥّ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻳﻌﻴﺪ ﻟﻨﺎ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺪﺭﺱ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﻄﻲ ﻻ ﺑﻤﺎ ﻳﺄﺧﺬ، إنه اﻣﺘﺪﺍﺩ ﻟﻤﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﻨﺒﻞ ﻭاﻣﺘﺪﺍﺩ ﻟﻤﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﺨﻠﻮﺩ، ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺑﻼ ﺗﻮﻗﻒ ﺃﻭ ﺗﺨﻠﻒ. ﺃﻻ ﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺣﻤﺪ ﺧﺎﻟﺪ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻭﺃﺳﻜﻨﻪ ﻓﺴﻴﺢ ﺟﻨﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﻟﺪﻳﻦ.