مهرجان القصر الكبير للمسرح في المغرب

أسدل الستار مساء يوم الأحد فاتح أبريل 2018 على فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان القصر الكبير للمسرح تحت شعار: "المسرح رسالتنا الفنية والإنسانية" والذي احتفى في هاته الدورة بالفنان المقتدر: "عزيز موهوب" والذي استمر من 30 مارس إلى غاية 01 أبريل 2018 بدار الثقافة بالقصر الكبير، وعرف حفل الافتتاح يومه الجمعة 30 مارس 2018 تكريم الفنان المسرحي الكبير عزيز موهوب أحد قيدومي المسرحيين بالمغرب الذي أغنى الساحة الوطنية والعربية بأعماله الفنية المتميزة والخلاقة والبناءة في المسرح والسينما والتلفزيون منذ ولوجه مدرسة التمثيل بالرباط سنة 1962 إلى غاية اعتزاله مطلع سنة 2018 تاركا لنا أعمالا فنية ممتازة كمسلسله التلفزي شجرة الزاوية ومسلسل الساس ومن دار لدار..

ثم تم تكريم شخصية مسرحية شابة متمثلة في الفنان المسرحي مصطفى صبحي خريج المعهد العالي للمسرح والتنشيط الثقافي بالرباط وسلم له درع التكريم الفنان الكبير عزيز موهوب عن جيل الرواد، كما عرف اليوم الأول إلقاء كلمة المهرجان من طرف مدير المؤسسة ومدير المهرجان الفنان المسرحي عبد المطلب النحيلي والذي أبرز فيها أهمية المسرح ودوره في بعث رسائل فنية وإنسانية مؤكدا على ضرورة دعم المهرجان من طرف المؤسسات المنتخبة والمؤسسات العمومية ليخرج من الإكراهات والصعوبات التي تعتريه، وبالمناسبة قدّم السيد مصطفى الزباخ نائب رئيس المجلس البلدي لمدينة القصر الكبير كلمته مشيدا بعمل إدارة المهرجان وبدعم المجلس البلدي لهذه التظاهرة.

 

ولم يفت كذلك المنظمين إلقاء كلمة اليوم العالمي للمسرح الذي يصادف 27 مارس من كل سنة والتي ألقاها الكاتب المسرحي محمد أكرم الغرباوي رابطا فيها المسرح وعلاقته الكونية بالإنسانية. وعرف كذلك نفس اليوم عرض مسرحية "أنا هو أنت" لفرقة نوارس هسبريس للمسرح والمقتبسة من نص "الخيال" للكاتب والقاص عبد الواحد الزفري الذي يعبر عن حوار بين الأنا والآخر وتداخل الآخر في الأنا والأنا في الآخر في مشاهد مسرحية مختلفة، وهي من تشخيص كل من عبد المطلب النحيلي وياسين دحنون، ومحافظة عامة لماجدة العبودي، والملابس لـ Cristina Aznar Martinez  وسينوغرافيا ياسين دحنون، والمؤثرات الصوتية لحذيفة الخاذي، وتصميم الإضاءة يونس الدغمومي، وتنفيذ الإضاءة أيوب كريضة، والمسرحية من إخراج الفنان المسرحي عبد المطلب النحيلي.

 
وتخلل برنامج اليوم الأول افتتاح رواق التشكيل والحروفية مع الفنانة التشكيلية الحروفية السيدة رجاء بن الخضر بن مصباح عرضت من خلاله أعمالها الفنية التي نالت إعجاب الزوار، كما تم افتتاح معرض للفن المعاصر للفنان عبد الإله المرابط، كما تخللت حفل الافتتاح فقرات فنية وموسيقية وأدبية من تقديم الشاعر والزجال سعيد استيتو والفرقة الموسيقية Opidome Grove ويونس بلمفتاح الذي رافقه في القيثارة صلاح الدين الأزعر.

 

عرف حفل الاختتام تكريم ضيوف الشرف وهم شخصيات لامعة في الفن والثقافة والإعلام والعمل الجمعوي، وأولهم الفنانة المسرحية المقتدرة ازهور السليماني التي دخلت كل المنازل المغربية عبر التلفزيون من خلال أدوارها المتميزة

وفي ذات اليوم صباحا تم تنظيم ورشة تكوينية بالمركز الثقافي القصر الكبير حول إعداد الممثل والتشخيص المسرحي أطرها المخرج المسرحي يونس الدغمومي واستفاد منها تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية، وفي يومه الثاني السبت 31 مارس 2018 تم عرض مسرحية "البلاهة" لفرقة بريس كالدوس للمسرح التي جعلت المشاهد يعيش عن قرب أحداثها التي تدور في دهاليز السجن بين ثلاث مساجين وسجان مصيرهم واحد وقدرهم واحد، وهي من تأليف محمد أكرم الغرباوي وتشخيص كريم المودن وأيوب كريضة وحمزة الساحلي وحمزة بن الفاسي، مكياج وموسيقى عبد الجبار دريجات وحمزة أحمان، سينوغرافيا كريم المودن، المحافظة والإنارة عبد المطلب النحيلي و آمال العلالي، والمسرحية من إخراج كريم المودن.

