مشروع نيوم وسيناء.. أسئلة دون رد

blogs السعودية و مصر

قبل يوم من زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة وكبادرة لحُسن الضيافة أصدرت المحكمة الدستورية العليا المصرية حكما نهائيا يلغي أحكام إدارية سابقة بشأن جزيرتا تيران وصنافير، وبموجب هذا الحكم تُمنح السعودية السلطة المُطلقة علي هذه الجُزر المصرية تاريخياً والتي لم تمارس المملكة عليهما أي نوع من أنواع السيادة لا قبل أو بعد تأسيس المملكة عام 1932، وذلك بعد معركة سياسية وقضائية بين النظام والمعارضين للاتفاقية ولم تكن السعودية طرفا في تلك المعركة ولا حتي تقدمت بورقة أو خريطة تثبت حقها في الجزيرتين.

 

قادت هذه المعركة شخصيات سياسية بارزة وعلي رأس هذه الشخصيات المحامي الحقوقي والمرشح السابق للرئاسة "خالد علي" من أجل إثبات مصرية الجزيرتين أمام إصرار النظام وأذرعه الإعلامية علي عدم مصرية الجزر والدفع بشكل غريب إلي التفريط في تلك الجزر، وهذا الحكم النهائي من شأنه أن يحرم الدولة المصرية من السيادة التي طالما مارستها علي مضيق تيران، تلك السيادة التي كانت أحد أسباب اشتعال حرب الأيام الست (النكسة) المعروفة نتائجها والتي راح ضحيتها آلاف الأرواح من أبناء القوات المسلحة المصرية فضلا عن المدنيين، وبذلك يتم تحويل هذا المضيق من مياه إقليمية مصرية إلي مياه دولية وهو ما يعود بالنفع علي إسرائيل بإضافة متنفس مائي مجانا علي حساب الأراضي والمياه الإقليمية المصرية.

وفِي خلال الزيارة "المباركة" تم الإعلان من جانب مسؤول سعودي عن أن السيسي تعهد بتقديم ألفف (١٠٠٠) كيلو متر مربع من جنوب سيناء لصالح مشروع نيوم التنموي السعودي والذي يرعاه ولي العهد السعودي شخصيا (دون صدور أي تعليق من الجانب المصري بالنفي أو التأكيد حتي الآن وقد كان الصمت هو الرد الذي تلقاه النائب هيثم الحريري علي سؤاله عن هذ الخبر).

 

هناك عديد من التساؤلات حول الشكل الْمُرَاد لمنطقة شرق سيناء مستقبلاً بعد تطهيرها من الإرهاب، وعن طبيعة (صفقة القرن)هناك عديد من التساؤلات حول الشكل الْمُرَاد لمنطقة شرق سيناء مستقبلاً بعد تطهيرها من الإرهاب، وعن طبيعة (صفقة القرن)
 

 و"نيوم" هو المشروع الحلم لولي العهد السعودي والذي يعد بمثابة البرنامج السياسي والاقتصادي الذي يطرحه كرؤيته التي ستكون رؤية المملكة مع صعوده القريب علي عرش المملكة النفطية وبحسب المعلومات المتاحة يقوم المشروع على محاور تنموية في مجالات السياحة والاتصالات والغذاء وغيرها من المجالات الأخرى ويضم المشروع أراضي من ثلاث دول هي السعودية مصر والأردن (دون إغفال إمكانية دخول إسرائيل في المشروع بشكل ما). وبذلك فإن رأس النظام في مصر قد منح السعودية في فترة ولايته الأولي فقط مساحات من الأراضي المصرية (تيران وصنافير و1000 كيلو متر) أكبر من مساحة دولة البحرين وفقا للأستاذ جمال عيد في تدوينه له على تويتر.