 

وفي اليوم الثالث من المهرجان عرف ندوة حول موضوع: "المسرح وأسئلة التحول" بمشاركة د.عبد السلام دخان و د. محمد أكرم الغرباوي ود. إدريس الذهبي وتسيير: د. عادل تولة وعرفت الندوة نقاشا صحيا حول أسئلة التحول والإشكالات التي يعرفها المسرح بالمغرب في ظل الرقمنة والتغيرات الاجتماعية وزمن ثورات الربيع العربي.

 
وفي ذات اليوم تم تقديم وتوقيع كتاب: التواصل وفضاءاته لصاحبه الدكتور إدريس الذهبي الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي والمخرج والناقد المسرحي الصادر في السلسلة البيداغوجية عن منشورات مقاربات بفاس/ المغرب في طبعته الثانية 2017 وطبعته الأولى كانت سنة 2014، يحتوي الكتاب على 117 صفحة من الحجم المتوسط ويتطرق لموضوع التواصل من خلال تحديد مصطلحه ونماذجه وقواعده وتقنياته وأسسه المعرفية والنظرية وكذا تقنيات التنشيط والمنشط.

واختتمت فعاليات المهرجان بعرض مسرحية تشابه أسماء لفرقة الرواد للمسرح من مدينة خريبكة، وتطرح المسرحية مجموعة من الأسئلة ذات أبعاد جوهرية وفلسفية وفكرية نابعة من جذور الهم الإنساني في الموت والحياة وحواراتها، وهي مقتبسة من نص واقع خرافي للكاتب العراقي علي عبد النبي الزيدي، ومن إخراج عبد العزيز أوشنوك وإعداد نزهة حيكون، وتشخيص كل من عبد الرزاق عامر ومحمد المعروفي ومحسن مقيس وأسماء فكناوي وسومية طكية، وموسيقى يونس بوجنويت وألحان عبد الله بن الشرادي وإضاءة جواد احديدو وسينوغرافيا أحمد أمين الفاضلي ورقصات عثمان السعدوني.

 
وقدم تلاميذ مركز دافنشي للأنشطة الموازية والفنون الجميلة لوحات مسرحية تعبيرية، وقدم الفنان الشاب المهدي الدقيواق وصلات غنائية.كما ألقى السيد أحمد أشرقي رئيس المركز الثقافي بالعرائش كلمة بالمناسبة نيابة عن المديرية الجهوية للثقافة والاتصال بجهة طنجة تطوان أكد خلالها على دور المهرجان في نشر ثقافة مسرحية هادفة بالمدينة، وأن المدينة ستعرف أوراش بناء مؤسسات ثقافية وفنية جديدة في إطار مشاريع وزارة الثقافة.
 
وعرف حفل الاختتام تكريم ضيوف الشرف وهم شخصيات لامعة في الفن والثقافة والإعلام والعمل الجمعوي، وأولهم الفنانة المسرحية المقتدرة ازهور السليماني التي دخلت كل المنازل المغربية عبر التلفزيون من خلال أدوارها المتميزة، وتم تكريم ملكة جمال المغرب فرح المعروفي في Top Model Belgium 2017 والتي صممت ملابسها المصممة الزهرة النادي، وتكريم الفاعلة الجمعوية إكرام الركاع وسعاد الزاكي (رئيسة المنتدى الدولي للتسامح والإبداع الثقافي) و نعيمة العورفة (إطار بالمجلس الإقليمي أنويا الإسباني) وبشرى الأشهب (مديرة المركز الثقافي بالقصر الكبير) وياسين دحنون (ممثل مسرحي) والإعلامي محمد كماشين والسيد عبد الجليل الزيغم (مدير دار الثقافة بالقصر الكبير).
 
وختم السيد عبد المطلب النحيلي مدير المهرجان كلمته بمناسبة اختتام فعاليات المهرجان شاكرا الجهات الداعمة والمساندة لهذه التظاهرة وداعيا إياها لمزيد من الدعم المادي واللوجيستيكي والمعنوي للمهرجان.المهرجان تنظمه مؤسسة مهرجان القصر الكبير الدولي للمسرح قبل أربع سنوات، واحتفت في دوراته السابقة بأسماء فنية ومسرحية وثقافية لامعة كرضوان احدادو وعبد الكريم برشيد وسعاد خيي و محمد الجم وسعيد باي..، وقام بتنشيط فقراته الفنية المنشط والمقدم عادل تولة، وصمم ملصقاته المبدع عمر التومي.


المزيد من المدونات

حول هذه القصة

أقيم أول مهرجان ثقافي للقراءة والفنون في مدينة الموصل شمالي العراق؛ بجانب المكتبة المركزية التي أحرقت بما فيها من كتب ثمينة ونادرة جراء المعارك التي شهدتها المدينة.

كانت لحظة انطلاق ما يُعرف بالعصر الذهبي الهولندي أو "المعجزة الهولندية" بعد استقلال هولندا والتي عاشت فيها هولندا كملكة للفنون والعلوم.. في هذا التقرير أشهر اللوحات التي تعكس هذا العصر.

يعتبر الرسم إحدى وسائل التعبير والعلاج النفسي، وتعكس الرسومات والصور التي يراها الأفراد عن نفسيتهم، لذا تستخدم الفنون كوسيلة أساسية للتواصل.

الأكثر قراءة