بالرغم من عدم اقتناعي الدائم بنظرية المؤامرة إلا أن هذه الأحداث والأخبار المتواترة الي جانب التحالفات الإقليمية التي باتت معلنة والأدوار التي تلعبها المملكة وأطراف دولية أخري في النزاعات الشرق أوسطية فضلا عن العملية العسكرية الشاملة المعلنة حالياً في سيناء (دون التشكيك في وجود جماعات الإرهاب فعلا في سيناء لكن مع طرح السؤال عن وجود أهداف أخري لهذه العملية بجانب القضاء علي الإرهاب) مع ما يكتنفها من غموض عن هوية أو طبيعة العدو هناك أو حتي حجم الخسائر والمكاسب الي جانب المعلومات الواردة علي استحياء عن معاناة الأهالي من نقص الغذاء ووقوع ضحايا من المدنيّين فضلاً عن إخلاء مناطق سكنية وتهجير المواطنين منها وتجريف أراضي ومنع أي نشر أو تغطية إعلامية،

 

بالتوازي مع الإعلان عن صفقة شراء الغاز الفلسطيني المغتصب من إسرائيل، كل هذه المعلومات المترابطة بشكل أو بآخر إلى جانب انعدام الشفافية في إدارة تلك الملفات والتعتيم وعدم إتاحة المعلومات من جانب السلطة تطرح في ذهني العديد من الأسئلة المشروعة والمنطقية عن: الشكل الْمُرَاد لمنطقة شرق سيناء مستقبلاً بعد تطهيرها من الإرهاب، عن طبيعة الصفقة (صفقة القرن) التي أبرمها نظام السيسي مع أطراف اُخري لحل أو بالأحرى لتصفية قضايا الشرق الأوسط (على رأسها القضية الفلسطينية) وهو ما نسمع عنه من قادة إقليميين ودوليين دون معرفة طبيعة تلك الصفقة، وعن ماهية الدور المصري في ذلك وما هو حجم التضحيات المقدمة من دماء وأراضي مصرية. والسؤال الأهم هل يدرك عبد الفتاح السيسي ونظامه العسكري الرأسمالي ما يترتب من ضرر على الأمن القومي المصري والعربي بسبب تلك القرارات الكارثية وأنهم يمنحون ما لا يملكون لمن لا يستحق؟! تظل الثورة هي الطريق..



حول هذه القصة

نذر حرب تجارية يشعلها ترمب بقراره بشأن الصلب والحديد

يبدو أن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألمنيوم نحو بلاده سيجر العالم نحو كارثة على صعيد اتفاقات التجارة الدولية، وينذر بتفكك نسيج التحالف الغربي.

Published On 5/3/2018
SALISBURY, ENGLAND - MARCH 05: A forensic tent stands over a bench where a man and a women had been found unconcious the previous day, on March 5, 2018 in Salisbury, England. The man is believed to be Sergei Skripal, 66, who was granted refuge in the UK following a 'spy swap' between the US and Russia in 2010. The couple remain critically ill after being exposed to an 'unknown substance'. (Photo by Dan Kitwood/Getty Images)

أعاد كشف هوية الجاسوس الروسي سكريبال إلى الأذهان قضية اغتيال عميل روسي آخر هو ألكسندر ليتفنيننكو، الذي فتح اغتياله بمادة بولونيوم 210 الباب للتعرف على ملابسات اغتيال ياسر عرفات.

Published On 6/3/2018
U.S. President Donald Trump delivers his first State of the Union address to a joint session of Congress inside the House Chamber on Capitol Hill in Washington, U.S., January 30, 2018. REUTERS/Win McNamee/Pool

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لن يتراجع عن الرسوم الجديدة التي ينوي فرضها على واردات الصلب والألومنيوم نحو بلاده، في وقت عبرت كندا عن قلقها من توجهات ترمب.

Published On 6/3/2018
U.S. President Donald Trump holds a joint news conference with Swedish Prime Minister Stefan Lofven in the White House East Room in Washington, U.S. March 6, 2018. REUTERS/Leah Millis

جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطته لفرض تعرفات جمركية كبيرة على واردات الصلب والألمنيوم، وحذر الاتحاد الأوروبي من أنه سيفرض عليه ضريبة كبيرة لعدم تعامله بشكل جيد مع بلاده تجاريا.

Published On 7/3/2018
المزيد من المدونات
الأكثر قراءة